.

كيف يلعب الجانب النفسي دوراً أساسياً في تألق «النشامة» في النهائي..

دستور نيوز22 يناير 2024
كيف يلعب الجانب النفسي دوراً أساسياً في تألق «النشامة» في النهائي..

دستور نيوز

عمان – تحدى المنتخب الوطني لكرة القدم التوقعات حتى الآن، خلال مشاركته في نهائيات كأس آسيا 2023 المقامة حاليا في قطر، وقدم أداء مميزا في المباراتين الأوليين، ليثبت أنه قادر على المضي قدما والوصول إلى الأدوار الإقصائية. جولات.أضف إعلانا

ورافقت رحلة الاستعداد للنهائيات الآسيوية العديد من المشاكل المتعلقة بالجوانب الفنية، إذ غيّر الجهاز الفني تشكيلته منتصف العام الماضي، بتعيين المغربي حسين عموتة مدربا للمنتخب خلفا للعراقي عدنان. حمد، فتذبذب الأداء من مباراة إلى أخرى، دون أن يحقق النتائج المطلوبة.
لكن المنتخب الوطني غيّر النبرة التشاؤمية السائدة في الشارع الكروي المحلي. وبعد فوز كبير على ماليزيا بنتيجة 4-0 في مباراتها الأولى بالنهائيات، تعادلت مع كوريا الجنوبية المرشحة للفوز باللقب (2-2)، وباتت قريبة من التأهل إلى النهائي السادس عشر، في انتظار ماذا. .. وسيؤدي ذلك إلى مباراته الأخيرة في المجموعة الخامسة مع منتخب البحرين.
ويؤكد مراقبون أن العامل النفسي له الأثر الأكبر في تغيير الحظوظ من مرحلة إلى أخرى، ويلعب الاستعداد الذهني دوراً كبيراً في نجاح أي فريق، خاصة قبل انطلاق المنافسات الرسمية لبطولة تقام وفق نظام التجمع. .
وفي هذا السياق يقول نجم الفيصلي ولاعب المنتخب الوطني السابق الإعلامي مهند محادين: «هناك فرق كبير بين المباريات الودية والرسمية. المباريات الودية، مهما كانت نتائجها مخيبة للآمال، تهدف إلى بناء وتعزيز الإيجابيات ومعالجة الأخطاء، للاستفادة بدنيا وفنيا، وتغيب عنها الهالة الإعلامية، على عكس المباريات الرسمية التي “يقع اللاعب تحت عدسة المراقبة والمراقبة”. والمتابعة مما يعزز الشعور بالمسؤولية والانتماء للوطن.
وعن تجربته كلاعب مع الإعداد النفسي، وكيف يمكن للمنتخب استثمارها بالشكل الأمثل، قال محادين: «الإعداد النفسي له أشكال عديدة، بدءاً من الجهاز الفني والإداري للمنتخب، مروراً بالكبار. نجوم يتمتعون بالخبرة والقيمة الفنية، وانتهاء باللاعب نفسه، ويضاف إلى ذلك طبيعة «اللاعب الأردني المتحمس المتسلح بالإصرار والتحدي».
وأضاف: نتائج المنتخبات العربية شكلت حافزاً كبيراً للاعبينا، خاصة بعد فوز العراق على اليابان، مما رفع مستوى الأدرينالين لدى اللاعب على المستويين الفردي والجماعي، وعزز الجاهزية النفسية ومهّد الطريق للنجومية. أن نتحلى بالشجاعة لحل الخلافات أمام كوريا الجنوبية، والإطاحة بسردية النجومية العالمية”. بالنسبة للاعبيه، خرجنا بتعادل يشبه الخسارة أمام كوريا الجنوبية، بعد العرض الرجولي والقتالي للنشامى واقترابه من الفوز”.
وعن نصيحته للاعبي “النشامي” قبل مواجهة البحرين، قال محادين: “مباراة البحرين تعتبر محورية للاعبي النشامي، وهنا يجب موازنة مؤشر الجاهزية النفسية، وتحرر اللاعبين من انتكاسة الثقة الزائدة، وعلى اللاعبين الذين كسروا حاجز الخوف أن يبحثوا عن الفوز ويتعاملوا مع المباراة». وكأن الأمر حاسم على اللقب، والنظر إلى صدارة المجموعة الخامسة، وعدم الخوف من المنافسين في الدور الثاني، ومواجهة المتنافسين المرشحين على اللقب، مثل اليابان مثلا، قد يكون أسهل بالنسبة لنا. نحن، وأتوقع أن يذهب النشامة بعيداً في المنافسات القارية الحالية».
من جانبه قال الاختصاصي في علم النفس الدكتور موسى مطرنة، إن دافع الانتماء للوطن الذي يمتلكه لاعبو المنتخب الوطني يعتبر سلاحا نفسيا قاتلا ضد المنافسين، واصفا اللاعب بالفارس أو الجندي الذي يضحي بما هو غالي وقيم. في “ساحة المعركة” لكرة القدم من أجل رؤية العلم الوطني يرفرف عالياً في المنافسات الرسمية.
