دستور نيوز
تعرضت شاشات الوصول والمغادرة في مطار بيروت يوم الأحد للاختراق. وخلال هذا الاختراق، تم بث رسالة موجهة إلى حزب الله اللبناني تحثه على عدم التسبب في دخول لبنان في حرب مع إسرائيل. وكشفت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان أن الجهات المعنية اتخذت الإجراءات اللازمة لتجنب التأثير على مواعيد الرحلات في المطار. ويأتي هذا الهجوم في ظل مخاوف من انزلاق البلاد إلى حرب مع إسرائيل، مع استمرار القصف اليومي عبر الحدود بين حزب الله وإسرائيل.
نشرت في:
4 دقائق
وأعلنت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الحادثة “هجوم الانترنت” وتعرضت شاشات الوصول والمغادرة في مطار بيروت، الأحد، للاستهداف. وبث القراصنة رسالة تنتقد حزب الله اللبناني، تحثه على عدم جر لبنان إلى حرب مع إسرائيل. ويتبادل حزب الله اللبناني وإسرائيل القصف اليومي عبر الحدود منذ اندلاع الحرب في غزة يوم 7 تشرين الأول/أكتوبر.
وقالت الوكالة، إن “الهجوم السيبراني على شاشات المغادرة والوصول في المطار أدى إلى تعطل نظام تفتيش الأمتعة BHS، وتعمل فصيلة التفتيش في قوى الأمن الداخلي في المطار على تنفيذ الخطة البديلة، والعمل على – المحافظة على الحركة الطبيعية في المطار مع كافة الأجهزة الأمنية والإدارية العاملة في المطار. .
وذكرت تقارير إعلامية أن الرسالة التي تم بثها على شاشات المطار حثت حزب الله المدعوم من إيران على عدم جر البلاد إلى الحرب.
وتداولت وسائل إعلام محلية صورا للرسالة المنتقدة لحزب الله معروضة على الشاشة، وبجانبها شعار لجماعة “جند الله” المسيحية.
ورفضت المجموعة التعليق عندما اتصلت بها وكالة فرانس برس. وأصدرت لاحقًا بيانًا عبر الفيديو بدا وكأنه ينفي تورطها في الهجوم الإلكتروني، قائلة: “هذا عمل شيطاني يُرتكب باسم الله”.
وجاء في الرسالة التي بثت على شاشات المطار: “إنه ليس مطار حزب الله وإيران”.
وأضافت: “يا حسن نصر الله لن تجد نصيرا إذا أصيب لبنان بحرب تتحملون مسؤوليتها وتبعاتها”. وتابعت الرسالة: “لن نقاتل نيابة عن أحد”.
تزايدت المخاوف من اتساع نطاق الحرب في غزة وتصاعد التوتر على الجبهة مع لبنان، بعد اغتيال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس صالح العاروري، الثلاثاء، بغارة جوية في الضاحية الجنوبية. بيروت معقل حزب الله.
ويتزامن “الهجوم السيبراني” مع جولة في الشرق الأوسط يقوم بها وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، والتي تتضمن أجندتها ضمان عدم توسع الصراع في المنطقة.
واتهمت الرسالة حزب الله بالتسبب في انفجار مرفأ بيروت وتعريض المطار للخطر “بسبب إدخال الأسلحة”. وأضافت: “ليتحرر المطار من قبضة الدولة”.
وأعلن الحزب، السبت، إطلاق أكثر من 60 صاروخاً باتجاه “قاعدة مراقبة جوية” شمالي إسرائيل، واضعاً ذلك ضمن “الرد الأولي” على اغتيال العاروري. وشنت إسرائيل بدورها سلسلة غارات على مناطق في جنوب لبنان.
ويعتبر حزب الله القوة السياسية والعسكرية الأبرز في لبنان، وهو الجماعة الوحيدة التي احتفظت بسلاحها بعد انتهاء حرب لبنان، وتخلصت كافة الأحزاب والميليشيات من أسلحتها (1975-1990).
وتمتلك ترسانة ضخمة من الأسلحة، لكن حجمها الدقيق غير معروف، وتتضمن صواريخ دقيقة التوجيه. ويقول الخبراء إن قوتها تفوق قدرات الجيش اللبناني. وتزود طهران الحزب بالمال والسلاح والعتاد، بينما تسهل سوريا نقل الأسلحة إليه.
وشدد مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، الذي ضمت اجتماعاته السبت في بيروت ممثلين عن حزب الله، على ضرورة تجنب “جر” لبنان إلى صراع إقليمي.
ومنذ 8 تشرين الأول/أكتوبر، أدى تبادل إطلاق النار بين حزب الله والقوات الإسرائيلية إلى مقتل 181 شخصا في لبنان، من بينهم 135 من مقاتلي حزب الله، بحسب حصيلة وكالة فرانس برس.
وفي شمال إسرائيل، قُتل تسعة جنود وأربعة مدنيين على الأقل، بحسب السلطات الإسرائيلية.
فرانس 24/ أ ف ب
“هجوم إلكتروني” على شاشات المغادرة والوصول في مطار بيروت يوجه رسالة إلى حزب الله
– الدستور نيوز