دستور نيوز
حذر تقرير لليونيسف من تفاقم البؤس في كافة أنحاء قطاع غزة، حيث أدى الهجوم الجوي والبري الإسرائيلي إلى مقتل أكثر من 29 ألف فلسطيني منذ عملية فيضان الأقصى في 7 أكتوبر الماضي، وطمس أحياء بأكملها وتشريد أكثر من 80% من سكان القطاع. السكان، مشيرا في سياق التقرير. وأعددته حول آخر التطورات في غزة، إلى تهديد إسرائيل بتوسيع هجومها إلى مدينة رفح في غزة أقصى جنوب القطاع، حيث لجأ أكثر من نصف سكانها البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة إلى أماكن أخرى في رفح. هرباً من القتال، حتى تكدس الكثيرون في مخيمات مترامية الأطراف وملاجئ مكتظة تديرها الأمم المتحدة بالقرب من الحدود المصرية.
وقال السكان -في مقابلات أجروها مع مراسل وكالة أسوشيتد برس- إن غارات جوية ومعارك برية عنيفة جرت في الأجزاء الشرقية من مدينة غزة خلال اليومين الماضيين، حيث أكد أيمن أبو عوض، الذي يسكن في الزيتون، أن: “الوضع صعب للغاية والجميع… محاصرون داخل منازلهم”.
وذكر تقرير اليونيسيف الذي تم إعداده بالتعاون مع مجموعة التغذية العالمية، أن أكثر من 90% من الأطفال دون سن الخامسة في غزة يتناولون وجبتين أو أقل يوميا، وهو ما يعرف بالفقر الغذائي المدقع. وتتأثر نسبة مماثلة بالأمراض المعدية، إذ يعاني 70% من الإسهال خلال الأسبوعين الماضيين.
كما حرمت أكثر من 80% من المنازل من المياه النظيفة والآمنة، حيث تحصل الأسرة المتوسطة على لتر واحد للشخص الواحد يوميا، بحسب التقرير الصادر أمس الاثنين. أما مدينة رفح الواقعة في أقصى جنوب غزة، والتي تدخل إليها معظم المساعدات الإنسانية، فقد وصلت نسبة سوء التغذية الحاد إلى 5%، مقارنة بنحو 15% في شمال غزة، الذي عزلته المؤسسة العسكرية الإسرائيلية وقطعته إلى حد كبير. من المساعدات لعدة أشهر.
وذكر التقرير أنه قبل الحرب كانت النسبة في جميع أنحاء غزة أقل من 1%.
وقال مسؤول اليونيسيف تيد شيبان في بيان: “قطاع غزة يستعد ليشهد انفجارا في وفيات الأطفال، الأمر الذي من شأنه أن يضاعف المستوى الذي لا يطاق أصلا لوفيات الأطفال في غزة”.
وخلص تقرير للأمم المتحدة صدر في ديسمبر الماضي إلى أن سكان غزة البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة يعانون من أزمة غذاء، حيث يواجه ربع السكان المجاعة.
وتقول إسرائيل إنها لا تقيد استيراد الإمدادات الإنسانية، لكن جماعات الإغاثة تقول إن توصيل الإمدادات داخل غزة تعرض لعرقلة شديدة بسبب إغلاق القوات الإسرائيلية للطرق، والقتال المستمر وانهيار القانون والنظام.
بدورها، قالت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في وقت سابق من الشهر الجاري، إن إسرائيل تحتجز شحنة غذائية يمكن أن تطعم أكثر من مليون شخص، فيما اتهمت إسرائيل 12 موظفا في الوكالة بالمشاركة في 7 أكتوبر/تشرين الأول. الهجوم، دون تقديم أدلة حتى الآن، مما دفع العديد من المانحين إلى تجميد التمويل الحيوي للوكالة، حتى بعد أن قامت الوكالة بفصل العمال وفتح تحقيق مستقل.
أسوشيتد برس: إسرائيل تأمر بعمليات إخلاء جديدة في شمال غزة
– الدستور نيوز