.

الطاقة في ربع قرن.. مراكمة الإنجازات تتطلب البحث عن حلول لتقليلها..

دستور نيوز14 فبراير 2024
الطاقة في ربع قرن.. مراكمة الإنجازات تتطلب البحث عن حلول لتقليلها..

دستور نيوز

قطع الأردن خطوات كبيرة في قطاع الطاقة خلال ربع القرن الماضي، ليصبح محط أنظار العالم لما حققه من إنجازات والخبرات التي راكمها في مجال الطاقة المتجددة بكافة أنواعها.أضف إعلانا

إن الإنجازات الفعلية في هذا القطاع تؤدي إلى مسؤولية أكبر على عاتق الحكومة للحفاظ على هذه المكتسبات والمضي قدماً منها نحو مزيد من أمن الطاقة والاعتماد على الموارد المحلية وخفض التكاليف على المستخدمين.
يأتي ذلك في الوقت الذي أشار فيه كتاب التحول الكبير، الذي أصدره صندوق الملك عبد الله الثاني للتنمية بمناسبة اليوبيل الفضي لتولي جلالة الملك سلطاته الدستورية، إلى أن الأردن يعاني من محدودية مصادر الطاقة الأحفورية التقليدية، كما واعتمدت لفترة طويلة على النفط الرخيص والمنح النفطية، قبل الاحتلال. العراق عام 2003، ومنذ ذلك الوقت اعتمدت المملكة على مصادر الطاقة المستوردة، والتي عادة ما تتأثر بالأسعار العالمية والأحداث السياسية.
وبحسب الفصل الذي خصصه الكتاب للتحديات الكبرى وإدارة الندرة في قطاعات منها الطاقة، فبالرغم من تقلبات قطاع الطاقة وتحدياته، لا يمكن إنكار الجهود التي بدأت في مجال تنويع مصادر الطاقة بعد أن تعلم الأردن الدرس. من تلك الأزمة. وأدى فتح سوق المشتقات النفطية منذ عام 2013 إلى تعزيز أمن إمدادات الطاقة، وتطوير سوق توزيع المشتقات، وتحسين الخدمات المقدمة للمستهلكين. كما أنشأت الحكومة صندوق تعزيز الطاقة المتجددة والحفاظ على الطاقة في عام 2012، لتقديم الدعم للمشاريع في مجالات الطاقة.
وذكر الكتاب أن جلالة الملك عبد الله الثاني أدرك مبكرا طبيعة تحدي الطاقة وأن الأردن يواجه تحديا استراتيجيا حقيقيا يستدعي ضرورة تنويع مصادر الطاقة وكسر دائرة الاعتماد الكلي على الخارج، لذلك تم تطوير الإستراتيجية الوطنية لإعادة هيكلة قطاع الطاقة (2005 – 2015).
وفي هذا الصدد، قال وزير تطوير القطاع العام السابق الدكتور ماهر مدادحة: “الأردن بحاجة إلى البناء على تراكم النجاحات السابقة، ليكون قطاع الطاقة داعما وممكنا للقطاعات الأخرى، مما يسمح له بجذب استثمارات أكبر، نظرا أن تكلفة الطاقة هي المعضلة الرئيسية لأي استثمار.
وذكر في هذا الصدد أن ارتفاع تكلفة الطاقة أدى إلى تراجع الاستثمارات وإحجام المستثمرين عن الدخول في مشاريع جديدة لتجنب هذه التكاليف، مبينا أنه رغم النجاح في توسيع الشبكات وتحرير أسعار المشتقات النفطية ، هذه التكاليف لا تزال مرتفعة.
وهنا، بحسب المدادحة، فإن الأمر يستدعي إعادة النظر في تعرفة الكهرباء وهيكلتها، لتكون أكثر دعماً للقطاعات الواعدة، مع مزيد من التنويع في مصادر الطاقة. كما يتطلب التركيز على كافة قطاعات ومجالات الطاقة، مثل تنفيذ المشاريع التعدينية بشكل عاجل ليكون الأردن مصدرا للمعادن والخامات، والتنقيب عن النفط والغاز، وفتح مجالات الطاقة المختلفة للاستثمار مثل الموارد الطبيعية لدعم الاقتصاد. النمو في المملكة ومواجهة تحديات البطالة والفقر.
من جانبه قال الدكتور دريد محاسنة رئيس مجلس إدارة جمعية إدامة للطاقة والبيئة والمياه: إن الأردن سجل ثورة حقيقية في العام 2010 في مجال الطاقة المتجددة بشكل خاص. إلا أن هذه الإنجازات قوبلت في السنوات الأخيرة بعقبات حدت من استمرار انتشار الطاقة المتجددة بسبب… الموافقات البيروقراطية لتركيب الأنظمة من قبل المستهلكين، فضلا عن القيود المفروضة على الطاقة الإنتاجية في مشاريع الطاقة المتجددة الكبرى.
ودعا محاسنة إلى ضرورة العمل على أن تنعكس الإنجازات التي تحققت في قطاع الطاقة خلال السنوات الماضية بشكل إيجابي وفعال على المستهلكين والمستثمرين.
الى ذلك، قال عميد الكلية التقنية الوطنية الدكتور أحمد السلايمة: “واجه الأردن تحديات حقيقية في مجال الطاقة، بدءا من حرب العراق ومن ثم الربيع العربي إلى انقطاع إمدادات الغاز المصري، وكل ذلك أثر على ديون البلاد وعلى الاقتصاد بشكل عام، ولهذا كان اختيار الأردن هو تنويع مصادر الطاقة.
وفي مجال الطاقة الكهربائية، أوضح أن الأردن نجح في استيراد الغاز المسال والغاز الطبيعي من مصادر متعددة، كما تم الانتهاء من محطة الصخر الزيتي لاستغلال الكميات الواعدة من هذا الخام في المملكة والاستفادة منها محلياً. المصدر، وتنويع مصادر استيراد المشتقات النفطية، ورفع مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة وإنتاجها. كهرباء.
ومن أجل الاستمرار والبناء على هذه الإنجازات والدخول في مجالات حديثة على الساحة العالمية، أشار إلى أن الأردن يدخل الآن مجال الطاقة الهيدروجينية ويعمل على إعداد الدراسات اللازمة لها وبناء القدرات والخبرات وتأهيلها للاستمرار. تحقيق الإنجازات.
واستعرض كتاب التحول الكبير الإنجازات في مجال الغاز الطبيعي ورفع الطاقة الإنتاجية في حقل الريشة إلى 32 مليون قدم مكعب يوميا العام الماضي، من نحو 9 ملايين قدم مكعب عام 2018، وإنجازات نقل وإمداد الطاقة وتشمل المشاريع تطوير وتأهيل ميناء النفط في العقبة، واستكمال خط الغاز العربي، ومشروع الصخر الزيتي، والبرنامج النووي الأردني بما في ذلك المفاعل البحثي في ​​جامعة العلوم والتكنولوجيا.
وأشار إلى أن نسبة الاعتماد على الطاقة المستوردة بلغت 89% عام 2022 من 97% عام 1999، كما بلغت مساهمة مشاريع الطاقة المتجددة في إنتاج الكهرباء 27% بنهاية عام 2022 من صفر عام عام 2012. كما ارتفعت نسبة مساهمة غاز الريشة في توليد الطاقة إلى 1.8% من الصفر خلال هذه الفترة أيضاً.

الطاقة في ربع قرن.. مراكمة الإنجازات تتطلب البحث عن حلول لتقليلها..

– الدستور نيوز

.