دستور نيوز
يسيطر الخوف والقلق على الأمهات الفلسطينيات، وهن يتابعن مصير أبنائهن، الذين يعانون من أمراض الهزال الشديدة وسوء التغذية ونقص العلاج، بسبب الحصار والحرب الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة.
ويرقد بعض هؤلاء الأطفال في مستشفى كمال عدوان في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة. وتدهورت حالتهم الصحية وانخفضت أوزانهم بشكل كبير، في ظل شح المواد الغذائية والمياه والدواء.
على أحد أسرة المستشفيات ترقد جنى عياد (8 سنوات) في حالة صحية سيئة للغاية بسبب انتشار سوء التغذية في شمال قطاع غزة الذي تحاصره إسرائيل منذ 17 عاما ويسكنه نحو 2.3 مليون فلسطيني يعانون من سوء التغذية. من الظروف الكارثية.
ترافق الأم ابنتها جنا في المستشفى، وتشعر بأنها غير قادرة على تقديم أي مساعدة لطفلتها، في ظل تداعيات الحرب المستمرة منذ 7 تشرين الأول 2023.
وقالت الأم للأناضول: “تمر طفلتي بظروف سيئة نتيجة النقص الغذائي الذي شهدناه، ما أدى إلى سوء التغذية ونقص الفيتامينات والبروتينات والكالسيوم في جسمها”.
وأضافت بنبرة صوت مليئة بالألم: “جسم طفلتي أصبح ضعيفاً وفقدت الكثير من الوزن في الأيام الأخيرة”.
وتابعت: “ما حدث لطفلتي هو نتيجة الحصار والحرب الإسرائيلية، حيث تفتقر مناطق شمال قطاع غزة إلى الغذاء والمياه النظيفة”.
مستذكرة حالة ابنتها قبل الحرب، أشارت الأم إلى أن جنى “كانت تستمتع بالنشاط واللعب والتفاعل مع الآخرين دون أي مشاكل صحية، أما اليوم فهي تعاني في السرير، غير قادرة على الحركة ومتلعثمة في الكلام”.
وتأمل أن يتمكن طفلها من مغادرة غزة لتلقي العلاج اللازم، بعد أن تسببت الحرب الإسرائيلية في دمار واسع النطاق في المستشفيات ونقص في الإمدادات الطبية.
وأدى القصف الإسرائيلي إلى خروج 32 مستشفى و53 مركزا صحيا عن الخدمة، إضافة إلى استهداف 155 مركزا صحيا، بحسب إحصائية المكتب الإعلامي الحكومي في غزة.
** أمراض الرئة
ومثل أم جنى، تخشى أم نور الهدى محمد (11 عاما) من فقدان حياة طفلتها في ظل معاناة المستشفيات المتبقية من نقص العلاج والغذاء، خاصة في شمال قطاع غزة.
وقالت الأم للأناضول: “طفلتي تعاني من مرض في الرئة (لم يتم التعرف عليه بعد)، وانخفاض مستوى الدم في جسمها، وسوء التغذية، ما يؤثر سلبا على حياتها”.
وتتابع: “كل يوم تسوء حالة طفلي في ظل نقص الغذاء والعلاج في غزة”.
وتأمل الأم توفير العلاج اللازم والغذاء الصحي لطفلتها، والسماح لها بمغادرة غزة لتلقي العلاج اللازم.
وبينما أصبحت حياة جنى ونور الهدى وآخرين على المحك، قتلت إسرائيل أكثر من 13 ألف طفل في حربها على غزة، من بين عشرات الآلاف من الضحايا المدنيين، إضافة إلى مجاعة أودت بحياة الأطفال والشيوخ بحسب البيانات الفلسطينية والأممية.
وتواصل إسرائيل الحرب، رغم إصدار مجلس الأمن الدولي، الاثنين، قرارا يطالب بوقف فوري لإطلاق النار خلال شهر رمضان، ومثول تل أبيب، للمرة الأولى، أمام محكمة العدل الدولية بتهمة ارتكاب “إبادة جماعية” بحق الشعب الفلسطيني. الفلسطينيون-(الأناضول)
ثلاثي قاتل يشوه أطفال غزة.. مستشفى كمال عدوان هنا..
– الدستور نيوز