دستور نيوز
ويبذل خليل إسماعيل إبراهيم الحية، نائب رئيس حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في غزة، قصارى جهده في إطار المباحثات الرامية إلى التوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة. لكن هذا الرجل المحافظ لا يزال مطلوبا من قبل إسرائيل، حيث أمضى عدة أشهر في سجونها وتعرض لمحاولات اغتيال نجا منها وأودت بحياة عدد من أفراد عائلته. ومن هو هذا القائد الذي كان مقرباً من الشيخ ياسين مؤسس وزعيم حركة حماس حتى وفاته؟
نشرت في:
5 دقائق
خليل الحية شخصية سياسية غير معروفة إعلاميا، لكنها لعبت دورا بارزا في التوصل إلى هدنة في غزة لوقف قتل المدنيين وتمكين علاج الجرحى وإيصال المساعدات الإنسانية.
وهو خليل إسماعيل إبراهيم الحية، عضو المكتب السياسي لحركة حماس ورئيس مكتب العلاقات العربية والإسلامية في الحركة. ويرأس خلال هذه الفترة وفد المفاوضات الجارية لوقف إطلاق النار في غزة.
اقرأ أيضامفاوضات في القاهرة للتهدئة في غزة.. ما فرص نجاحها؟
واليوم، وفي سياق الحرب بين إسرائيل وحماس، أصبح دوره السياسي والاتصالاتي مهمًا في ظل استمرار القصف على قطاع غزة. من هو هذا الشخص وما هي مسيرته السياسية ودوره في المحادثات؟
خليل الحية، الملقب بأبو أسامة، من مواليد قطاع غزة في يناير 1960. شغل عدة مناصب سياسية منها نائب في المجلس التشريعي وممثل عن حركة حماس، ثم نائب رئيسها في قطاع غزة وحزبها. رئيس وسائل الإعلام.
رجل محافظ و متدين
إحدى التجارب التي عززت رحلة هيا كانت مقابلة المؤسس حماس وحضر الشيخ ياسين الخطب التي كان يلقيها في ثمانينيات القرن الماضي حتى أصبح الحي من المقربين منه.
خليل الحية معروف بأنه رجل متدين محافظ ومتشدد. درس أصول الدين في الجامعة الإسلامية بقطاع غزة وتخرج منها عام 1983.
ولتخصيص رحلته التأهيلية، سافر إلى الأردن وواصل دراسته في مجال الدين والشريعة لمدة ثلاث سنوات، حيث حصل على درجة الماجستير عام 1986 في مجال علوم السنة والحديث.
ثم عاد إلى غزة، لكنه غادر مرة أخرى بعد عشر سنوات إلى السودان ليكمل تعليمه ويحصل على الدكتوراه من جامعة الخرطوم في مجال العلوم الإسلامية عام 1997.
العديد من الاعتقالات ومحاولات القتل
أمضى ثلاث سنوات في التسعينيات في السجون الإسرائيلية. وبعد ذلك، وفي ظل الدور السياسي والنضالي الذي لعبه في حركة حماس في غزة، أصبح خليل الحية هدفا لإسرائيل.
تعرض لعدة محاولات اغتيال، ورغم نجاته في كل مرة، إلا أنه كان يفقد أفراداً من عائلته. المرة الأولى كانت في عام 2007 والثانية في عام 2014.
اقرأ أيضاإسرائيل – حماس: تهدئة جديدة محتملة في غزة.. هل تهدد حكومة نتنياهو؟
ولا يزال على قيد الحياة وتستهدفه إسرائيل التي تريد قطع العديد من رؤوس حماس في الداخل والخارج.
شارك خليل الحية في العديد من المظاهرات، خاصة خلال الانتفاضة الفلسطينية الأولى عام 1987. ثم اعتقل في التسعينيات لمدة ثلاث سنوات بسبب نشاطه السياسي الذي كان يمارسه في الجامعة.
وفي عام 2006، ترشح للانتخابات التشريعية ضمن قائمة “الإصلاح والتغيير” في غزة، وفاز بمقعد في المجلس التشريعي لحركة حماس، ليصبح فيما بعد رئيساً لكتلة الحركة في المجلس نفسه. وهكذا اكتسب فطنة سياسية كبيرة وبنى علاقات واسعة في الداخل والخارج مع سياسيين بارزين والعديد من الجمعيات النضالية.
محادثات مع بشار الأسد ونصر الله، واليوم التهدئة في غزة من أبرز أهدافه
وبسبب هذه الرحلة الطويلة أصبح من أبرز المفاوضين في عدة ملفات مثل ملف الأسرى وملف وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل. على سبيل المثال، شارك في المفاوضات التي نظمت عامي 2012 و2014 مع الجانب الإسرائيلي في القاهرة. لقد لعب دورًا مهمًا خلالها واكتسب تجارب إضافية.
وفي عام 2022، ترأس وفداً من حماس، إلى جانب وفود فلسطينية أخرى، ذهب إلى دمشق للقاء الرئيس بشار الأسد بهدف إحياء العلاقات مع سوريا. بعد هجوم حماس الذي استهدف إسرائيل في 7 أكتوبر 2023، لعب خليل الحية دورا مهما في الحرب الإعلامية التي اندلعت خلاله. وركز على المحادثات بشأن الرهائن.
وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2023، ترأس وفداً إلى لبنان حيث التقى زعيم حزب الله حسن نصر الله وبحث معه قضية الرهائن. وسيقود في فبراير/شباط المقبل وفداً جديداً إلى القاهرة لمحاولة التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وفقد الحية عدداً إضافياً من أفراد عائلته نتيجة القصف الإسرائيلي على غزة بعد 7 أكتوبر/تشرين الأول.
فرنسا 24
من هو خليل الحية نائب رئيس حركة حماس في غزة وما دوره في محادثات وقف إطلاق النار الجارية؟
– الدستور نيوز