.

هل يستسلم البيت الأبيض لهواجس الاحتلال ويعيد حاملة الطائرات إلى المنطقة…

دستور نيوز4 يناير 2024
هل يستسلم البيت الأبيض لهواجس الاحتلال ويعيد حاملة الطائرات إلى المنطقة…

دستور نيوز

وبينما أبدى أكثر من مسؤول في كيان الاحتلال قلقه من سحب الولايات المتحدة حاملة الطائرات من الشرق الأوسط، وطالبوا بتوضيحات من الإدارة الأمريكية، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هل سيذعن البيت الأبيض لمطالب تل أبيب ويعيد حاملة الطائرات؟ الحاملة “جيرالد فورد” خاصة في ظل الأحداث الأخيرة وأبرزها اغتيال القائد. وفي “حماس”، صالح العاروري، في الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت، وما يترتب على ذلك من تهديد من المقاومة الفلسطينية وحزب الله في جنوب لبنان.أضف إعلانا

واعتبر الاحتلال حاملة الطائرات الأميركية بمثابة ضمان إضافي في حال توسعت الحرب التي كان يخوضها مع المقاومة الفلسطينية من جهة ومناوشاته مع حزب الله، لتتحول إلى حرب شاملة في جناحه الشمالي مع الحرب في غزة. وما عزز طمأنينة الاحتلال هو تعهد البيت الأبيض بعد «طوفان الأقصى». وفي 7 تشرين الأول/أكتوبر، أُعلن أنه في حال تدخل حزب الله أو إيران في الحرب الدائرة في قطاع غزة، فإن الجيش الأميركي سيتدخل نيابة عن تل أبيب.
وفي كيان الاحتلال نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مصادر أن مسؤولين في تل أبيب أبدوا انزعاجهم من قرار واشنطن، وحاول سياسيون إثناء الولايات المتحدة عن قرارها وسط التوتر مع لبنان واحتمال تصعيده على الحدود الشمالية مشيراً إلى أن سحب حاملة الطائرات الأميركية يواجه ظروفاً لا تناسب إسرائيل. وأكدت مخاوفها من الاعتقاد السائد في لبنان وغزة بأن قوة إسرائيل قد ضعفت.
ويخشى المحلل العسكري الإسرائيلي في صحيفة هآرتس، عاموس هاريل، من أن تقليص الولايات المتحدة لوجودها البحري في شرق البحر المتوسط ​​”لا يبشر بالخير”، معتبرا أنه قد يرافقه إشارة إلى طهران بعدم تصعيد الوضع المتوتر في المنطقة. منطقة.
وأعلنت البحرية الأمريكية، الثلاثاء الماضي، أن حاملة طائراتها “جيرالد فورد” ستعود إلى قاعدتها الأصلية في فرجينيا، لتغادر شرق البحر المتوسط ​​بعد أن جاءت لدعم إسرائيل بعد اندلاع الحرب في 7 أكتوبر/تشرين الأول.
وأصبحت حاملة الطائرات الأمريكية رمزا قويا للدعم الأمريكي لإسرائيل بعد أن توجهت سريعا بالقرب من المنطقة.
ومدد وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن بقاء الحاملة ثلاث مرات، على أمل أن يؤدي وجودها إلى ردع إيران والجماعات الأخرى عن مهاجمة الكيان المحتل.
وتواجه طهران اتهامات من واشنطن وتل أبيب بالانخراط بشكل غير مباشر في الصراع، من خلال شن هجمات ضد أهداف أمريكية وإسرائيلية، وهو ما تنفيه إيران.
وتزايدت في الآونة الأخيرة الهجمات على القواعد التي ينتشر فيها الجيش الأمريكي في سوريا والعراق، تزامنا مع التوتر الذي تشهده المنطقة، في ظل الدعم الأمريكي للاحتلال في حربه ضد فصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة.
وقالت البحرية الأمريكية إن وزارة الدفاع ستواصل تعزيز موقع قوتها الجماعية في المنطقة لردع أي دولة أو غير دولة عن تصعيد هذه الأزمة خارج قطاع غزة.
وأجمع الخبراء على أن قرار واشنطن سحب حاملة الطائرات من شرق البحر الأبيض المتوسط، رغم استمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، يأتي للضغط على حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو وضرورة خضوعها لمجلس الأمن. الإرادة الأمريكية.
وقال كبير الباحثين في مركز الجزيرة للدراسات الدكتور لقاء مكي إن القرار موجه لحكومة نتنياهو وهو رسالة مفادها أن واشنطن لن تستمر في دعم تل أبيب إلى الأبد ما لم تمتثل للإرادة الأمريكية ومرحلة ما بعده. خطة حرب غزة.
وأضاف مكي أن الدعم الأمريكي لإسرائيل قد يتراجع تدريجيا، مشيرا إلى أن هذه القوة البحرية الهجومية الأمريكية كانت بمثابة قوة ردع ضد أي طرف يفكر في مهاجمة كيان المحتل.
وأشار إلى أن المعطيات الميدانية لم تتغير، إذ ما زالت هناك احتمالية نشوب حرب إقليمية، خاصة على الجبهة الشمالية مع حزب الله اللبناني، مؤكدا أن سحب حاملة الطائرات يعود إلى الخلاف الذي أصبح علنيا بين تل أبيب. وواشنطن.
وأشار مكي إلى أن هناك مؤشرات على أن حرب غزة ستكون طويلة، ولكن ليس بالضرورة لصالح إسرائيل، معربا عن قناعته بأن نتنياهو يريد إطالة أمدها حتى الانتخابات الرئاسية الأمريكية، التي قد تعيد الرئيس السابق دونالد ترامب إلى البيت الأبيض مرة أخرى. .
ويعتقد أن حرب غزة لم تكشف كل أسرارها، «فالمقاومة قوية وتعمق الانقسام الداخلي الإسرائيلي، وتجعل تل أبيب تبحث عن كبش فداء بعد فشلها في تحقيق أهدافها».
من جانبه قال الخبير في الشأن الإسرائيلي الدكتور مهند مصطفى، إن حرب غزة أصبح واضحا أنها من وجهة نظر اليمين المتطرف في إسرائيل ليست للردع أو إعادة الأسرى أو إعادة بناء الأمن الإسرائيلي، بل مشروع إعادة الاستيطان في قطاع غزة.
وأشار إلى أن نظام الأمن القومي للاحتلال يعتمد بشكل أساسي على دعم الولايات المتحدة، مضيفا أن الدولة العميقة هناك هي التي تحدد الاستراتيجية الأمنية، في إشارة إلى الجيش وأجهزة الموساد والشاباك وبعض الوزراء المؤثرين، مثل بصفته وزير الدفاع.
وأوضح مصطفى أنه بسبب ضغوط واشنطن، بدأ وزراء اليمين في إسرائيل يتحدثون عن ضرورة التحرر والاستقلال عن القرار الأمريكي، متوقعين أن يكون هناك في النهاية خضوع إسرائيلي لواشنطن وخضوع لضغوطها. – (الوكالات)

هل يستسلم البيت الأبيض لهواجس الاحتلال ويعيد حاملة الطائرات إلى المنطقة…

– الدستور نيوز

.