.

الأسير الفلسطيني وليد دقة.. استشهد في سجون الاحتلال وهدمت خيمة العزاء التي نصبتها عائلته.

دستور نيوز9 أبريل 2024
الأسير الفلسطيني وليد دقة.. استشهد في سجون الاحتلال وهدمت خيمة العزاء التي نصبتها عائلته.

دستور نيوز

رغم الحملات العديدة للإفراج عنه في ظل تدهور حالته الصحية، توفي الأسير الفلسطيني وليد دقة، الأحد، عن عمر ناهز 62 عاما، نتيجة “التعذيب والإهمال الطبي”، بحسب ما أعلنت هيئة شؤون الأسرى والمحررين. ونادي الأسير الفلسطيني. ودعت منظمة العفو الدولية، الإثنين، إسرائيل إلى إعادة جثمان وليد دقة إلى عائلته لدفنه “في أجواء سلمية وكريمة”. من ناحية أخرى، أشاد وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن جفير، بالشرطة لهدم خيمة العزاء التي نصبت في مسقط رأسه.

نشرت في:

6 دقائق

وهو واحد من 24 أسيرًا فلسطينيًا اعتقلوا قبل توقيع اتفاقيات أوسلو عام 1993 في واشنطن بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية. واعتقل وليد دقة عام 1986 بتهمة قتل جندي إسرائيلي، قبل عام من اندلاع انتفاضة الحجارة، بعد حادثة دهس عمال فلسطينيين على أحد الحواجز. قبل أن يهرب إسرائيلي في 8 ديسمبر 1987.

وفي العام نفسه، حكم على وليد دقة بالسجن المؤبد حتى وفاته يوم الأحد عن عمر يناهز 62 عاما في أحد المستشفيات الإسرائيلية. وبذلك أصبح وليد دقة الأسير السياسي الفلسطيني الرابع عشر الذي يتوفى في سجون الاحتلال الإسرائيلي خلال الأشهر الستة الماضية، بعد أن أكدت هيئة شؤون الأسرى والمحررين بلاغ منظمة التحرير الفلسطينية ونادي الأسير الفلسطيني عن وفاته.

من ناحية أخرى، أعرب وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن أسفه لعدم مواجهة الأسير وليد دقة لعقوبة الإعدام، ولم يتردد بن غفير في الإشادة بالشرطة لهدم خيمة العزاء التي أقيمت في مسقط رأس دقة.

الموت في السجون الإسرائيلية

وأدين وليد دقة، الذي اعتقل في 25 مارس/آذار 1986، بقيادة جماعة مرتبطة بالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والمشاركة في اختطاف وقتل الجندي الإسرائيلي موشيه تمام عام 1984، وهو ما نفاه دقة، لكن الحكم وصدر ضده بعد عام واحد، ورغم أن مصلحة السجون الإسرائيلية قالت إن جميع الأسرى لديها معتقلون “وفقا لأحكام القانون”، وتؤكد منظمة العفو الدولية أن “إدانته استندت إلى قوانين الطوارئ في بريطانيا، التي لديها مستوى أقل من متطلبات الإثبات من القانون الجنائي الإسرائيلي.

ورغم أنه نفى جميع التهم الموجهة إليه، إلا أن المحكمة الإسرائيلية التي نظرت ملفه حينها حكمت عليه في البداية بالإعدام، ثم خففت بعد ذلك إلى السجن المؤبد، ثم تم تخفيف الحكم مرة ثانية إلى 37 عاما.

ورغم أنه كان من المقرر إطلاق سراحه العام الماضي، بحسب ما أكدته جمعية نادي الأسير الفلسطيني، إلا أن وليد دقة قضى 38 عاما كاملة قبل وفاته. وحكمت عليه مرة أخرى محكمة عسكرية إسرائيلية، وتم زيادة عقوبته لمدة عامين إضافيين بتهمة تزويد… أسرى آخرين بهواتف محمولة، على الرغم من مرضه العضال.

جثمان وليد.. ليدفن سلمياً..