ويرى أساقفة أن المنتخب رغم نتائجه السيئة في المباريات الودية، تصرف بوعي نفسي واتزان ذهني تحت قيادة المدرب عموتة، موضحا: «صحيح أن المنتخب لم يقدم المستوى الذي كانت تتمناه الجماهير». في المباريات الودية، وتعرضوا لصدمة قوية بالخسارة أمام اليابان قبل ستة أيام من انطلاق المنافسات الآسيوية، إلا أن الاستعداد النفسي والتركيز لدى اللاعبين كان موجهاً نحو الاستفادة من هذه المباريات، ورصد الأخطاء ومعالجتها قبل ذلك. المسابقات الرسمية بالاستعداد النفسي».
وأضاف: «في هذا الجانب فإن العلاج النفسي بارز إلى حد كبير، حيث نجح الجهاز الفني والإداري للمنتخب في إبعاد اللاعبين عن المؤثرات الخارجية، وإغلاق أبواب الانتقادات والإحباطات في الشارع الرياضي، موجهاً تركيزهم الذهني نحو الأهداف الكبيرة، ورفع مؤشر الاستعداد النفسي، فهو الأساس في تنفيذ… الواجبات الفنية في مختلف جوانب اللعب، أشبه بالتمويه بين المباريات الودية والرسمية لتحقيق الهدف الكبير، مما يدل على مدى من الانسجام والتفاهم بين الجهاز الفني واللاعبين في مزيج متناغم.
ويرى مطرنا أن البداية القوية في المنافسات الرسمية كسرت حاجز الخوف النفسي لدى اللاعبين، موضحاً: «بالتأكيد ما حققه النشامة كان حافزاً نفسياً كبيراً، تعاطفاً مع المستويات العالية، خاصة أمام كوريا الجنوبية، التي أجبرت فريقنا يسعى لتحقيق التعادل رغم فارق الإمكانيات الفنية». وعلى الصعيد الفردي والجماعي، فإن تواجد اللاعبين الكوريين المحترفين في أقوى الدوريات العالمية، من خلال التركيز الذهني في أداء الواجبات، أعطى اللاعبين شعور الأبطال القادرين على مواجهة أقوى المنافسين، مع شعور وطني متقد”.
وحذر مطرنة من تحول الاستعداد النفسي إلى ثقة زائدة لدى اللاعبين أمام البحرين بعد غد، قائلاً: «الجهاز الفني والإداري هو من يتحكم في المستوى النفسي للاعبين في هذا الوقت الحساس، ومهمته توظيف علم النفس الرياضي. لتحويل الشعور بالثقة الزائدة لدى اللاعبين إلى توازن”. الوعي النفسي والمعرفي بأن لكل مباراة ظروفها الخاصة، وفوز المنتخب بنتيجة كبيرة على ماليزيا 4-0، وحاجة المنتخب البحريني لجهود إضافية لضمان الفوز المتأخر على نفس المنافس، لا يعني أن هناك ميزة لطرف على آخر، وهنا لا بد من السيطرة على المؤشر النفسي وتوجيهه إلى مرحلة الوعي المعرفي. وعلى كل لاعب أن يتعامل مع مباراة البحرين وفق قراءة فنية عميقة لأوراق المنافس البحريني، ومزجها مع كافة العوامل في قالب واحد، وتوجيه الطاقة الإيجابية لدى اللاعبين إلى أرض الملعب لتحقيق الفوز والتأهل المنشود. “.
ويرى مطرنا أن وجود مدرب وطني في الجهاز الفني لعموتة يعتبر إضافة نفسية نوعية لها تأثيرات إيجابية، موضحاً: «انضمام عبدالله أبو زم إلى الجهاز الفني الذي يعرف اللاعبين جيداً ويفهم طبيعة تفكيرهم». وهو ما ساعد المدرب عموتة على توظيف خبرته الفنية الكبيرة». من خلال التحكم في الجوانب النفسية للاعب الأردني”.
وشدد الأساقفة على أهمية وجود أخصائي نفسي في الفرق والمنتخبات الرياضية، موضحين: “يجب على فرقنا وفرقنا الرياضية أن تعطي أهمية كبيرة للأخصائي أو المرشد النفسي الذي لا يقل أهمية عن باقي أعضاء الجهاز الفني، على غرار ما يتم في الأندية والمنتخبات العالمية. يفهم الأخصائي النفسي احتياجات اللاعب أو الرياضي، كإنسان يتأثر ببيئته الخارجية صعودا وهبوطا، وتأتي أهمية المستشار النفسي في إعداد اللاعب نفسيا، رفع مؤشر الاستعداد العقلي، رفع الروح المعنوية، معالجة الأسباب من تراجع المؤشر الأخلاقي والتغلب على إحباطات الفرد والجماعة، بأسلوب علمي متخصص، مما له انعكاساته الإيجابية. على النتائج المتوقعة.

كيف يلعب الجانب النفسي دوراً أساسياً في تألق «النشامة» في النهائي..

– الدستور نيوز

.