.

العلاقات المصرية الإماراتية.. جذور متينة واستثمارات واعدة.. قطار العلاقات الاقتصادية يصل رأس الحكمة بالساحل الشمالي.. أكبر شراكة استثمارية تتوج تاريخا طويلا من التعاون بين البلدين

دستور نيوز24 فبراير 2024
العلاقات المصرية الإماراتية.. جذور متينة واستثمارات واعدة.. قطار العلاقات الاقتصادية يصل رأس الحكمة بالساحل الشمالي.. أكبر شراكة استثمارية تتوج تاريخا طويلا من التعاون بين البلدين

دستور نيوز

العلاقات التاريخية الضاربة في عمق التاريخ، تلك التي تجمع مصر والإمارات، وشكل العمق التاريخي لتلك العلاقات أساساً متيناً لنهضة اقتصادية مشتركة بين البلدين في العديد من المجالات.

وتتميز العلاقات المصرية الإماراتية بأنها مبنية على الوعي والفهم المشترك لطبيعة المتغيرات الإقليمية والدولية التي شهدتها وتشهدها المنطقة. وتتضافر جهود البلدين لمواجهة التحديات الإقليمية المتعلقة بإحلال السلام ودعم جهود استقرار المنطقة ومكافحة التطرف والإرهاب وتعزيز الحوار بين الحضارات والثقافات..

وشهد تاريخ العلاقات الممتد بين البلدين إطلاق العديد من المشروعات العملاقة التي ساهمت في دفع عجلة النمو في البلدين، وذلك من خلال العديد من المحطات، وصولاً إلى مشروع إنشاء مدينة رأس الحكمة بالساحل الشمالي، والاتفاق على الإطلاق الذي تم توقيعه بالتعاون مع الجانب الإماراتي، اليوم الجمعة، ويمثل أكبر صفقة استثمار أجنبي. نعيش في تاريخ مصر.

ويتضمن المشروع دخول استثمارات أجنبية مباشرة إلى الدولة بقيمة 35 مليار دولار خلال شهرين، الدفعة الأولى منها 15 مليار دولار، والثانية 20 مليار دولار، وستحصل الدولة المصرية على 35% من أرباح المشروع.

العلاقات التاريخية

ويعود تاريخ العلاقات المصرية الإماراتية إلى ما قبل عام 1971، الذي شهد توحيد الإمارات السبع في دولة واحدة، وهي دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والتي دعمت مصر تأسيسها ودعمتها بشكل مطلق. الاتحاد الذي أنشأته الإمارات. وارتكزت العلاقات بين البلدين على أسس الشراكة الاستراتيجية منذ ذلك التاريخ.

ويسجل التاريخ الشيخ زايد الرجل الذي غرس التوجه نحو مصر بكل الحب والتقدير وتعهد بالرعاية والاهتمام للعلاقات الإماراتية المصرية وأقام معها علاقات متميزة ومميزة للغاية، حيث يحرص البلدان على التنسيق المستمر بشأن كيفية لمواجهة التحديات التي تشهدها المنطقة في المرحلة الحالية، والتي تتطلب تضافر الجهود من أجل حماية الأمن القومي العربي، والتصدي لمحاولات التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية وزعزعة استقرارها..

وشهدت السنوات الأخيرة تنسيقا وثيقا بين البلدين تجاه القضايا الكبرى، مثل القضايا الفلسطينية والعراقية واللبنانية والليبية واليمنية والسورية. هناك تقارب كبير في الرؤى والمواقف السياسية تجاه قضايا المنطقة..

رأس الحكمة
رأس الحكمة

وشكلت العلاقات المصرية الإماراتية نموذجا متميزا يحتذى في العلاقات بين الدول والشعوب، إذ تجمع البلدين الشقيقين روابط تاريخية أثمرت على مدى نصف قرن من الترابط والتوافق في كافة المواقف والقضايا. كما يحرص البلدان على الانضمام إلى بعضهما البعض في الاحتفال بإنجازاتهما في مختلف المجالات.

علاقات اقتصادية مثمرة

وتترجم قوة هذه العلاقات على المستوى الاقتصادي إلى البنية الصلبة لتلك العلاقات على المستويين التاريخي والسياسي. وتعد الإمارات أكبر مستثمر في السوق المصرية، حيث وصل حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى 68 مليار دولار خلال 22 عاماً فقط..

كما تتميز العلاقات بين البلدين بالدعم المتبادل في العديد من المواقف سواء كانت داخلية أو إقليمية أو دولية، وهناك تطابق في الرؤى والأفكار بين قيادتي البلدين..

وشهدت هذه العلاقات دفعة كبيرة منذ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي منصبه، حيث أصبحت نموذجا يحتذى به في العلاقات العربية العربية. وأدى تنامي العلاقات الثنائية بين البلدين إلى زيادة التعاون خاصة على مختلف المستويات الاقتصادية. وتحتل الإمارات المرتبة الأولى بين الدول العربية والأجنبية المستثمرة في مصر. وفي هذا السياق قام الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء بعدة زيارات إلى دولة الإمارات والتقى في مقر إقامته بعدد من كبار المستثمرين الإماراتيين، لبحث سبل تطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين..

وتظهر الأرقام نمو العلاقات بين مصر والإمارات، إذ ارتفع حجم التبادل التجاري بين البلدين مسجلا 4.9 مليار دولار بدلا من 3 مليارات دولار سجلها التبادل التجاري عام 2022. .

وسجلت الصادرات المصرية إلى الإمارات زيادة قدرها 1.8 مليار دولار خلال الـ11 شهرا الأولى من عام 2022، مقارنة بـ 1.4 مليار دولار خلال نفس الفترة من عام 2021، بنسبة زيادة 14.4%.%.

وأهم صادرات مصر إلى الإمارات اللؤلؤ والأحجار الكريمة والمجوهرات والآلات والأجهزة الكهربائية والملابس والخضروات والمرافق الجاهزة..

ومن أهم واردات مصر من الإمارات الوقود، والزيوت المعدنية ومنتجات تقطيرها، والبلاستيك ومنتجاته، واللؤلؤ والأحجار الكريمة، والنحاس ومنتجاته، والأسماك..

وعلى صعيد الاستثمارات الإماراتية في مصر، قفزت إلى 5.7 مليار دولار خلال العام المالي 2021-2022 من 1.4 مليار دولار خلال العام 2020-2021، بنسبة زيادة 300.8%.

العلاقات المصرية الإماراتية.. جذور متينة واستثمارات واعدة.. قطار العلاقات الاقتصادية يصل رأس الحكمة بالساحل الشمالي.. أكبر شراكة استثمارية تتوج تاريخا طويلا من التعاون بين البلدين

– الدستور نيوز

.