دستور نيوز
وسط سلسلة الخلافات المستمرة داخل حكومة الاحتلال، وبين المستويين السياسي والعسكري لكيان الاحتلال، يواصل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تحدي خصومه الداخليين والخارجيين، في محاولة لإنقاذ نفسه من مأزق غزة. وهل سينجح في ذلك؟
ويؤكد رئيس دائرة العلوم السياسية في جامعة الخليل الدكتور بلال الشوبكي أن نتنياهو، رغم المعضلات التي يواجهها، لا يزال يتمتع بدعم شارع يميني متطرف، إضافة إلى إدراكه لنقاط ضعفه. خصومه، أي أن تهديدات اليمين بالضغط عليه هي في الواقع فارغة لأنها معنية بالبقاء. في الحكومة يقود.
أما المعارضون الآخرون مثل الوزير في مجلس الحرب بيني غانتس وزعيم المعارضة يائير لابيد، فكلهم يستغلون المشهد الحالي لصالحهم، وبالتالي لا داعي لقلب الطاولة عليهم. نتنياهو.
أما نقاط ضعف نتنياهو فتتمثل في حالة الانقسام داخل مجلس الحرب التابع لكيان الاحتلال، حيث كان هذا المجلس في بداية الحرب على قطاع غزة رمزا للوحدة الإسرائيلية، لكنه اليوم أصبح عبئا على كاهله. نتنياهو كما قال الشوبكي في حديثه لبرنامج “غزة.. وماذا بعد؟” وبحسب الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني أحمد الحيلة، فإن نتنياهو يملك 64 مقعدا في الكنيست بفضل دعم أحزاب اليمين المتطرف، وقد يقفز هذا العدد إلى 68 في حال حصل توافق بينه وبين الوزير الإسرائيلي. جدعون ساعر، الذي فسخ شراكته السياسية مع غانتس.
وعما إذا كان خلاف نتنياهو مع الإدارة الأمريكية سيساعده في الداخل، أوضح الحيلة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أخذ على عاتقه مواجهة إدارة الرئيس جو بايدن، خاصة بعد أن قالت المخابرات الأمريكية إنه -أي نتنياهو- كان لديه أصبحت غير جديرة بالثقة لدى الرأي العام الإسرائيلي، ودعت إلى فكرة إجراء انتخابات مبكرة في إسرائيل.
ولم يستبعد أن يكون للخلاف بين نتنياهو وإدارة بايدن تأثير على عملية التفاوض المقبلة مع المقاومة الفلسطينية بشأن صفقة التبادل.
وبحسب الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني واسع الحيلة فإن نتنياهو يريد الحفاظ على ديمومة حالة الحرب في غزة، لأنها تمكنه من الاستمرار في الحكومة، وقد يظهر نوعا من المرونة فيما يتعلق بمسألة الإغاثة الإنسانية في غزة. لتخفيف الضغوط الداخلية والضغوط الأميركية. – (الوكالات)
نتنياهو يائس لإبقاء الحرب مشتعلة، حتى على حساب العلاقات مع والدته.
– الدستور نيوز