دستور نيوز
عمان – تتصدر الابتكارات التكنولوجية والذكاء الاصطناعي اليوم التوجهات الرئيسية في رفع كفاءة استخدام المياه، في وقت تسعى الخطط الحكومية إلى تحقيق أمن مائي مستقر ومستدام، من خلال الاستفادة القصوى من هذه الابتكارات.
وفي ظل تزايد الدعوات عالمياً بشأن ضرورة الاعتراف بقيمة الاستثمار في حلول المياه، أكدت الاستراتيجية الوطنية للمياه للأعوام 2023-2040 أن نطاق وحجم التحديات التي تواجه قطاع المياه في المملكة “يتطلب الاستفادة من الابتكار والتقدم التكنولوجي حيثما كان ذلك ممكنا.
وفي حين اعتبر تقرير أصدره مؤخراً موقع “اللدغة الأوروبية” الدولي بعنوان “هذه التقنيات المتقدمة يمكن أن تقودنا إلى مستقبل خالٍ من هدر المياه” أن التقدم التكنولوجي هو المفتاح لمواجهة التحديات العالمية، أشارت استراتيجية “المياه” إلى ضرورة وأهمية دور التحول الرقمي يزيد من الكفاءة، ويحسن الخدمات المقدمة، ويعزز الشفافية، ويقلل من البيروقراطية والفساد، فضلا عن توسيع نطاق العمليات التشغيلية والوصول إلى نطاق واسع من المستفيدين.
وبينما قال التقرير إن الحلول التي تقلل من هدر المياه هي المفتاح لخلق مستقبل أكثر خضرة وإنصافا، اقترحت رؤية التحديث الاقتصادي المتعلقة بالمياه للأعوام 2022-2033 مبادرات أكدت على ضرورة الاستفادة من الحلول التكنولوجية لبرامج استدامة المياه وإقامة شراكات بين القطاعين العام والخاص، بما في ذلك الفرص الاستثمارية المحددة.
بدورها، فإن الإجراءات المنصوص عليها في استراتيجية قطاع المياه تعزز دور توظيف التكنولوجيا في مختلف مجالات قطاع المياه، وزيادة استخدام التكنولوجيا في تحسين بيانات المياه الجوفية والسطحية.
كما أشارت إلى أن قطاع المياه يتطلب “شراكة قوية مع القطاع الخاص في دفع الابتكار وتحسين تقديم الخدمات وتطوير إمدادات المياه واستخدام المياه المعالجة ورفع كفاءة استخدام المياه في جميع القطاعات وخاصة الزراعة”.
ويعاني قطاع المياه من الاعتداءات على المياه، الأمر الذي أكد وزير المياه والري رائد أبو السعود في تصريحات سابقة، أنه التحدي الأكبر الذي يواجه الوزارة، إذ أن 80% من فاقد المياه يعتبر “سرقات”، في حين أن 20% من فاقد المياه يعتبر “سرقات”. % هي الخسائر الإدارية من إجمالي حجم الخسائر. وقدرها بنحو 50%، وهو ما «يمس بحق مواطن آخر في الحصول على حصته من المياه، كما أن الاعتداءات على قناة الملك عبد الله لها تأثير كبير»، على حد تعبيره.
أما رؤية التحديث الاقتصادي فقد اقترحت خفض نسبة الفاقد السنوي من المياه في المملكة بنسبة 2%، ضمن المبادرات المتعلقة بقطاع المياه، الأمر الذي يتطلب اتخاذ إجراءات صارمة لمعالجة ذلك، بالإضافة إلى إدارة الطلب بشكل أفضل.
وتنص الاستراتيجية الوطنية للمياه 2023-2040 على أن الوزارة تتحمل مسؤولية عاجلة للحد من فاقد المياه في البنية التحتية لمياه الري، وزيادة إنتاجية مياه الري، وتوسيع استخدام المياه غير التقليدية.
كما أعطت الاستراتيجية الأولوية لزيادة الاستثمار في مشاريع صيانة وتحديث مرافق المياه السطحية وحماية البنية التحتية للمياه السطحية.
وتهدف التطلعات الاستراتيجية لقطاع المياه، التي تضمنتها خطة التحديث الاقتصادي للقطاع في عام 2033، إلى تحقيق بنية تحتية قوية.
تتخذ وزارة المياه والري إجراءات للتوعية بماهية الذكاء الاصطناعي وكيفية اعتماد تطبيقاته في قطاع المياه مستقبلا، موضحة أن ذلك يعد من أولويات المبادرات التي تقوم بها الوزارة لأغراض “نشر الوعي بالذكاء الاصطناعي لدى الموظفين وتطويرهم، واستخدام الذكاء الاصطناعي في مختلف المجالات في قطاع المياه، بالإضافة إلى تبني الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته، وبناء الشراكات اللازمة مع القطاع الخاص لتعزيز المسارات الإنتاجية نحو التنمية المستدامة “.
يُشار إلى أن السياسة الأردنية للذكاء الاصطناعي 2020 التي أقرتها الحكومة، تهدف إلى تحديد توجهات الحكومة في مجال الذكاء الاصطناعي ومتطلبات تنفيذها في كافة الجوانب، للاستفادة من هذا التوجه العالمي الذي دخل الجميع القطاعات الاقتصادية بما فيها القطاع الحكومي. تعزيز استخدام الذكاء الاصطناعي في القطاعات الاقتصادية الحيوية، بما في ذلك الصحة والتعليم والمياه والخدمات المالية والطاقة والتكنولوجيا النظيفة والأمن والاتصالات والنقل.
هذا بالإضافة إلى هدف هذه السياسة، تعزيز بيئة الأعمال للذكاء الاصطناعي، وزيادة الاستثمار، ودعم الشركات الوطنية الناشئة العاملة في هذا القطاع.
الحكومة تخطط لتسخير التكنولوجيا للحفاظ على أمن إمدادات المياه…
– الدستور نيوز