دستور نيوز
أكد مرصد العمل الأردني، أن الموافقة على مشروع نظام تجهيز المؤسسات بالعمالة الأردنية للعام 2023، المعروض حاليا على مجلس الوزراء، سيخلق تراجعا في ظروف العمل وسيفتح الباب أمام ممارسات غير قانونية في العديد من القطاعات في أي عمال أردنيين سيتم توظيفهم.
وأوضح المرصد التابع لمركز الفينيق للدراسات الاقتصادية والمعلوماتية، في بيان أصدره اليوم الخميس، أن هناك خللاً في التبعية القانونية لهؤلاء العاملين. وهم تابعون قانوناً، بحسب النظام، للشركات الموردة التي تقدم الخدمة، أثناء عملهم في المؤسسات المستفيدة من الخدمة.
وأشار المرصد، في البيان، إلى أن هذا الخلل سيساهم في “استغلال العمال وسيخلق تفاوتا في الحقوق بينهم وبين نظرائهم في نفس الوظيفة والمهام التابعة لتلك المؤسسات المستفيدة من الخدمة”، وبالتالي وقد “يُحرمون من حقوقهم” المنصوص عليها في قوانين العمل والضمان الاجتماعي. .
ولاحظ المرصد خلال رصده لمجالات مشابهة لهذا النوع من العمل كشركات الأمن والحماية وشركات الخدمات الصحية المساندة، وجود انتهاكات عديدة لحقوق العمال من حيث تدني الأجور، والحرمان من الضمان الاجتماعي، وساعات العمل الطويلة ، وانعدام الأمن الوظيفي.
وحذر من أن الحكومة بإقرارها هذا النظام “تحاول تقنين هذا النوع من العمل دون مراعاة آثاره السلبية على آلاف العمال الأردنيين”.
وأوضح المرصد أن هذه الإجراءات هي نتيجة للتعديلات الرجعية الأخيرة على المادة (10) من قانون العمل، والتي صدر بموجبها هذا النظام بالإضافة إلى نظام آخر صدر سابقا وهو نظام المكاتب الخاصة لتوظيف الأردنيين في الداخل وخارج المملكة لعام 2023.
كما تبين أن هذه الإجراءات تعكس توجهات الحكومة نحو تبني سياسات تعمل على إضعاف ظروف العمل بحجة تعزيز العملية الاقتصادية وتحفيز الاستثمار، والتخلي عن المكاسب التي تحققت في عملية تعزيز بيئة العمل اللائق.
تظهر العديد من المؤشرات، وخاصة الرصد الذي قام به مرصد العمل الأردني، بشكل واضح أن غالبية العاملين بأجر والعاملات بأجر في الأردن يعانون من ظروف عمل غير مناسبة، سواء على صعيد محدودية فرص العمل المتوفرة بالأساس، أو تدني مستويات الأجور أو العدد المتزايد من العمال غير المنظمين. (غير المشمولين بالضمان الاجتماعي) أو غياب الأمن والاستقرار الوظيفي، إضافة إلى اتساع نطاق الانتهاكات والاعتداءات على عملهم وحقوقهم الإنسانية المنصوص عليها في تشريعات العمل الأردنية.
ورأى المرصد أن اعتماد خطة لتخفيض النفقات على حساب حقوق العمال لن ينتج عنه إلا عمالة فقراء، الأمر الذي سيزيد معدلات الفقر والفجوة الاقتصادية بين فئات العاملين في نفس الوظيفة والمهمة.
وأكد أن هذا المشروع يتعارض مع معايير العمل اللائق المتعارف عليها عالميا، والتي تشمل توفير الأجور الكافية لتحقيق مستوى معيشي لائق للعمال، وتوفير فرص التطوير الوظيفي بالإضافة إلى تعزيز تدابير الحماية الاجتماعية والضمان الاجتماعي لجميع العمال بطريقة مستدامة.
كما يخالف المشروع اتفاقيات منظمة العمل الدولية ذات الصلة، لا سيما الاتفاقية رقم 100 بشأن المساواة في الأجر بين العاملين والعاملات مقابل العمل المتساوي القيمة، والتي صادق عليها الأردن، بالإضافة إلى إعلان منظمة العمل الدولية بشأن الحقوق والمبادئ الأساسية في العمل، وخاصة فيما يتعلق بالقضاء على التمييز في الاستخدام والمهنة.
وطالب المرصد الحكومة بالامتناع عن إقرار النظام لحين إجراء تعديلات عليه تضمن حماية حقوق العاملين والعاملات عند تشغيلهم في المؤسسات المستفيدة.
كما دعا الجهات الحكومية ذات العلاقة وخاصة وزارة العمل والمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي إلى تكثيف التفتيش والرقابة على هذه المؤسسات وشركات التوريد وخاصة عقود العمل المبرمة بينها.
نظام رفد المؤسسات بالعمالة الأردنية سيخلق…
– الدستور نيوز