.

توسيع الحماية الاجتماعية والتنمية الاقتصادية نقطة انطلاق…

دستور نيوز1 يناير 2024
توسيع الحماية الاجتماعية والتنمية الاقتصادية نقطة انطلاق…

دستور نيوز

عمان – طرح خبراء ومحللون اقتصاديون عددا من الحلول والأدوات المتاحة للسيطرة على معدلات الفقر في الأردن، والتي ارتفعت في السنوات الأخيرة.
وأكد خبراء لـ«الدستور نيوز»، أن من بين هذه الأدوات والحلول الممكنة: توسيع مظلة الحماية الاجتماعية والخروج من النمط التقليدي لدعم الأسر الفقيرة، من خلال إطلاق مشاريع تنموية وتشغيلية تستهدف المناطق الأشد فقراً في المملكة وتحقيق احتياجاتها. التمكين.أضف إعلانا

كما دعوا إلى تفعيل التنمية الاقتصادية المحلية وزيادة حجم النفقات الرأسمالية بشكل كبير، مما يؤدي إلى توسيع المشاريع التنموية التي تنعكس على توفير فرص العمل، إضافة إلى أهمية الاستفادة من الموارد الطبيعية التي تتمتع بها بعض المحافظات الأردنية. إضافة إلى ضرورة إعادة هيكلة النظام الضريبي وتخفيض الضرائب. الضرائب غير المباشرة، وأبرزها ضريبة المبيعات، وهي مرتفعة خاصة بالنسبة للطبقات الفقيرة.
وأشار الخبراء إلى أن زيادة حالات الفقر عادة ما تكون لها آثار سلبية على الاقتصاد الوطني، وتراجع معدلات الاستهلاك والطلب المحلي، وبالتالي انخفاض معدل النمو الاقتصادي، إضافة إلى ما يترتب على ذلك من عواقب اجتماعية ونفسية خطيرة.
أشار تقرير المرصد الاقتصادي الأردني الصادر مؤخراً عن البنك الدولي، إلى أن ارتفاع تكاليف المعيشة أثر سلباً على الأسر الأكثر فقراً وضعفا في الأردن، مشيراً إلى أن قلة الموارد النقدية وانخفاض قدرة الأسر على الاقتراض قد يعيق قدرتها لتقديم الخدمات الصحية. والتعليم الكافي .
وأوضح التقرير أن الاقتصاد الأردني يواجه تحديات اجتماعية واقتصادية كبيرة ناجمة عن تواضع قدرات القطاع الخاص على توليد فرص العمل، إضافة إلى انقسام سوق العمل المحلي والانتشار الكبير للاقتصاد غير الرسمي، فضلا عن انخفاض مستوى الإنتاجية، مما يؤدي إلى انخفاض الدخل الحقيقي للأسر.
وكان البنك الدولي توقع في تقريره “إجمالي توقعات الفقر في العالم النامي” لعام 2023، أن يكون انخفاض معدلات الفقر في الأردن محدودا خلال عام 2023، ووفقا لتقديرات البنك الدولي السابقة في نهاية عام 2023، وتوقع البنك عام 2021 أن تؤدي جائحة كورونا إلى ارتفاع محتمل في معدل الفقر قصير الأمد في الأردن بنسبة 11% إضافية عن المعدل الرسمي المعلن قبل جائحة كورونا والذي كان 15.7%، ليصل بحسب هذه المصادر التقديرات حوالي 26.7%.
يُشار إلى أن نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية ناصر الشريدة، كشف في تصريحات صحفية سابقة، خلال العام 2021، عن ارتفاع نسبة الفقر في الأردن إلى 24% “مؤقتا”، حسب تقديره حينها، إلا أنه وفقاً لأحدث مسح لدخل ونفقات الأسرة الصادر عن دائرة الإحصاءات العامة والذي تم تنفيذه في العام 2017-2018، فقد كشف أن معدلات الفقر في جميع أنحاء المملكة تقدر بنحو 15.7%.
