دستور نيوز
عمان – كشف حارس مرمى المنتخب الوطني وناديي الوحدات والفيصلي السابق باسم تيم، أن سبب ابتعاده عن الأجواء الكروية في الأردن في الفترة الحالية يعود إلى غياب البيئة المعززة للكفاءات ، واعتماد الفرق والأندية في كثير من الأحيان على مدربي حراس المرمى الذين يحملون شهادات تدريبية فقط. ولا يجيدون العمل فيها لقلة الخبرة وعدم المؤهل الكامل والصحيح.
وأعرب باسم تيم عن إدانته لآلية منح شهادات التدريب في اتحاد الكرة، معتبرا أن الآلية تحتاج إلى إعادة نظر، في ظل زيادة أعداد المدربين الذين لا يحتاجون لممارسة التدريب في الأندية والمنتخبات، باستثناء للحصول على الشهادات التدريبية الممنوحة للجميع مما أدى إلى زيادة عدد المدربين. المدربون، وعدم توفر الكفاءات الكافية لحراس المرمى المتميزين.
كما أشار باسم تيم الذي يبتعد حاليا عن كرة القدم وتحديدا عن عالم التدريب، إلى أن الأردن لا يملك بيئة مناسبة للعمل ماليا وفنيا، آملا أن تشهد الفترة المقبلة تحسنا ملحوظا، من أجل خلق جيل من حراس المرمى القادرين على الدفاع عن المنتخبات الوطنية. .
وأشار تيم في حديث لـ«الدستور نيوز»، إلى أنه خاض 46 مباراة دولية مع المنتخب الأردني، كما مثل المنتخب الفلسطيني في 32 مباراة دولية.
وأضاف: بدأت اللعب في نادي الوحدات منذ عام 1977، قبل أن أتحرر عام 1986، انتقلت بعدها وتحديداً في عام 1987 إلى فريق النادي الفيصلي، حيث لعبت في صفوفه عدداً محدوداً من المباريات، ومن ثم انتقلت إلى عالم التدريب حيث عملت كمدرب. لحراس المرمى في الأندية والمنتخبات، قبل أن أغادر عام 1997 للعمل كمدرب حراس مرمى في قطر والإمارات، واستمرت في ذلك حتى عام 2004، قبل أن أنسحب من عالم التدريب.
حراس الماضي أفضل..
وجيل شفعاء متميز
وعن طبيعة حراسة المرمى في الماضي والحاضر، اعتبر باسم تيم أن أيام الماضي كانت أفضل رغم شح الإمكانيات، مع أفضل الخامات والمواهب التي ميزت نفسها بشكل لافت.
وأضاف: للأجيال القادمة أعتقد أن جيل الحارس عامر الشافعي يعتبر الأفضل في الفترة الحالية، حيث تألق الشافعي بشكل لافت، ونجح في وضع اسمه ضمن قائمة حراس المرمى المتميزين محليا وعربيا وآسيويا، والشافعي كما تميز جيل من حراس المرمى مثل لؤي. العمايرة، معتز ياسين، وأحمد عبد الستار.
البحث عن حراس من خارج دليل الخلوة
وشدد باسم تيم على أن توجه عدد من الأندية المحلية للبحث عن حراس مرمى محترفين من خارج الأردن، دليل على ضعف قاعدة حراس المرمى في الأردن، وهذا يتطلب إعادة النظر في هذا الموضوع المهم، من أجل إعادة ترتيب الأمور، والبحث عن المزيد حراس مرمى مميزين لحماية اللاعبين. عرين الفرق والأندية في السنوات المقبلة.
وأضاف: فوجئت بأن الكثير من الأندية تبحث عن حراس مرمى أجانب، وأعتقد أنه لو كانت الأوضاع المالية للأندية أفضل لتوجه عدد كبير من الأندية لجذب حراس مرمى أجانب، وهذا أمر خطير.
وذكر تيم أن الأردن يزخر بالمواهب في حراسة المرمى، لكنها تحتاج إلى الاكتشاف والصقل، وهذا يتطلب تحسين جودة المدربين من خلال دورات جادة وهادفة، حيث لا تمنح شهادات التدريب إلا لمن يستحقها.
جيل من العمالقة في حراسة المرمى
وردا على سؤال يتعلق بمنافسته مع الحارس المعروف ميلاد عباسي نهاية السبعينيات والثمانينيات، أشار تيم إلى أن ميلاد كان صديقه العزيز، وأن المنافسة بينهما دفعتهما إلى تطوير مستواهما الفني، الأمر الذي كان له الأثر الإيجابي على المنتخب الوطني الذي كان يتمتع بحارس مرمى متميز في تلك الفترة.
وأضاف: خلال تلك الفترة كان هناك جيل من عمالقة حراسة المرمى. وإلى جانب باسم تيم وميلاد عباسي، كان هناك أيضا المرحوم راتب الضامن وقبله وليد شحادة، ثم جاء حراس المرمى المتميزون مثل خلدون ارشيدات وغيرهم من حراس المرمى المتميزين.
وأوضح تيم أنه خلال تلك الفترة لم يكن هناك مدربون متخصصون لحراس المرمى، لكن سر تألق هذا الجيل جاء بسبب الموهبة التي يمتلكونها، مما جعلهم حراس مرمى مميزين بطبيعتهم.
غياب مدربين متخصصين لحراس المرمى
وأشار باسم تيم إلى ضرورة تحسين مخرجات مدربي حراس المرمى في الأردن، رافضاً أن يحصل كل شخص يقضي أسبوعاً أو أسبوعين في دورة تدريبية على شهادة مدرب حراس المرمى، وهو ما يحدث حالياً، وهو ما تسبب في ضعف في الجهاز الفني. مخرجات حراس المرمى المتميزين.
وأضاف: هناك مدربين حراس مرمى مميزين في الأردن، لكن في المقابل هناك مدربين لا يملكون سوى شهادة ورقية ولا يملكون الخبرة، وهو أمر خطير يؤثر على مستوى حراس المرمى.
أول مدرب لحراس المرمى في الأردن
وكشف تيم أنه يحمل رسميا لقب مدرب حراس المرمى الأول في الأردن، حيث حصل على هذا اللقب بعد أن توجه إلى عالم التدريب وحصل على الشهادات.
وقال: «أنا أول من حصل على لقب حارس المرمى في الأردن، وهذا اللقب لم يكن موجوداً سابقاً، إذ لم يكن هناك مدرب حراس مرمى متخصص يشرف على تدريب حراس المرمى».
حراس عالميين
وعن رأيه في حراس المرمى المتميزين في العالم خلال السنوات الماضية وليس في الفترة الحالية، اعتبر باسم تيم أن حراس المرمى مثل سيدماير وبيتر شيلتون وديني زوف وياشين قد يعتبرون الأفضل في تاريخ كرة القدم العالمية.
وقال باسم تيم، إن هناك حراس مرمى تألقوا بشكل لافت في بطولات معينة، لكنهم لم يستمروا في التألق، باستثناء القليل منهم.
استقطاب حراس المرمى الأجانب دليل التراجع.. وآلية منح الشهادات..
– الدستور نيوز