.

رغم نشاط السياحة الداخلية.. حجوزات مرافق البحر الميت تقترب..

دستور نيوز10 يناير 2024
رغم نشاط السياحة الداخلية.. حجوزات مرافق البحر الميت تقترب..

دستور نيوز

البحر الميت – لأول مرة منذ جائحة كورونا تشهد المنشآت السياحية في منطقة البحر الميت تراجعا كبيرا في أعداد الزوار حيث اقتربت نسب إشغال الفنادق من الصفر بالمئة مما أثر سلبا على الأوضاع الاقتصادية للمنشآت والعمال على حد سواء.أضف إعلانا

ويصف المراقبون النشاط السياحي للموسم الحالي بأنه “الأسوأ منذ عقود”، حيث تصل نسب الإشغال الفندقي في بعض المنتجعات إلى 1% من عدد الغرف الفندقية وفي أخرى يقتصر النشاط السياحي على العطلات الرسمية وبنسب منخفضة للغاية، مؤكدين أن استمرار الأوضاع الحالية لفترة أطول يهدد المنشآت السياحية بإغلاق أبوابها.
ورغم الأجواء المواتية التي تعيشها المنطقة، إلا أن التراجع لم يقتصر على المنتجعات، بل طالت كافة المنشآت السياحية من مطاعم وفنادق وغيرها من المنشآت السياحية، خاصة تلك التي تعتمد بشكل مباشر على السياحة الخارجية.
وبحسب العاملين في قطاع السياحة، فإن الحركة السياحية تراجعت بنسبة كبيرة جداً مقارنة بالعامين الماضيين، إذ لم نشهد تراجعاً وتراجعاً للحركة من قبل إلا خلال جائحة كورونا والإغلاقات التي رافقتها، موضحا أن الحركة السياحية الداخلية وإن كانت متواصلة لا تقارن بالمواسم السابقة، خاصة أن الفترة الحالية تتميز بطقسها الدافئ والمشمس.
ويضيف عدد من العاملين أن الأوضاع تزداد سوءا يوما بعد يوم مع ارتفاع تكاليف التشغيل مما تسبب في خسائر فادحة للقطاع، مؤكدين أن الظروف الحالية أثرت سلبا على الأوضاع الاقتصادية للموظفين، خاصة وأن عددا من العاملين
وتسعى المنتجعات إلى تقليل عدد الموظفين لتقليل النفقات، بينما يعمل البعض الآخر بنظام اليوم اليومي حسب ما تقتضيه احتياجات العمل.
ويؤكد المدير التنفيذي لفندق البحر الميت العلاجي محمد عربيات أن الحركة السياحية تراجعت بشكل كبير منذ تدهور الوضع الأمني ​​في المنطقة، موضحا أن نسب الإشغال تراجعت بشكل كبير ووصلت إلى أقل من 5%.
ويبدو أن غياب السياحة الخارجية قد ألحق ضررا كبيرا بقطاع الأعمال، مما أثر سلبا على قدرة المنتجعات على تلبية متطلبات استمرارية الأعمال، خاصة فيما يتعلق بالتكاليف التشغيلية الكبيرة، مما دفع بعضها إلى محاولة التكيف للأوضاع الحالية من خلال تقنين النفقات مما أثر على الاستقرار الوظيفي لقسم من العاملين.
ويشير إلى أن قطاع السياحة لم يشهد ظروفا مثل الأوضاع الحالية، باستثناء فترة الإغلاقات خلال جائحة كورونا، لافتا إلى أن الظروف التي يمر بها قطاع السياحة حاليا ليست مطمئنة وتسبب خسائر يومية فادحة للمستثمرين لأن الإيرادات لا تغطي النفقات المرتفعة.
الرئيس التنفيذي لجمعية أصدقاء البحر الميت زيد السوالقة يؤكد أن النشاط السياحي في منطقة البحر الميت تأثر بشكل كبير نتيجة الأحداث التي تشهدها المنطقة والتي ألحقت أضرارا بالقطاع السياحي في المنطقة بأكملها، موضحاً أن غالبية المنتجعات السياحية تعتمد بشكل كبير على السياحة الخارجية والإقليمية وقليل جداً على السياحة. الداخلية مرهقة اقتصاديا.
وأضاف أن الانتكاسات السلبية طالت كافة القطاعات، إلا أن قطاع السياحة كان الأكثر تضرراً، قائلاً: «كما أثر المناخ العام على السياحة الداخلية التي تنشط عادة خلال الفترة الحالية، خاصة في أيام العطلات، في ظل الظروف المناسبة والجذابة». أجواء للتنزه والاستجمام، ثم تراجعت إلى معدلات منخفضة”.
لكن أكثر المتضررين، بحسب الصوالقة، هم العاملون في قطاع السياحة. ومع تراجع معدلات الإشغال الفندقي، قررت العديد من المنتجعات تخفيض عدد العاملين، فيما انعكس تراجع النشاط السياحي على مداخيل العاملين، والتي يتم احتساب جزء منها على أساس حجم العمل في المنشآت.
يُشار إلى أن النشاط السياحي في البحر الميت شهد عدة انتكاسات خلال السنوات الماضية، أولها التراجع الكبير خلال الأحداث الإقليمية التي شهدتها المنطقة بداية العام 2010، أعقبه التراجع الذي شهدته كما نتيجة الأزمة المالية العالمية، ومن ثم التراجع غير المسبوق نتيجة جائحة كورونا والإغلاقات، وآخرها الأوضاع غير المستقرة التي تشهدها البلاد حالياً.
ويوضح مدير منتزه الأمير الحسين المهندس معن الصقور، أن الحركة السياحية في المنتزه شهدت نشاطاً جيداً في الفترة الماضية، مع تحسن الطقس في منطقة الأغوار ومنطقة البحر الميت بشكل عام، إلا أنه لا يزال على حاله أقل من 50% مقارنة بالمواسم السابقة.
ويشير إلى أن الخدمات المجانية التي يقدمها المنتزه هي أهم أسباب تحسن النشاط السياحي، موضحا أن غالبية السياح المحليين غير قادرين على دفع رسوم الدخول إلى المنتجعات السياحية الموجودة في المنطقة، مما يدل على انتشارها. من السياح على الطرق والمتنزهات المجانية والشواطئ المفتوحة.
تعتبر منطقة البحر الميت من أهم الوجهات السياحية العالمية ورائدة في مجال السياحة العلاجية، وتستقطب العديد من السياح الأجانب، خاصة بعد إقامة العديد من المشاريع الاستثمارية السياحية الضخمة التي وفرت بيئة سياحية ممتازة ومتنوعة للسياح، سواء من الخارج أو في الداخل.

رغم نشاط السياحة الداخلية.. حجوزات مرافق البحر الميت تقترب..

– الدستور نيوز

.