دستور نيوز
عمان – جاءت كلمات جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين لـ”النشامة” لاعب المنتخب الوطني لكرة القدم، خلال اتصال جلالته الهاتفي مع اللاعبين، بالقول: “لكم مني كل الدعم مني الحكومة والقطاع الخاص، وعند عودتي إلى الوطن سأستقبلكم وأتحدث إليكم”. توجيهات ملكية سامية إلى المسؤولين الحكوميين، تبشر بميلاد إنجازات رياضية جديدة للوطن، على مستوى كرة القدم ومختلف الألعاب الرياضية.
ويرى المتابعون للشؤون الرياضية المحلية أن توجيهات جلالة الملك تؤسس لإنجازات رياضية جديدة في مختلف الألعاب الرياضية، خاصة كرة القدم، وعلى مختلف المستويات، في ظل حاجة الرياضة إلى دعم كبير قادر على اكتشاف المواهب وصقلها لضمان تكوينها. من منتخبات وطنية قوية وأندية متميزة قادرة على التألق في مختلف المجالات. المنتديات العربية والآسيوية والدولية.
ويأمل الشارع الرياضي أن يلتقط المسؤولون في الحكومة والقطاع الخاص رسائل الملك، للوصول إلى دعم أكبر في الرياضة بحثاً عن إنجازات تتطلب جهداً ودعماً كبيراً، وهو ما من المتوقع أن يحدث خلال الفترة المقبلة شكراً. للتوجيهات الملكية.
النابلسي: توجيه نبيل يجب تنفيذه
واعتبر وزير الشباب محمد سلامة النابلسي، أن حديث جلالة الملك للنشامة خلال الاتصال الهاتفي، كان توجيها ساميا للفريق الوزاري برئاسة رئيس الوزراء بشر الخصاونة، ورسالة عمل إلى كافة المسؤولين عن الشباب. وقطاع الشباب والرياضة، والقطاعين العام والخاص، موجهين دعمهم للشباب الذين أخذوا على عاتقهم مسؤولية الإنجاز للأردن والأردنيين، وكانوا سفراء الفخر الوطني في المحفل القاري.
وأضاف: “لقد استمعنا في الحكومة على الفور إلى رسالة جلالة الملك، وبدأنا بتنفيذ أحكامها وأوامرها. وكانت الحكومة قد تبرعت بمبلغ مليون دينار مكافأة للاعبي المنتخب الوطني على ما قدموه من خدمات مستحقة”. والوصول بجدارة إلى المباراة النهائية في كأس آسيا، وسارعنا إلى تسليم أوراق ميزانية الأندية الرياضية، وقررنا رفع ميزانيتها لعام 2024 إلى مليون و400 ألف دينار، فشباب الوطن يستحق كثيراً، ولعل التوجيه الملكي لجلالة الملك، وشروع الحكومة في تنفيذه على أروع وجه، يمهد الطريق نحو نهضة رياضية شاملة، والدعم المالي يتغلب على الصعوبات التي تواجه طموح الأمة نحو العالمية، ويزداد النمو في الرياضة.. إنجازات نشامى ونشميات الوطن في مختلف المسابقات الرياضية على المستوى العربي والقاري والعالمي.
وأضاف: «وزارة الشباب تقدم خدماتها لقطاع الرياضة والشباب منذ انطلاقتها، وتعتزم توفير حاضنات لطاقات وميول الشباب من الجنسين. وهي المسؤولة عن تجهيز المنشآت الرياضية في مختلف محافظات الوطن، ورفدها بأفضل الأجهزة الأردنية للحفاظ على استمراريتها واستمراريتها في خدمة الرياضة والرياضيين، بما في ذلك الملاعب التي تتولى صيانتها وتأهيلها من سنة إلى أخرى. والهدف هو خدمة الأندية والمنتخبات الوطنية ودفعها نحو تحقيق المزيد من الإنجازات الوطنية».
وعن إنجاز «النشامة»، أكد أن كرة القدم والأندية المحتضنة لها لم تعد للترفيه، بل ضرورة وطنية ورسالة ثقافية ومشروع وطني استثماري. وعن تحول الأندية التابعة لقانون وزارة الشباب بقرار حكومي إلى شركات استثمارية على غرار النماذج العربية القريبة، أجاب النابلسي: «بدأنا في دراسة مدى ضرورة تحول الأندية إلى شركات ذات نظرة استثمارية، وحتى لو كان الاقتراح منذ ثلاثة أشهر تقريبا، فإن هذا يتطلب تشريعات وقوانين نعمل على صياغتها بشكلها النهائي، ومن المهم بالنسبة لنا أن تصبح هذه النظرة الاستثمارية ثقافة سائدة بين الأندية وهيئاتها العامة، لسن القوانين التي تحافظ على خطوة. مع التطورات الراهنة والنهضة الشاملة في الرياضة بشكل عام وكرة القدم بشكل خاص، والاستفادة من النماذج العربية الناجحة في هذا الصدد».
