.

ما أسباب تباين الإنجاز في مشاريع النقل؟…

دستور نيوز28 مارس 2024
ما أسباب تباين الإنجاز في مشاريع النقل؟…

دستور نيوز

تباينت آراء وزراء النقل السابقين وخبراء القطاع حول أسباب تأخر تنفيذ مشاريع الخطة الاستراتيجية لقطاع النقل في قطاعي النقل البري والجوي مقابل إنجاز “جيد” في المجال الجوي.أضف إعلانا

ويرى الخبراء أن الاتفاقيات والتشريعات الدولية والمتابعة والرقابة الدولية، ومدى الالتزام بمعايير النقل الجوي، وتوافر الظروف في المطارات، هي التي حققت تقدماً في هذا القطاع. ومن ناحية أخرى، فإن قطاع النقل البحري أيضا يسير ضمن التشريعات الدولية، لكن مدى المتابعة والرقابة ليس كافيا.
أما قطاع النقل البري فيديره خبراء وفق تشريعات ومعايير محلية تحتاج إلى تطوير لتتوافق مع المعايير في الدول المتقدمة.
ويرى خبراء آخرون أن ضعف التمويل لقطاعي النقل البري والبحري وغيابه كأولوية للحكومات المتعاقبة، أثر سلباً على مدى إنجاز الخطط في هذين القطاعين مقارنة بالنقل الجوي.
أظهر تقرير متابعة تنفيذ مشاريع الخطة الاستراتيجية لقطاع النقل في الربع الأخير من العام الماضي انخفاض نسبة المشاريع المنجزة من قبل الهيئة البحرية الأردنية مقارنة بالربع نفسه من العام 2022.
وأظهر التقرير أن إجمالي عدد مشاريع السلطة البحرية الأردنية بلغ 12 مشروعا، تم إنجاز 5 منها بنسبة 42%، و7 مشاريع متخلفة عن الخطة بنسبة 58%.
وفي مجال النقل البري، بلغ عدد المشاريع الاستراتيجية لهيئة تنظيم النقل البري 19 مشروعاً، تم إنجاز 3 منها، فيما تأخر 9 مشاريع حسب الخطة، وتم إنجاز 6 حسب الخطة، وتوقف مشروع واحد.
وبلغت نسبة الإنجاز أو السير حسب الخطة 47% في النقل البري، وبلغت نسبة تأخر أو توقف النقل حوالي 53%.
وفيما يتعلق بهيئة تنظيم الطيران المدني، تتضمن الخطة 11 مشروعاً، تم الانتهاء من 7 منها نهائياً، وبحسب الخطة تم الانتهاء من 4 مشاريع، ووصلت نسبة الإنجاز إلى 100%.
يرى وزير النقل السابق الدكتور هاشم المساعيد أن السبب الرئيسي لتأخر مشاريع النقل البري والبحري يعود إلى ضعف التمويل لهذه المشاريع، لافتا إلى أن مشروع الحافلات السريعة تمت الموافقة عليه عام 2012 وسط توقعات على مستوى الدولة. حيث سيتم الانتهاء منه خلال عامين، لكن المشروع لم يكتمل بعد، بعد مرور 12 عاماً، لعدم توفر التمويل اللازم.
ويقول المساعيد، إن “تعثر المقاولين وتغيير الأوامر في مشاريع النقل البري يؤخر تنفيذ المشاريع، إضافة إلى قيام الحكومة بتحويل بعض تخصيصات مشاريع النقل البري والبحري إلى مشاريع ونفقات تراها أكثر أولوية.”
ويشير المساعيد إلى مشاكل إدارية وغياب التشريعات والاتفاقيات الدولية والمتابعة والرقابة من قبل الجهات الدولية لمدى استيفاء الشروط وتطبيق الإجراءات في النقل البري وفي النقل البحري بدرجة أقل كما أن النقل الجوي يساهم، ولو بطريقة غير أساسية، في إحداث الفرق في التنفيذ والإنجاز في هذه القطاعات.
من جهتها، قالت وزيرة النقل السابقة الدكتورة لينا شبيب، إن «قياس مدى الإنجاز يتطلب النظر إلى المشاريع التي تتضمنها الخطة، إذ إن الجوانب الإدارية والتنظيمية والتشريعات والاتفاقيات الدولية تجعل التقدم في النقل الجوي أفضل من النقل البحري والبحري». أرض.”
