دستور نيوز
كشفت المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات (ضمان) عن تراجع التصنيفات السيادية وتقييمات المخاطر السياسية والاقتصادية والمالية والتشغيلية لغالبية الدول العربية خلال العام الماضي، بحسب 30 مؤشراً صادرة عن 15 من أهم المؤسسات الائتمانية وكالات التصنيف وتقييم المخاطر في العالم.
وقال مدير عام المؤسسة عبدالله الصبيح في بيان له اليوم الأحد، إن هذا التباين جاء انعكاسا للتصعيد الذي شهده العام الماضي في وتيرة الأحداث السياسية في المنطقة، وتفاقم العدوان على غزة، واستمرار الصراع المسلح في السودان واليمن وعدد من الدول العربية، تزامنا مع تباطؤ معدل النمو بسبب تراجع إنتاج النفط وإيراداته، وتصاعد أزمات ارتفاع تكاليف المعيشة و دَين.
وأضاف: إن المؤسسة التي تتخذ من الكويت مقرا لها، انطلاقا من إدراكها للأهمية الكبيرة لمؤشرات التقييم السيادي ومؤشرات المخاطر في تحديد حصة الدول العربية من مصلحة الشركات متعددة الجنسيات والمؤسسات المالية والاستثمارية والتجارية في المنطقة والعالم العالم، تواصل رصد نحو 30 مؤشرا للتقييم السيادي وتقييم المخاطر السياسية والاقتصادية والمالية. والمؤشرات التشغيلية الصادرة عن 15 وكالة دولية متخصصة ومقارنتها بعام 2022”.
وتابع، أن ذلك أدى إلى استنتاجات عدة، أبرزها استقرار التصنيف السيادي لـ4 دول عربية، مع تحسن تصنيف قطر، والإمارات، والسعودية، وسلطنة عمان، مقارنة بتراجع التصنيف. المغرب ومصر وتونس ولبنان، بالإضافة إلى تغيير في الرؤية المستقبلية لـ 6 دول حسب أهم 4 وكالات عالمية.
وأشار إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي ثم المغرب والأردن ومصر احتلت صدارة التصنيف العربي في معظم التقييمات المتعلقة بمؤشرات المخاطر بأنواعها، كما تراجع متوسط الترتيب العالمي للدول العربية في وكالتي فيتش وPRS. مؤشرات لقياس المخاطر السياسية والاقتصادية والمالية التي تتعرض لها الدول على المدى القصير والمتوسط والطويل.
وقال الصبيح، إن الاستنتاجات أظهرت تراجع ترتيب الدول العربية في مؤشرات المخاطر القطرية المتعلقة بعمليات التصدير والاستثمارات المباشرة الصادرة عن وكالة كريندو، وفي مؤشر المخاطر التجارية الصادر عن وكالة نيكسي اليابانية، في حين وشهد متوسط التصنيف العالمي للدول العربية تحسنا في مؤشرات المخاطر القطرية الصادرة عن الوكالات. أليانز تتاجر بـ Waradius و Coface.
وأشار إلى استقرار ترتيب معظم الدول العربية في مؤشرات تقييم المخاطر المختلفة الصادرة عن مؤسسة دون آند براد ستريت ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، إضافة إلى استقرار شروط الدفع المفضلة في التعامل مع الدول العربية تجاريا. الصفقات، وتحسن متوسط ترتيب الدول العربية في مؤشر السلام العالمي، حيث تحسن الوضع في 10 دول على رأسها سلطنة عمان، فيما تراجع ترتيب 7 دول.
وأشار إلى أن المخاطر الاقتصادية احتلت المرتبة الأولى بين المخاطر المتوقع أن تهدد الدول العربية خلال العامين المقبلين، بحسب المنتدى الاقتصادي العالمي، وعلى رأسها أزمات الانكماش الاقتصادي والتضخم والدين العام.
وذكر الصبيح أنه بالإضافة إلى الجهود الذاتية المنتظرة من الدول العربية لتعزيز استقرارها السياسي والأمني والاقتصادي والمالي، لتحسين تقييمها لهذه المؤشرات خلال الفترة المقبلة، فإن ذلك يعتمد على عدة عوامل منها: التوقعات على الوضع السياسي والأمني في غزة والسودان واليمن وسوريا وليبيا ولبنان والصومال، وبدرجة أقل في العراق. تونس ومصر.
وأشار إلى التوقعات بشأن الأداء الاقتصادي الخارجي لدول المنطقة والتي ترتبط بشكل أساسي بأسعار النفط وحركة التجارة والاستثمار والسياحة والاقتراض وترتيبات الديون، وتداعيات الصراعات والأحداث الدولية، أبرزها الحرب الأوكرانية الروسية، والصراع الأمريكي الصيني، ونتائج الانتخابات المقررة في 40 دولة عام 2024.
وذكر أنه رغم وجود تحفظات من قبل المؤسسة وبعض حكومات ومؤسسات المنطقة على عدد من هذه التصنيفات الصادرة عن مؤسسات دولية متخصصة في التقييم السيادي وتقييم مخاطر الدول، إلا أن ذلك لا يقلل من أهميتها وضرورة متابعتها وذلك من أجل تحسين وضع الدول العربية وتصنيفها كمدخل مهم لتحسين المناخ. بيئة الاستثمار وأداء الأعمال في المنطقة.
وشدد الصبيح على استعداد المؤسسة للقيام بدورها في تقديم تقارير متخصصة وشاملة عن وضع كل دولة عربية، مع التأكيد على أهمية التواصل مع الفرق البحثية المسؤولة عن إصدار مؤشرات التقييم السيادي والتقييم السياسي والاقتصادي والمالي والتشغيلي. المخاطر للمساهمة في تحسين تصنيف دول المنطقة وضم الدول العربية المستبعدة حاليا ضمن تلك التصنيفات. .
يُذكر أن المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات (ضمان) تأسست عام 1974 ويقع مقرها الرئيسي في دولة الكويت، كمؤسسة متعددة الأطراف تضم في عضويتها كافة الدول العربية و4 مؤسسات مالية عربية مشتركة، وتقدم خدمات التأمين المتخصصة ضد المخاطر الائتمانية والسياسية بهدف تسهيل تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الدول العربية ودعم الصادرات والواردات العربية.
ارتفاع مستوى المخاطر في معظم الدول العربية العام الماضي..
– الدستور نيوز