المحارمة: “النشامة” قدم أدلة واقعية للحكومة
من جهته، قال رئيس لجنة الشباب والرياضة والثقافة في مجلس النواب النائب محمد يحيى المحارمة: إن جلالة الملك الرياضي الأول الملك عبدالله الثاني ابن الحسين وجه الحكومة والمسؤولين في القطاعين الخاص والعام نحو الضرورة الملحة لدعم الرياضة، وفق قيادته الحكيمة ورؤيته طويلة المدى، والاستثمار في طاقات شبابنا». نجوم الوطن قادرون على تحويل المستحيل إلى واقع، وهو ما فعله نجوم المنتخب الوطني بإنجازهم المعجزة في نهائيات آسيا، وتفوقهم باسم الوطن وتجسيدهم للانتماء في أبهى صوره والرفعة. وعلم الوطن يرفرف فوق منصة التتويج القارية”.
ويرى النائب المحارمة أن “النشامة” قدم دليلاً واقعياً للحكومة على ضرورة النظر إلى أهمية الرياضة كمشروع استثماري وطني وجذب اقتصادي وسياحي، موضحاً أن “دعم الرياضة والرياضيين أصبح ضرورة وطنية ملحة”. ضرورة وفي غاية الأهمية، ولعل نتائج «النشامة» في قطر نجحت في ذلك. الرياضة بشكل عام وكرة القدم بشكل خاص لتعزيز مكانة الأردن عربيا وقاريا ودوليا وتسويق الأردن كوجهة سياحية بشكل مؤثر وإيجابي من الناحية الاقتصادية.
وأضاف: “حان الوقت للبناء على المنجز الوطني وتضخيم المشروع الرياضي الوطني، انطلاقا من توجيهات جلالة الملك المفدى، وهي أوامر واضحة لمرتكزات المسؤولية، والبدء بمرحلة جديدة من العمل وفق خطط وأسس علمية، تبدأ من البنية التحتية، مروراً بالأندية التي تتحول إلى شركات استثمارية، والتركيز على… الشباب والأجيال القادمة، ويمهد الطريق حقاً لتحقيق حلم كأس العالم، بعد تحقيق حلم آسيا. ولعل الاستقبال الجماهيري الكبير للشباب من قبل أبناء وبنات الوطن يفسر أهمية الرياضة كمشروع وطني مؤثر وجذاب، تجاوز تأثير السياسة والسياسيين، فلو اجتمعت الأحزاب السياسية كاملة لكانت ولما استطاعوا أن يوحدوا الشعب كما فعل النشامى في سهرة الاستقبال التي ستبقى للتاريخ”.
وأضاف: «من منطلق مسؤوليتي الوطنية في لجنة الشباب والرياضة والثقافة بمجلس النواب، قدمت توصياتي للحكومة تحت قبة البرلمان والتي ركزت على أهمية النهوض بواقع الرياضة والرياضيين». والعمل معهم كمشروع وطني في غاية الأهمية، ولعل أبرزها إعادة تفعيل صندوق دعم الحركة الرياضية، والعمل على استراتيجية وطنية واضحة، للاستثمار في الأحداث الرياضية الدولية والقارية، خاصة تلك التي تقام في الدول العربية، و لإنشاء مركزين للإعداد الأولمبي في شمال وجنوب المملكة، والعمل على الجانب الصحي للاعبين بدءاً باللاعبين الدوليين، وزيادة الدعم للأندية الرياضية، من خلال إعفاء الشركات الداعمة للأندية من الضريبة، المبلغ المدفوع أو جزء منه، وتفعيل شبكة الضمان الاجتماعي للرياضيين واللاعبين لضمان الحياة الكريمة لهم ولأسرهم، وتحويل الأندية إلى شركات، وتشريع القوانين المنظمة لذلك.