وأشارت إلى أن الجهة التي تشرف وتراقب المشاريع لها دور في نسبة الإنجاز، حيث تأخر مطار عمان المدني (ماركا)، ومطار الحسين في العقبة تابع للمنطقة الاقتصادية الخاصة، بينما مطار الملكة علياء الدولي المطار يدار من قبل مستثمر أجنبي.
وأوضح شبيب أن قطاعي النقل الجوي والبحري أكثر عالمية، أي أنهم يخضعون لمعايير وتشريعات واتفاقيات دولية ومتابعة ورقابة لا يمكن إلا توفيرها، بينما قطاع النقل البري تحكمه التشريعات والمعايير المحلية و فلا يوجد سوى رقابة ومتابعة محلية عليها، مما يجعل نسبة الإنجاز أقل.
وقال شبيب: “إذا أردنا أن يصبح قطاع النقل البري قادرا على المنافسة إقليميا ودوليا، علينا تحسين التشريعات والإجراءات لتتوافق مع المعايير في الدول المتقدمة”.
واعتبرت أن هناك مشكلة تمويلية في الأردن لتغيير نظام النقل وإعادة النظر في التشريعات. على سبيل المثال، تم الانتهاء من قانون نقل الركاب بعد سنوات طويلة من كونه قانوناً مؤقتاً، وتأخر إصدار الأنظمة اللازمة بموجبه، وهذا يعيق الإنجاز في قطاع النقل البري.
ودعت إلى تحسين قطاع النقل البري بشكل أساسي والبحري أيضاً، من خلال تعديل التشريعات وتوفير التمويل وتأهيل وتدريب العاملين في النقل البري، مما يؤدي إلى تحسين الإنجاز، مؤكدة أهمية وجود الإرادة السياسية لتوفير التمويل وتقديم الحوافز. إلى القطاع الخاص.
وأشارت إلى غياب الضغط المجتمعي لتحسين النقل البري، خاصة فيما يتعلق بالركاب، مؤكدة أهمية تأهيل وتدريب المشغلين.
من جانبه قال وزير النقل السابق م. جميل مجاهد إن النقل الجوي له خصوصية نظرا لاعتماده على القواعد والتشريعات وضرورة الالتزام بالمعاهدات والإجراءات والمعايير في هذا الشأن، مع وجود منظمات دولية تراقب هذا القطاع والتأكد من توافر إجراءات الأمن والسلامة من منظمة الطيران الدولي”.
وأشار مجاهد إلى أن النقل البحري يخضع للتشريعات الدولية، لكن مدى المتابعة والرقابة ليس مثل النقل الجوي، أما في النقل البري فلكل دولة تشريعاتها وقواعدها الخاصة.
ويرى مجاهد أن دور الهيئة المشرفة على القطاع مهم جدا، إضافة إلى ضرورة تشجيع الاستثمار في كافة قطاعات النقل، مشيرا إلى أن البنية التحتية لقطاع النقل الجوي متوفرة بسبب الاستثمار وتطوير القطاع و الجانب التنظيمي.
ويشير مجاهد إلى أن التمويل ليس بأهمية التشريعات والاتفاقيات، حيث تعثر الباص السريع لعدم التخطيط الجيد للمشروع، حيث لم تكن المخططات جاهزة وبدأ التنفيذ قبل الانتهاء من الدراسات المطلوبة وبسبب عدم وجود الشراكة بين الجهات الرسمية المعنية والشركاء المستثمرين الآخرين. منذ البداية كانت هناك تحفظات من قبل بعض الأطراف من جهة أخرى. وقد أوقفت الحكومة المشروع لعدم رضاها عن الدراسات والجدوى.
وانتقد مجاهد تأخر طرح مناقصة التشغيل لمشروع الحافلات السريعة رغم قرب الانتهاء من البنية التحتية. وأضاف: «كان من المفترض طرح المناقصة قبل عام، وهذا ينعكس على جودة التشغيل وكفاءة المشروع».

ما أسباب تباين الإنجاز في مشاريع النقل؟…

– الدستور نيوز

.