.

“اقرأ”.. الأمل يزهر على طريق طلاب وادي مجيب وخطوة نحو تمكين ذوي…

دستور نيوز15 أبريل 2024
“اقرأ”.. الأمل يزهر على طريق طلاب وادي مجيب وخطوة نحو تمكين ذوي…

دستور نيوز

عمان- انطلاقاً من إيمانهم بأهمية العلم والمعرفة في بناء المجتمعات؛ أطلق مجموعة من المتطوعين في جمعية مسار الخير للتنمية المستدامة مبادرة “اقرأ” في منطقة وادي مجيب. وتهدف هذه المبادرة إلى توفير بيئة تعليمية غنية للأطفال والمراهقين، وتعزيز حب القراءة لديهم، وتوسيع مداركهم الفكرية.أضف إعلانا

ويعاني عدد من أطفال وادي مجيب من مشاكل صحية قد تؤدي إلى إعاقات دائمة، مما دفع بعضهم إلى ترك المدرسة في سن مبكرة. ومع ذلك، فإن هؤلاء الأطفال لديهم قدرات قراءة بسيطة. ولذلك سعى من يتابع الوضع المعيشي في المنطقة إلى إيجاد مبادرات تربوية تهدف إلى تنمية قدراتهم العقلية وتعزيز حب القراءة لديهم.
التواجد الدائم في المنطقة والإلمام بالواقع المعيشي للعائلات هناك، وتحديداً في الجانب التربوي؛ مساعدة جمعية مسار الخير التي لديها عدد من مشاريع التنمية المستدامة هناك، على إطلاق مبادرة “اقرأ” التي تستهدف أطفال وادي مجيب الذين لم يذهبوا إلى المدرسة بسبب ظروفهم الصحية والمعيشية، وذلك لدعمهم مسيرتهم التعليمية وإشراك الأسرة فيما يؤدي إلى القضاء على الأمية.
رئيس جمعية مسار الخير للتنمية المستدامة محمد القرالة تحدث لـ”الدستور نيوز” عن هذه المبادرة الفعالة التي لاقت استحسان الأطفال وذويهم، بل ونشرت البهجة والسعادة في محيطهم بنسبة كبيرة منهم يعيشون في خيام أو خيام أو منازل متواضعة جداً. وذكر أن المدرسة الأساسية التي يدرس فيها نسبة من الأطفال لا تحتوي على مراحل دراسية متقدمة، مثل المرحلة الثانوية، وهذا ما يجعل أولياء الأمور يمتنعون عن إرسال أبنائهم إلى المدرسة، بحجة أنهم لن يتمكنوا من ذلك إكمال المرحلة والوصول إلى الجامعة مما قد يسبب لهم الإحباط.
وتأتي مبادرة “المكتبات النموذجية” التي أطلقها المسار الخيري في قرى ومحافظات المملكة، ضمن مشروع “المكتبات النموذجية” كخطوة مهمة تهدف إلى خلق أثر إيجابي ملموس على المستويات الثقافية والمعرفية في مختلف أنحاء الأردن، وتشجيع القراءة، وفي كافة أنحاء الجغرافيا الأردنية. العديد من المكتبات المستدامة، مما يضمن تزويدها بالكتب المناسبة لجميع الأعمار.
شباب مبادرة “اقرأ” في وادي مجيب يجسدون شغفهم بالعمل التطوعي ونشر الثقافة والعلم بين أطفال المنطقة. ويحرصون على غرس حب القراءة في نفوس الشباب، إيماناً منهم بأثرها الإيجابي على حياتهم ومستقبلهم. وقصدوا أن ينشطوا مع أهالي وادي الموجب ليتمكن الأطفال والشباب هناك من الدراسة والقراءة من أجل رفع المستوى الثقافي وتعزيز قدراتهم العلمية لتمهيد طريقهم نحو المعرفة.
وتحدث القرالة عن بعض الأسباب التي تدفع بعض الأسر إلى الامتناع عن إرسال أبنائهم إلى المدارس، بخلاف الوضع المالي المتدني وحرمانهم من إرسال أبنائهم إلى المدرسة، خاصة الذين يعانون من مشاكل صحية في البصر والسمع و ذوي الإعاقة. لذلك، لا يزال أعضاء المبادرة يعملون على التواصل مع وزارة التربية والتعليم لإمكانية فتح فصول دراسية عليا، لخلق الأمل لدى الطلاب والأهالي لمواصلة تحصيلهم العلمي، خاصة أن أولياء الأمور لا يملكون الإمكانيات المالية لإرسالها وأبنائهم إلى بقية مناطق محافظة مادبا الأقرب إلى وادي الموجب.
ومن بين الطلاب المشاركين في حملات القراءة، مجموعة كانت تعاني من ضعف البصر، وساعدتهم الجمعية من خلال عمليات تصحيح البصر، وزودتهم بنظارات بمواصفات محددة تساعدهم على الرؤية بوضوح أكبر، وزودتهم بأجهزة قراءة بوضوح أكبر. وبحسب القرالة، فوجئ الفريق بأن نسبة كبيرة من الطلاب لا يستطيعون القراءة بشكل كامل، بسبب انقطاعهم عن الدراسة.
لذلك، كانت “اقرأ” هي الخطوة الأولى، في محاولة لجذب أكبر عدد ممكن من الأطفال والكبار على حد سواء. كما تم التركيز على دمج الفتيات الأكثر تأثراً ببعد المدارس عن منازلهن، ومنعهن من الالتحاق بالدراسة، لعدة ظروف.
وأشاد القرالة بالدور الكبير الذي تقوم به مدرسة الموجب إدارة ومعلمين ومديرية تربية مديرية ذيبان على الجهد الكبير في القيام برسالتهم التربوية تجاه الطلبة لتكون هذه المبادرة مكملة إلى عملهم، ومواصلة التعليم خارج المدرسة.
ومن أبرز المتطوعين في مبادرة “اقرأ” من وادي مجيب. وكان لجمعية مسار الخير دور في استكمال دراسته في المدرسة ومن ثم الالتحاق بالجامعة. وهو حاليا طالب لغة عربية. لقد عاش المعاناة وواجه الصعوبات والتحديات وعاد ليكون من أبرز المتطوعين لمساعدة أهالي قريته. وستكون قدوة لهم ودافعاً لمواصلة الدراسة ليكونوا فاعلين في مجتمعهم مستقبلاً، لتكون “اقرأ” الطريق الذي ينتقلون من خلاله نحو حب القراءة والعلم، مع مساعدة الكادر التعليمي وأولياء الأمور.
وبالتعاون مع معلمي مدرسة المجيب، تطوع موظفوها لتقديم “كراسة” للطلاب، بالتزامن مع توزيع الألعاب والهدايا والقرطاسية على الأطفال، لدمجهم في المبادرة وتشجيعهم على القراءة في أجواء محفزة مليئة بالمرح والترفيه.
كما أن هناك فئة كبيرة من النساء لم يذهبن إلى المدرسة ولا يستطعن ​​القراءة، وهذا ما دفع “اقرأ” بحسب القرالة، إلى اتخاذ خطوة محو الأمية عنهن، ومساعدتهن على تعلم المبادئ الأولى. القراءة وتنظيم جلسات توعية لهم حول كيفية التعامل مع أبنائهم وتشجيعهم على الدراسة لضمان إجادتهم للقراءة والكتابة.

“اقرأ”.. الأمل يزهر على طريق طلاب وادي مجيب وخطوة نحو تمكين ذوي…

– الدستور نيوز

.