وأضاف: «لا بد من إنشاء منشأة رياضية وملعب بمواصفات عالمية وسعة جماهيرية كبيرة، مع الاستفادة من انتشار الأراضي الحكومية، ولا ضرر مثلاً على طريق المطار، مع الاستفادة من البنية التحتية النهضة في قطر أو السعودية، مع مراعاة تخصيص أماكن مستقلة للعائلات التي يتزايد عددها”. في ملاعب كرة القدم، وكلنا رأينا أن جوهرة الملاعب الأردنية -ملعب عمان الدولي- لم تتسع للجماهير والعائلات في الاستقبال النشيط مؤخراً.
أبو رياش: رسالة بمفاهيم واضحة
وفي السياق نفسه، يرى المدير الفني للمنتخب الوطني للسيدات، حسام أبو راش، أن «اللاعبات النجمات»، بإنجازهن التاريخي، يقتربن من اللقب الآسيوي، ومعركتهن على أرض الملعب حتى الرمق الأخير، و الفرحة التي عمت أرجاء المملكة، واحتلالهم الوصيف القاري، صيغت رسالة ذات مفاهيم واضحة، للحكومة والمسؤولين عن الرياضة. والرياضيين ضرورة تقديم الدعم والاهتمام لهذا الجيل الرياضي.
وتابع: “الرياضة أصبحت قطاعا إنتاجيا له معاني استثمارية، ولا أعتقد أن القطاعات ولو اجتمعت معا سيرجح أثرها على تسويق الأردن للسياحة على أعلى المستويات، وقد زادت وتألق حضورها عربياً وقارياً وعالمياً بعد تصنيفها آسيوياً، ونجد أن كلام جلالة الملك في خطابه للنشامى هو توجيه للحكومة لدعم الرياضة والرياضيين، و والاستثمار في طاقات «نجوم» الوطن من الجنسين الرياضيين على أعلى المستويات».
وقال أبو راش: «دعونا نتوقف عند تجارب الدول العربية المجاورة، وكيف كانت الرياضة بشكل عام وكرة القدم بشكل خاص مصدر فخر وطني ومشروع نهضة واستثماري واقتصادي شامل. وربما قطر التي استضافت أكبر الأحداث الكروية، والسعودية التي تنافست أنديتها على ضم نجوم كرة القدم العالميين، وكلها كانت مدعومة بدعم حكومي”. وقد تحققت النتائج المبهرة على الإنجازات الوطنية والتسويق السياحي ودعم اقتصاده، وتحمل الشركات مسؤولية الأندية بمفهوم استثماري خالص، وكلها كانت في مصلحة الوطن رياضياً واقتصادياً وسياحياً».
وتابع أبو راش: “ما حققه النشامة يوضح أن المستحيل ليس أردنيا، إذا نظرنا إلى واقع أنديتنا المتهالكة ماليا، وإضرابات المدربين واللاعبين لا تتوقف بسبب عدم صرف الأندية رواتبها الشهرية، الأندية الذين تئن أموالهم من ألم العجز المالي، واللاعبون الذين اضطروا إلى العمل في عمل «الحمالة». «سائقو سيارات الأجرة» والمهن الصناعية لتأمين لقمة العيش لعائلاتهم، في وقت وصلت فيه النجومية إلى كأس آسيا وحصلت على المركز الثاني، وتفوقت على المنتخبات العالمية، وقيمة لاعبيها السوقية ملايين الدولارات بينما 5 لاعبين من أنديتنا المحلية لا تتجاوز رواتبهم 50 ألف دينار، والبنية التحتية تحتاج إلى الكثير، لكن «النشمي» دافع عن ألوان العلم الوطني بشرف وانتماء وحماس وإصرار… أليس هذا هل يستحق الجيل الذهبي لكرة القدم الأردنية، والرياضة بشكل عام، تغيير طريقة التفكير والنظرة إلى الرياضة باعتبارها عامل جذب سياحي للأردن، ومشروع استثماري يرفع ويحفز الوضع الاقتصادي العام؟ إذن ما تم تحقيقه من معجزة كروية يحسب. نظام العمل بتوجيهات رئيس الاتحاد سمو الأمير علي، والجهاز الفني بقيادة المغربي حسين عموتة الذي أثبت أنه مدرب كبير، واللاعبون النجوم الذين زينوا الإنجاز الحقيقي بحبات العرق والعطاء قطرات من الدم على الميدان تكريما للأمة. لقد استحقوا الاستقبال والتكريم الشعبي الكبير، ويستحقون الكثير لتحقيق حلم كأس العالم وفق الإستراتيجية. “اعملوا وكوّنوا نظرة مختلفة لمستوى الإنجاز الحالي، وابنوا عليه لمستقبل واعد”.
توجيهات الملك تبشر بميلاد إنجازات رياضية جديدة..
– الدستور نيوز