.

خطبة الجمعة في المسجد النبوي: من فطر صائما كان له مثل أجره

دستور نيوز15 مارس 2024
خطبة الجمعة في المسجد النبوي: من فطر صائما كان له مثل أجره

دستور نيوز

قال خطيب المسجد النبوي الشيخ الدكتور حسين بن عبد العزيز آل الشيخ إن من مقاصد صيام رمضان التربية على الخير بكافة أشكاله والكرم بمختلف أشكاله، فكن كريماً بكل خير وسخاء. أحسن إلى الخلق. وسيحسن إليك ربك ويجزيك خيرا. وقال صلى الله عليه وسلم: (من أفطر صائماً كان له مثل أجره إلا أنه لا ينقص من أجر الصائم شيئاً). لقد كان رسولنا صلى الله عليه وسلم أجود الناس بالخير، وكان أجودهم في رمضان، فاقتدوا به واقتدوا به، فيسعدوا وينجحوا.

وأوضح سماحته: إن وجوب صيام رمضان يبرز هذه المقاصد العقدية العظيمة. وهو السر بين العبد وربه. ويصومه العبد إخلاصاً واحتساباً، ومحبةً وتقديساً لله وحده، وهذا ما تدل عليه النصوص القرآنية والأحاديث النبوية. وفي توجيه الله لعباده للصيام يدعوهم تعالى إلى نداء الإيمان الذي هو حقيقته. توحيد الخالق ومقتضياته، ويأتي للتذكير بمقصد الصيام، وأن المقصود منه تحقيق التقوى، ورأسها التوحيد وحقوقه. يقول الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون)، وفي ثنايا الآيات عن الصيام: يقول الله تعالى: (ولتكملوا) الفترة، ولعلكم تسبحون الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون، وفي الحديث القدسي يقول الله تعالى: (كل عمل ابن آدم له الحسنة بعشر أمثالها إلى سبع). مائة مرة إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به، فإنه يترك شهوته وطعامه من أجلي)، ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: (من صام رمضان وصامه) صلاته إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه).

وأضاف: إن من أعظم مقاصد العبادة الفرعية تربية الإنسان على حسن السلوك وأجمل السلوك لحياة إنسانية كريمة. وهي أهداف تشريعية خاصة بتربية الإنسان على أجمل الأحوال وأكمل السلوكيات قولاً وفعلاً، فيكون العبد طاهراً في سلوكه مع أفراد مجتمعه ومع الخلق أجمعين، كأفعال البر. العبادة ترفعه ليكون طاهراً. النفس وتهذيبها، وطهارة وجمال الأفعال والأقوال؛ إنها تربي الإنسان على أجمل القيم، وأنقى السلوك، وأذكى المعاملات، وأحسن وأجمل الأخلاق، وبذلك تحقق المجتمعات الحياة الفاضلة والحياة الراضية. وللصيام الميزة الكبرى في هذا النظام، ولذلك تتجلى الاتجاهات النبوية في حث الصائم على أحسن الأخلاق وأطهرها، والابتعاد عن سيئات الأخلاق وأحقرها. بل إن من الأحكام الظاهرة والأسباب البارزة لوجوب الصيام توعية الصائمين بالعبادة سلامة العبد من إيذاء الناس وإيذائهم بأي تصرف لفظي أو لفظي. بل إنها أهداف شاملة تحقق الخير الشامل لمصلحة الفرد والمجتمع والعالم أجمع. وليكن صيامنا مصدرًا لأجمل الأخلاق، وأزكى الأعمال، وحصنًا من الأخلاق السيئة. فلنحرص على تحصيل مقاصد العبادة السامية والتشبع بفضائلها الطاهرة. وفي تحقيق هذه الأهداف النبيلة يقول صلى الله عليه وسلم: ((من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه))

وأوضح سماحته: قول الزور هو كل قول محرم، والعمل به يشمل كل محرم. والمراد بالجهل: الحماقة والاستكبار على الآخرين، بما في ذلك كل ضرر يلحق بهم. وكلام الزور يشمل اتهام الناس وظلمهم والكذب عليهم وغيبتهم والنميمة عنهم.

فلنكن في عبادتنا لخالقنا ما يحفزنا على تنفيذ العمل العملي للأهداف المرجوة من تلك العبادات، حتى نعيشها واقعا ملموسا في حياتنا الخارجية والداخلية، وتتشكل في حياتنا. ضميرنا قيمة حقيقية نحيا بها في هذه الحياة لتسعدنا في الدنيا والآخرة. والشريعة كلها مجرد خلق للأخلاق الحميدة، فهي كما قال العلماء. الأهداف العامة للدين. وقال بعضهم: (حسن الخلق الدين كله، ومن زادك في الخلق زادك في الدين)؛ أيها المسلم، اتسم في صيامك بجمال أفعالك وسلوكك، وتزين بأحسن الأخلاق في سلوكك ومعاملاتك، وداوم على ذلك في حياتك، وفي جميع أعمالك، وسوف تفوز. النصر الأعظم والنجاح الأكمل. وقال صلى الله عليه وسلم: (الصوم جنة، فإذا كان أحدكم صائما، فلا يرفث ولا يجهل، فإن قاتله أحد أو شاتمه، فليقل: إني صائم). “) متفق عليه.

خطبة الجمعة في المسجد النبوي: من فطر صائما كان له مثل أجره

– الدستور نيوز

.