.

الأردن يحتاج إلى دعم دولي..

دستور نيوز16 أبريل 2024
الأردن يحتاج إلى دعم دولي..

دستور نيوز

وفي ظل الظروف الراهنة التي تمر بها المنطقة، فإن الدعم الدولي للأردن لا يصبح مرغوبا فحسب، بل لا مفر منه وضروري، فالأردن ليس دولة تنفذ إصلاحات اقتصادية هيكلية بالتعاون مع صندوق النقد الدولي فحسب، بل هو أيضا دولة معقل الاستقرار في منطقة تعج بالصراعات والاضطرابات، وتأخر دعم الأردن. وهي اليوم تمثل تهديدا ليس فقط لاقتصادها بل لاستقرار المنطقة برمتها.أضف إعلانا

إن الدور الذي يلعبه الأردن في استضافة اللاجئين، رغم الأعباء الهائلة الملقاة على عاتقه، يتطلب إعادة النظر في مستوى الدعم الذي يتلقاه من المجتمع الدولي، حيث تجاوز الأردن حدود قدرته الاستيعابية، مما يهدد بتدهور خدماته العامة وتدهور أوضاعه. البنية التحتية، التي تعاني بالفعل. والدعم الدولي في هذا السياق يجب أن يكون فورياً ومكثفاً، وألا يأتي على شكل وعود متأخرة أو مساعدات غير كافية.
إضافة إلى ذلك فإن الالتزامات الاقتصادية التي تعهد بها الأردن مع الهيئات الدولية تظهر مدى جديته في تبني إصلاحات جذرية، إلا أن الأردن يعاني من تباطؤ اقتصادي ملموس وارتفاع معدلات الفقر والبطالة، الأمر الذي يتطلب من المجتمع الدولي تقديم الدعم لذلك. ويتجاوز المشورة الاقتصادية إلى تقديم مساعدة مالية حقيقية تضمن… تراجع الأردن عن المسار الإصلاحي. التحديات التي تواجه الصادرات وقطاع السياحة بسبب الأزمات المجاورة تؤدي إلى تفاقم الصعوبات الاقتصادية في الأردن. هذه القطاعات، التي كانت مصادر رئيسية للعملة الصعبة، بدأت الآن تخشى انكماشها بمعدل ينذر بالخطر. وبدون الدعم الدولي لتعزيز هذه القطاعات، قد يجد الأردن نفسه في دوامة من التراجع. الوضع الاقتصادي الذي يصعب الخروج منه.
ولذلك، يجب على المجتمع الدولي والدول المانحة أن يتحملوا مسؤولياتهم تجاه الأردن بشكل أكثر فعالية، حيث أن الحفاظ على استقرار الأردن ليس قضية محلية أو إقليمية فحسب، بل هو استثمار في الأمن العالمي. ويجب النظر إلى الدعم المالي والاقتصادي باعتباره ضرورة استراتيجية لدعم بلد يعتبر دعامة للسلام في منطقة تشهد توترات مستمرة. ويجب أن يكون هذا الدعم مستداما وكافيا لمواجهة التحديات الحالية والمستقبلية. ومن الممكن أن يكون للتأخير في تقديم هذا الدعم عواقب سلبية ليس على الأردن فحسب، بل على المنطقة أيضا. في مجمله.
وبالإضافة إلى الدعم المالي، يجب على المجتمع الدولي أن يدرك أن الدعم للأردن يجب أن يشمل توفير التكنولوجيا والخبرات التي تساهم في تعزيز القطاعات الحيوية مثل الطاقة المتجددة والتكنولوجيا المتقدمة، مما يساعد على تنويع اقتصاده وزيادة قدرته على تحمل الأزمات. ولا تقتصر مسؤولية الدول المانحة على الحفاظ على الوضع الراهن، بل يجب أن تمتد إلى بناء قدرات الأردن على التنمية الذاتية والنمو المستقل، وهذا يتطلب التزاما طويل الأمد ليس فقط بتوفير الأموال، بل لخلق شراكات استراتيجية تدعم الابتكار والتطوير في الأردن وفي الختام، دعم الأردن ليس مجرد مساعدة؛ وهو استثمار في السلام والاستقرار الدوليين، وعلى هذا الأساس، يجب على المجتمع الدولي أن يقوم بدوره بشكل فعال وعاجل، لضمان بقاء الأردن منارة الأمل في منطقة تعاني من الصراعات.

الأردن يحتاج إلى دعم دولي..

– الدستور نيوز

.