دستور نيوز
كشفت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية، اليوم السبت، أن هناك حلقة مفرغة تمنع تقريبا أي مساعدات أساسية من الوصول إلى شمال غزة المدمر، حيث حول القصف الإسرائيلي المراكز الحضرية إلى أنقاض، مما دفع السكان إلى خطر المجاعة..
وأوضحت الصحيفة -في تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني- أنه بعد إنهاء سيطرة حماس، حدت القوات البرية الإسرائيلية من تدفق المساعدات شمالا، دون توفير سلطة مدنية بديلة لاستعادة النظام والخدمات الأساسية لربع مليون شخص رفضوا المساعدات الإسرائيلية. أوامر بالتحرك جنوبا.
وأشارت الصحيفة إلى أن 14 شاحنة تحمل مساعدات عاجلة من برنامج الغذاء العالمي كانت متجهة نحو شمال قطاع غزة في وقت مبكر من صباح الثلاثاء الماضي، عندما أوقف جيش الاحتلال القافلة على حاجز لساعات ثم أعادها بدعوى أن الطريق مقطوع. مزدحمة وغير آمنة. منع وصول المساعدات إلى الشمال المتضرر.
وأضافت أن الكارثة تلوح في الأفق، حيث أكد الأطباء المحليون أكثر من اثنتي عشرة حالة وفاة مرتبطة بالجوع في الأسبوع الماضي، في حين أن الندرة تدفع الأشخاص اليائسين إلى جمع المساعدات والاستيلاء عليها، مما أثار أعمال عنف تمنع المجموعات الإنسانية من جلب المزيد من المساعدات..
وتابعت الصحيفة أن الناس في الشمال -الذين يحتمون بالأنقاض التي دمرها القصف- يقضون أيامهم في البحث عن الطعام، إذ يتخطى معظم الناس وجبة واحدة على الأقل كل يوم، كما يخلط الكثيرون علف الحيوانات في خبزهم، ويصابون بالتهاب الكبد الوبائي. والإسهال ينتشر بسرعة. وخاصة بين الأطفال، بينما يقول الكبار أن شعرهم وأسنانهم تتساقط وتتكسر أظافرهم، وهي من علامات سوء التغذية..
وأشارت الصحيفة إلى أن الظروف المروعة في الشمال تؤدي إلى تفاقم إحباط واشنطن تجاه إسرائيل وتدفع الدول، بما في ذلك الولايات المتحدة، وجماعات الإغاثة إلى التحرك لإسقاط الإمدادات الغذائية جوا للتغلب على عقبات التسليم البري. لكن عمليات الإنزال الجوي لا يمكنها سوى تغطية جزء من الوضع. وجزء صغير من الاحتياجات المتزايدة التي يقول عمال الإغاثة إنها باهظة الثمن ومعقدة لوجستيًا وصغيرة الحجم مقارنة بقوافل الشاحنات..
ونقلت الصحيفة عن مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية قوله إن “البيت الأبيض يعمل مع إسرائيل لفتح معبر بري جديد في شمال غزة، لكن ليس من الواضح حجم المساعدات التي ستدخل أو إلى متى، في حين يقول عمال الإغاثة أنه فقط فالزيادة الكبيرة والمستدامة يمكن أن تمنع المجاعة. تلوح في الأفق“.
وبحسب الصحيفة، تصل جميع المساعدات تقريبًا إلى غزة عبر نقطتي دخول في الجنوب، ولم يصل سوى القليل جدًا من هذه المساعدات إلى شمال القطاع منذ بدء الحرب في أكتوبر الماضي..
منذ الأسبوع الماضي، توفي 20 طفلا في شمال غزة بسبب الجوع والجفاف، وفقا لوزارة الصحة الفلسطينية والأطباء العاملين في المستشفيات المحلية القليلة التي لا تزال تعمل، في حين أن 12 طفلا آخرين يعانون من الهزال يعالجون بسبب نقص الغذاء والدواء. والوقود أدى إلى تفاقم أوضاعهم..
وفي شمال غزة، يعاني 16% من الأطفال دون سن الثانية من سوء التغذية الحاد، مقارنة بـ 0.8% قبل الحرب و5% من الأطفال في مدينة رفح الحدودية الجنوبية، حيث يلجأ معظم النازحين من غزة، بحسب ما جاء في التقرير. لبرنامج الغذاء العالمي..
وول ستريت جورنال: هناك حلقة مفرغة تدفع شمال غزة إلى المجاعة
– الدستور نيوز