دستور نيوز
الكرك – على جانب طريق عام مهمل شرق محافظة الكرك، يواصل التجار ومربو الماشية في المحافظة ممارسة تجارة بيع وشراء المواشي في سوق عشوائي واحد غير رسمي، أنشأوه بجهودهم، في حين أنه يفتقر إلى كافة الخدمات.
ويطالب التجار ومربي الماشية باعتماد السوق وتوفير الخدمات الأساسية، إذ يفتقر السوق إلى حظائر الماشية والمرافق الصحية ومياه الشرب للمواشي والرقابة البيطرية المفترضة.
ويقع سوق مواشي الكرك، الذي يتواجد فيه المئات من التجار ومربي المواشي منذ الساعات الأولى من الصباح يوميا، على طريق فرعي ملاصق لطريق الكرك القطرانة الذي يربط المحافظة بالعاصمة عمان، وبالقرب من سوق الكرك. المسلخ البلدي القديم .
منذ تأسيس السوق منذ عدة سنوات، يعاني مربو الماشية وتجارها من مختلف مناطق محافظة الكرك، بسبب افتقار السوق إلى الحد الأدنى من متطلبات العمل، حيث يضطرون إلى التوقف وسط الطريق العام الذي يمر عبر الكرك. المنطقة، مع الفوضى والارتباك الذي يصاحب هذا الوضع في عمليات البيع والشراء المفترضة.
ورغم أن السوق يقع بالقرب من المسلخ الوحيد بالمحافظة والذي يقع في منطقة الزوم شرق المحافظة، إلا أن السوق الحالي لا يمكن اعتباره سوقا نظرا لغياب كافة متطلبات العمل فيه، وهو ما يدفع مربي الماشية في كثير من الأحيان إلى جلب التجار إلى حظائر المواشي التابعة لهم في مناطق سكناهم بدلاً من نقل مواشيهم إلى السوق.
وبحسب العديد من التجار والمربين، فإن السوق خالي من أي مرافق خدمية، لافتين إلى أن الساحة التي خصصتها البلدية سابقاً سوقاً للمواشي، لا تحتوي على أي مرافق، ولا يستخدمها التجار وأصحاب المواشي على الإطلاق.
وقال مربي الأبقار إبراهيم الدامور، إن السوق الحالي الذي يقع على طريق عام ومهمل عن كافة الخدمات الضرورية، يخلو من المرافق الصحية أو مياه الشرب أو سقي الماشية أو أي مرافق تحتاجها أسواق الماشية، كما هو معروف. وخاصة الحظائر التي نحتاجها في موسم الأمطار لتجنب نقل المواشي طوال الوقت.
وأشار إلى غياب دور الجهات المعنية في مراقبة السوق، إذ تسود الفوضى والعشوائية دائما، ما يمنع عددا كبيرا من التجار وأصحاب المواشي من التواجد والحضور إلى السوق رغم حاجتهم إليه.
وتابع: عدم وجود الأقلام في السوق يفرض معاناة حقيقية على أصحاب الماشية أثناء تواجدهم في السوق من حيث قدرتهم على السيطرة على مواشيهم وسط الفوضى العارمة.
وقال تاجر المواشي ناصر المدادحة، إن عدم وجود حظائر خاصة للمواشي يقتضي عرضها في الشارع العام بطريقة غير لائقة، أو أن يقوم كل تاجر أو صاحب مواشي بإبقاء مواشيه في المركبات أثناء عرضها للبيع، الأمر الذي كما أنه غير مناسب، مؤكداً أن جميع أسواق المواشي في مختلف مناطق المملكة بها حظائر وأعلاف للمواشي ومياه لسقيها أثناء تواجدها في السوق.
وأشار إلى أن التجار ومربي الماشية وكل من يزور السوق يعانون من نقص الخدمات الضرورية، خاصة المرافق الصحية والمظلات للحماية من الشمس صيفا والأمطار شتاء.
وأشار إلى أن غياب الرقابة الرسمية على السوق يؤثر على عملية البيع والشراء، إذ تحدث مشاجرات أحيانا من قبل أشخاص لا علاقة لهم بشراء وبيع المواشي، خاصة أن السوق يشهد الآن بيع سلع أخرى. التي لا علاقة لها بالماشية.
من جانبه أكد رئيس بلدية الكرك المهندس محمد المعايطة أن البلدية سبق أن جهزت ساحة كبيرة بالقرب من مسلخ البلدية لتكون سوقاً للمواشي إلا أن التجار ومربي الماشية يرفضون العمل فيها، حيث وفرت البلدية المظلات والمرافق الخدمية في المنطقة، لكن حتى الآن لا يتم استخدامها. .
وأشار إلى أن العاملين بالسوق حاليا يفضلون البقاء في السوق الحالي الذي يقع في أحد الشوارع الجانبية بالمنطقة ولا يصلح أن يكون سوقا للمواشي.
وأضاف أن البلدية لديها برنامج عمل للفترة المقبلة سيتم خلاله تنظيم سوق الماشية بالتوازي مع تطوير المسلخ البلدي ليقدم خدمات أفضل.
سوق المواشي في الكرك على جانب طريق مهمل بلا خدمات..
– الدستور نيوز