دستور نيوز
عمان – قال وزير التربية وزير التعليم العالي الدكتور عزمي محافظة، إن المقصود بنظام النشاط الحزبي هو مأسسة النشاط الحزبي في الجامعات وتطويره، بما يضمن خلق مساحات من الحرية للطلبة في التعبير عن أنفسهم. – ممارسة النشاط الحزبي، وفي الوقت نفسه لا يضر بالعملية التعليمية ويضمن حيادية الجامعات باعتبارها مؤسسات حاضنة للنشاط الطلابي وليست طرفاً فيه.
وقالت محافظة، خلال ورشة عمل أقامها معهد السياسة والمجتمع بالتعاون مع صندوق الملك عبد الله للتنمية، في البحر الميت اليوم الجمعة، إن المرحلة المقبلة مهمة في إزالة الشكوك لدى الطلاب بشأن العمل الحزبي، وتعزيز النظام الجديد. المسار الذي انطلق مع لجنة تحديث النظام السياسي والذي يسعى إلى دمج جيل الشباب في الحياة العامة وخلق مساحات آمنة لهم في العمل والنشاط الحزبي.
وفي تعليقه على المناقشات التي جرت بين عمداء شؤون الطلاب في الجامعات الحكومية والمسؤولين عن النشاط الحزبي في العمادات، أشار محافظة إلى أن الجامعات ليست مطالبة بلعب دور الأحزاب من خلال جذب الطلاب للعمل الحزبي. والمطلوب من الجامعات توفير البيئة الحاضنة والمساحات الآمنة التي تذيب الهموم والمخاوف التقليدية لدى الطلاب فيما يتعلق بممارسة العمل السياسي والحزبي.
من جانبهم، قدم عمداء شؤون الطلاب في الجامعات الحكومية، والمسؤولون عن النشاط الحزبي فيها، عرضاً لما قامت به الجامعات خلال الفترة الماضية، خاصة بعد إقرار نظام النشاط الحزبي. وأشاروا إلى أن أغلب الجامعات الحزبية أنشأت أقساما ووحدات خاصة بالنشاط الحزبي، وأن جميعها ستشهد انتخابات للنقابات. الطلاب خلال الفصل الدراسي الحالي، وأن هناك العديد من الأنشطة التي بدأت الأحزاب السياسية بممارستها في الجامعات، وأن معظم الجامعات عدلت تعليماتها بما يتوافق مع المرحلة الجديدة التي تسمح بالنشاط الحزبي.
من جهة أخرى، أشار عمداء شؤون الطلاب إلى العديد من التحديات التي لا تزال قائمة، أبرزها استمرار الخوف والقلق لدى نسبة كبيرة من الطلاب من ممارسة النشاط الحزبي، حيث كان محظوراً في المرحلة السابقة. كما أن هناك قلق وتحفظ في البيئة الأسرية لدى نسبة كبيرة من الطلاب عن ممارسة النشاط الحزبي. وينخرط أبناؤهم في العمل الحزبي، وهناك ضعف في مدى اهتمام الأحزاب وقدرتهم على إقناع الطلاب وبدء الحوار معهم حول جدوى وفعالية العمل الحزبي.
وأشار عمداء شؤون الطلاب إلى أنه لا تزال هناك بعض النصوص غير الواضحة في نظام الأنشطة الحزبية، الأمر الذي قد يثير مخاوف مسؤولي الجامعة في التعامل مع المرحلة الجديدة، فيما أكد وزير التعليم العالي أهمية العمل بروح الجامعة. النظام وفلسفة المرحلة الجديدة، وليس القيود الحرفية في النظام. أهمية خلق بيئة إيجابية بين الطلاب وعمداء شؤون الطلاب.
كما أكد العديد من عمداء شؤون الطلاب أنه تم إلغاء العديد من القيود الخاصة بالعمل الحزبي، بما في ذلك المواد التي تنص في بعض المنح الدراسية المقدمة من الدولة على عدم ممارسة الطلاب الحاصلين عليها العمل الحزبي، حيث لم تعد هذه المواد موجودة في التعهدات، إضافة إلى إزالة أي عقوبة على النشاط الحزبي في الجامعات من التعليمات والأنظمة.
من جانبه قدم الدكتور أنيس منصور أستاذ القانون بجامعة فيلادلفيا والخبير في الإطار القانوني للعمل الحزبي في الجامعات شرحا متعمقا لنظام النشاط الحزبي ودلالاته الواقعية، وأجاب على أسئلة العمداء من شؤون الطلاب والأساتذة المشاركين في الخلوة، مشيراً إلى أن هدف النظام هو التطبيع التدريجي للعلاقة بين الجامعات والنشاط الحزبي، بما يضمن التوازن بين الحريات السياسية من جهة، وحماية الدور التعليمي والأكاديمي من الجامعات.
وأشار منصور إلى أن نظام النشاط الحزبي يعد مكملا ضروريا لقانون الأحزاب السياسية الجديد، الذي وضع نصوصا واضحة تسمح بالعمل الحزبي في الجامعات وعدم منعه، ومحاسبة القائمين عليه. لقد جاء النظام ليضع إطارًا واضحًا لهذه المرحلة الجديدة.
من جانبه، أشار منسق المشروع في معهد السياسة والمجتمع أحمد القضاة، إلى أن هذه الخلوة تأتي في إطار مشروع السياسة والمجتمع الذي أطلقه معهد السياسة والمجتمع مع الملك عبد الله الثاني. ويهدف الصندوق إلى تطوير مهارات وقدرات ما يقارب 250 طالباً في الجامعات الحكومية في مجال العمل الحزبي. والسياسية، وأن نكون نواة للتأثير على الطلاب الآخرين والتغلب على الحواجز والمعوقات التي تمنع الطلاب من الانخراط في الشؤون العامة والسياسية.
وأوضح القضاة أن مشروع مقياس السياسات يركز خلال هذه الجلسة على أساسيات العمل الحزبي وآليات التصنيف الحزبي، بالإضافة إلى مفاهيم عامة في الديمقراطية والتعددية والمواطنة وحقوق الإنسان ومؤسسات الدولة.
وأشار القضاة إلى أن معهد السياسة والمجتمع سيعمل مع شركائه خلال المرحلة المقبلة على سد الفجوة وزيادة التواصل الفعال بين الجامعات وكليات المجتمع من جهة، والأحزاب السياسية من جهة أخرى، خاصة أننا دخول مرحلة انتخابات اتحادات الطلاب في الجامعات والانتخابات النيابية التي ستجرى على أساس قوانين “التحديث”. “السياسي” الذي يمنح الأحزاب السياسية قوائم وطنية على مستوى المملكة.
من جهتها، عرضت المديرة التنفيذية لمعهد السياسة والمجتمع رشا فتيان، في افتتاح الورشة، إطاراً لأهدافها وغاياتها، وذكرت أنها تضم عمداء شؤون الطلاب في الجامعات الحكومية، ومسؤولي وفعاليات حزبية، والعديد من الأساتذة والناشطين المؤثرين في الجامعات، بهدف التناقش وتبادل الآراء حول كيفية الاستعداد للانتخابات الطلابية الوشيكة. وفي مراجعة وتقييم ما تم إنجازه والتحديات التي تواجه تطوير وتعزيز الفضاءات المتعلقة بالأنشطة الحزبية في الجامعات الأردنية.
وينبغي التركيز على المجالات المتاحة للأنشطة الحزبية في…
– الدستور نيوز