دستور نيوز
عمان – يقترب الأردن من وضع اللمسات النهائية على الاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي التي سيتم إطلاقها خلال الشهر المقبل على أبعد تقدير، بحسب ما أعلنت وزارة البيئة.
أنجزت وزارة البيئة بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي المسودة النهائية لتحديث ومواءمة الاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي في الأردن، وخطة العمل مع إطار كونمينغ- مونتريال العالمي، بحسب الممثل المقيم للأمم المتحدة برنامج التنمية في الأردن، رندة أبو الحسن.
أكدت رئيسة اللجنة الوطنية للتنوع البيولوجي ومؤسسة الحديقة النباتية الملكية، الأميرة بسمة بنت علي، أن السنوات الماضية شهدت إطلاق العديد من الاتفاقيات والالتزامات والإعلانات الدولية المتعلقة بالبيئة والتنوع البيولوجي، ولكن على الرغم من ذلك، فإننا ولا نزال بعيدين عن تحقيق الأهداف التي نطمح إليها في هذا المجال”.
وأشارت إلى أنه “لا يجب على الدول أن تحدد أهدافها على أنها طموحة فيما يتعلق بحماية التنوع البيولوجي فحسب، بل يجب عليها أن تسعى جاهدة لتحقيقها على أرض الواقع لضمان مستقبل أفضل وأكثر أمنا للأجيال القادمة”.
وفي هذا السياق، يعكف 45 ممثلاً من 12 دولة من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على وضع خارطة طريق تحدد الأهداف الوطنية لاستراتيجيات وخطط عمل التنوع البيولوجي المحلية، والتي بدأت العمل على مراجعتها وتنقيحها.
على مدار أربعة أيام متواصلة، يسعى ممثلو الشباب والنساء والمؤسسات الحكومية والمجتمعات المحلية والمنظمات الدولية والمدنية إلى “اقتراح حلول لمعالجة التحديات المشتركة التي تواجه بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بما في ذلك بناء القدرات وتعزيز التنمية والتمويل الوطني للتنوع البيولوجي.
اجتمع ممثلو دول الأردن وإيران والعراق ومصر واليمن والسودان ولبنان وتونس والجزائر وليبيا وموريتانيا والمغرب في منتدى الحوار الإقليمي حول الاستراتيجيات الوطنية للتنوع البيولوجي وخطط العمل لدول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والتي عقدتها وزارة البيئة بدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وأمانة اتفاقية الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي أمس.
ويتيح منتدى الحوار فرصة للدول لتبادل الخبرات والدروس المستفادة في تحديث ومراجعة الاستراتيجيات وخطط العمل الوطنية للتنوع البيولوجي، بحسب ما أكده وزير البيئة الدكتور معاوية الردايدة.
وأشار إلى أن الدول العربية تواجه تحديات بيئية واقتصادية واجتماعية مشتركة جاءت نتيجة التحولات السريعة التي يعيشها العالم، الأمر الذي يتطلب منها تنسيق الجهود والمواقف لمواجهتها.
وأعرب عن أمله في أن يخرج المشاركون في المنتدى بتوصيات لرسم خارطة طريق لمواجهة التحديات التي تواجه بلداننا في مجال التنوع البيولوجي، مع تحديد الفرص والمعلومات أيضا.
كما أعلنت وزارة البيئة عن إطلاق برنامج الشعاب المرجانية القادرة على الصمود في خليج العقبة، وهو مبادرة تحويلية تهدف إلى تحفيز المزيد من استثمارات القطاع الخاص في المشاريع الإيجابية لصالح الحياة البحرية والمجتمعات في العقبة.
ودعا أبو الحسن إلى اغتنام منتدى الحوار لتحديد الفرص التي تساعد على ضمان تحقيق الرؤية المشتركة للعيش في وئام مع الطبيعة بحلول عام 2050.
ويأتي المنتدى بعد الاتفاق التاريخي الذي توصلت إليه حوالي 200 دولة في ديسمبر 2022، في مؤتمر الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي (COP15)، لحماية 30% من أراضي ومحيطات الأرض بحلول عام 2030.
وبناءً على ذلك، طلب مؤتمر الأطراف من البلدان مراجعة وتحديث الاستراتيجيات وخطط العمل الوطنية للتنوع البيولوجي بما يتماشى مع الإطار وأهدافه، وقبل انعقاد الدورة السادسة عشرة لمؤتمر الأطراف المقبل، وفقًا لما ذكره ديفيد كوبر، القائم بأعمال الأمين التنفيذي لاتفاقية التنوع البيولوجي.
إلا أنه بحسب تصريحه، “لا يجب أن تظل هذه الخطط حبرا على ورق، بل يجب على الدول تنفيذ ما ورد فيها على أرض الواقع، من أجل تحقيق الأهداف ضمن إطار كونمينغ-مونتريال العالمي للتنوع البيولوجي”.
ويجب أن تتضمن هذه الخطط، كما أكد كوبر، برامج بناء القدرات والتمويل، مع بناء نظام لرصد ورصد الأهداف الوطنية للتنوع البيولوجي.
إطلاق الاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي الشهر المقبل..
– الدستور نيوز