.

“سليم”.. فيلم رسوم متحركة أردني عن المشاعر الإنسانية…

دستور نيوز16 يناير 2024
“سليم”.. فيلم رسوم متحركة أردني عن المشاعر الإنسانية…

دستور نيوز

تدعو مخرجة فيلم الرسوم المتحركة الطويل “سليم”، سينثيا مدانات شريعة، المشاهد إلى عيش تجربة إنسانية عميقة، حيث تهيمن على السرد طبيعة عاطفية تتعلق بالصحة النفسية للأطفال وتأثيرها على المدى القصير والطويل. ويقف الفيلم الذي مثل الأردن في مهرجان آنسي للرسوم المتحركة، دليلاً على تطور مشهد سينما الرسوم المتحركة المحلي.أضف إعلانا

الفيلم الذي عُرض أمس، في تاج سينما، بعرض خاص ونظمته الهيئة الملكية للسينما؛ يغوص في عالم حزين، ويقدم لنا الشخصية الرئيسية التي تصبح رحلتها سردًا عالميًا للخسارة والشفاء.
رواية المخرجة مؤلمة ومؤثرة، إذ تتنقل بلمسة بارعة بين تعقيدات المشاعر، من خلال قصة طفل في التاسعة من عمره تعرض لصدمة نفسية بسبب الحرب وفقدان والده. ينتقل إلى مدينة ثانية ويتعلم كيفية التعامل مع الضغوط النفسية، وفي نفس الوقت ينطلق في رحلة أمل وشفاء.
ما يميز “سليم” هو دمجه السلس للثقافة الأردنية في السرد، بدءاً من العادات التقليدية ووصولاً إلى الروابط العائلية، ليرسم الفيلم صورة حية للغنى الثقافي في الأردن.
يعرض الفيلم، الذي تم إخراجه بمهارة، فسيفساء ثقافية لا تلقى صدى لدى الجماهير المحلية فحسب، بل توفر أيضًا نافذة على التقاليد الأردنية لمشاهد عالمية.
إتقان الرسوم المتحركة
الرسوم المتحركة في “Slim” تخطف الأنفاس. كل إطار هو عمل فني، وهو شهادة على مهارة فريق الرسوم المتحركة. لا تعمل العناصر المرئية على تعزيز السرد فحسب، بل تغمر الجمهور أيضًا في عالم متميز بصريًا يعكس عمق القصة.
ويعد “سليم” أول فيلم أردني يتم اختياره في مهرجان آنسي الدولي لأفلام الرسوم المتحركة، والذي يعتبر من أكبر مهرجانات الرسوم المتحركة في العالم. يقام في مدينة آنسي بفرنسا، ويشارك فيه ما يقارب 13 ألف شخص كل عام بأفلام متعددة، وترشح له أفلام من جميع أنحاء العالم. كما تم عرضه مؤخراً في مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي في دورته الثالثة بمدينة جدة بالمملكة العربية السعودية.
ترك “سليم” بصمة كبيرة على المسرح العالمي، متحدياً الصور النمطية المرتبطة بالسينما في الأردن، وأثبت أن القصص من المنطقة يمكن أن تجد صدى لدى جماهير متنوعة حول العالم، حيث ابتكرت المخرجة سينثيا عملاً فنياً ينغمس فيه الجمهور بنفسه. رحلة عاطفية تعزز الفهم. أعمق الحزن والثقافة والتجربة الإنسانية.
رحلة عبر الإلهام والمواضيع
في سليم، تنطلق سينثيا في رحلة مؤثرة، مستوحاة من موضوع الصحة العقلية للأطفال المتأثرين بالصدمات، وخاصة أولئك المتأثرين بالواقع القاسي للحرب والنزوح. ويعكس إنتاج الفيلم، الذي بدأ قبل خمس سنوات، عملية دقيقة تجمع بين العمق العاطفي والأهمية الثقافية.
يعكس فيلم الرسوم المتحركة ثلاثي الأبعاد “Slim” التزام المخرجة بنقل المشاعر، حيث تعاونت المخرجة مع فريقها الإبداعي وأعطت الأولوية لتعابير الوجه وتصميم الشخصيات والتمثيل الصوتي لضمان تصوير حقيقي للحزن.
والأهم من ذلك، حافظ الفريق على نهج يراعي الصدمات، متجنبًا مسببات الأطفال الذين تعرضوا للصدمات، وهو شعور تم التحقق من صحته من خلال التعاون مع خبير الصدمات لدى الأطفال الأردني الدكتور عصام سمير.
منذ فيلمها القصير “نور” الحائز على جوائز عام 2016، تطور أسلوب سينثيا في الإخراج من خلال الجهود التعاونية. الانتقال من الأفلام القصيرة إلى فيلم مثل «سليم» الذي يسلط الضوء على أهمية العمل الجماعي. كان العمل مع فريق متنوع، بما في ذلك فنانين عالميين، عاملاً أساسيًا في تطوير تجربة الظهور بهذه الطريقة.
تعكس رحلة إنتاج الفيلم، من كتابة السيناريو إلى الرسوم المتحركة، منحنى التعلم، مما يؤكد أهمية الاستمتاع بالرحلة والتعلم من الأخطاء.

“سليم”.. فيلم رسوم متحركة أردني عن المشاعر الإنسانية…

– الدستور نيوز

.