كان طلب منظمة العفو الدولية يوم الاثنين صريحًا فيما يتعلق بتسليم جثة وليد دقة إلى عائلته، حيث قالت مديرة الأبحاث وكسب التأييد والسياسات والحملات إريكا جيفارا روساس: “يجب على السلطات الإسرائيلية الآن إعادة جثة وليد دقة إلى عائلته دون تأخير حتى يمكنهم أن يدفنوه في جو سلمي ولائق ويسمحوا… ويمكنهم تأبينه دون خوف”. وسبق هذا المطلب مطالب عديدة منذ سنوات طويلة بخصوص وليد دقة، خاصة بعد تدهور حالته الصحية، حيث قال روزاس: “من المؤلم أن يموت وليد دقة في أحد سجون الاحتلال الإسرائيلي رغم الدعوات الكثيرة للإفراج العاجل عنه لأسباب إنسانية”. الأسباب بعد تشخيص إصابته بالسرطان النخاعي”. العازمي عام 2022 وانتهاء عقوبته الأصلية.

ورغم أن العديد من المنظمات الحقوقية والمؤسسات الطبية أوصت بالإفراج عن وليد دقة، إلا أن كل المحاولات باءت بالإفراج عنه خلال العامين الماضيين بعد اكتشاف إصابته بنوع نادر من السرطان، حسبما أكدت هيئة شؤون السجناء والمحررين. شؤون الأسرى التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية ونادي الأسير الفلسطيني، ولهذا السبب حمل رئيس الهيئة قدورة فارس: الجانب الإسرائيلي هو المسؤول عن مقتل دقة، مؤكدا لوكالة فرانس برس أن وفاة دقة جاءت “كما نتيجة سياسة الإهمال الطبي التي تمارسها سلطات الاحتلال بحق الأسرى”، مضيفا أن “سياسة الإهمال تفاقمت بعد أحداث أكتوبر (هجوم حماس يوم 7 أكتوبر على جنوب إسرائيل”.

من جانبه، أكد نادي الأسير الفلسطيني، المؤسسة المعنية بمراقبة أوضاع المعتقلين الفلسطينيين، أن عدد المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية ارتفع بعد التاريخ المذكور من خمسة آلاف أسير إلى أكثر من تسعة آلاف.

الدقة تخلق حياة خارج أسوار السجن

ولم يمنع السجن على مدى العقود الأربعة الماضية دقة من خلق حياة موازية خارج زنازين الاعتقال. وفي عام 1999، تزوج من سناء سلامة، وبعد نحو عشرين عاما، وتحديدا في فبراير 2020، نجح وليد وسناء في إنجاب طفلهما الوحيد ميلاد، عن طريق الحيوانات المنوية. «المحرر»، كما قالت زوجته سناء سلامة، التي قالت: «لقد حملت من مني دقة بعد أن منعتهم سلطات الاحتلال من الزيارات الزوجية».

خلق وليد دقة أكثر من حياة من خلال المقالات والكتب والدراسات التي كتبها في السجن، والتي نجح في تسريبها إلى خارج السجن لتجد طريقها إلى المطابع ومنها إلى واجهات المكتبات. أصدر العديد من الكتب، منها “الزمن الموازي”، و”يوميات مقاومة في مخيم جنين”، و”انصهار الوعي”، و”قصة سر النفط”، وهي منشورات، بالإضافة إلى المقالات والأبحاث. دراسات ساهم فيها وليد دقة «معرفيًا في فهم تجربة السجن ومقاومتها»، كما وصفتها وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية.

وتعرض دقة “لجملة من السياسات التعسفية على خلفية إنتاجاته المعرفية بشكل خاص، حيث سعت إدارة سجون الاحتلال للاستيلاء على مؤلفاته وكتبه الخاصة، كما واجه الحبس الانفرادي والنقل التعسفي”، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية. .

فرانس 24 / أ ف ب / رويترز

الأسير الفلسطيني وليد دقة.. استشهد في سجون الاحتلال وهدمت خيمة العزاء التي نصبتها عائلته.

– الدستور نيوز

.