وقال مدير مركز فينيكس للدراسات الاقتصادية والاجتماعية أحمد عوض، إن خفض معدلات البطالة المتزايدة في الأردن يتطلب توسيع مظلة الحماية الاجتماعية والخروج عن النمط التقليدي لدعم الأسر الفقيرة، من خلال إطلاق مشاريع تنموية وتشغيلية استهداف المناطق الأكثر فقراً في المملكة وتحقيق تمكينها”.
بالإضافة إلى ذلك، هناك حاجة للعمل على جذب المزيد من الاستثمارات الحقيقية، وهو ما ينعكس في زيادة توفير فرص العمل وتحسين مستوى المعيشة.
ويرى عوض أن أحد المحركات الرئيسية التي يمكن أن تلعب دورا مهما في المساعدة على الحد من تصاعد معدلات الفقر محليا، وأنه يجب أن يكون هناك تحرك فعلي نحو المساعدة على معالجتها، هو إعادة هيكلة النظام الضريبي، وخاصة الحد من التخفيض غير المباشر. الضرائب، وخاصة ضريبة المبيعات. وهو ما يعتبر مرتفعاً، خاصة بالنسبة للطبقات الفقيرة، بالإضافة إلى ضرورة التوجه نحو فرض ضريبة تصاعدية على الدخل وتشمل جميع فئات المجتمع، حيث يمكن اعتبار أنها تفرض حالياً على الطبقة الوسطى فقط.
وحذر عوض من أن زيادة معدلات الفقر عادة ما تكون لها عواقب اجتماعية خطيرة، إضافة إلى آثارها السلبية على الاقتصاد الوطني، وتراجع معدلات الاستهلاك والطلب المحلي، وبالتالي تراجع معدل النمو الاقتصادي.
من جهته، اعتبر الخبير الاقتصادي فهمي الكتكوت، أن مواجهة أزمة الفقر المنتشر في الأردن تبدأ بتفعيل التنمية الاقتصادية محليا وزيادة حجم النفقات الرأسمالية بشكل كبير، بما يؤدي إلى توسيع المشاريع التنموية التي تنعكس على توفير فرص العمل. الفرص، بالإضافة إلى أهمية الاستفادة من الموارد الطبيعية التي تزخر بها. وفيها بعض المحافظات الأردنية.
ومن الأدوات والحلول التي يمكن أن تساهم في الحد من الفقر زيادة حجم الدعم المقدم للقطاعات الإنتاجية المنتشرة في المحافظات التي تعاني من الفقر المدقع، مما يؤدي إلى تمكين المجتمع المحلي، بالإضافة إلى أهمية العمل على تحفيز الاستثمار الأجنبي وزيادة تدفقه إلى الأردن.
ودعا الكتكوت إلى ضرورة تخفيض الضرائب غير المباشرة وخاصة ضريبة المبيعات التي تخلق ضغوطا وأعباء مالية على الفئات الفقيرة والمحتاجة، والتخلي عن السياسات الاقتصادية الانكماشية التي اتبعتها الحكومات المتعاقبة خلال السنوات الماضية.
الى ذلك، أكد الخبير الاقتصادي زيان زوانة أن مشكلة الفقر عادة ما ترتبط ارتباطا مباشرا بالبطالة، إضافة إلى انخفاض مستوى الإنتاجية الذي عادة ما يكون له تأثير على النمو الفعال القادر على توفير فرص العمل، مما يضعف القدرة الإنتاجية والصناعية للاقتصاد الوطني. القدرة التنافسية، إضافة إلى المعاناة الاقتصادية. وتشعر الحكومة الأردنية بالقلق من ارتفاع تكلفة الدين العام، حيث أن كل ما سبق يؤدي إلى استنزاف الموارد ودفعها خارج الدورة الاقتصادية الإيجابية.
ومن أجل التغلب على مشكلة الفقر محليا، دعا زوانا إلى ضرورة العمل على حل المشاكل المسببة لها، إضافة إلى أهمية تغيير النهج الاقتصادي الذي اتبعته الحكومات المتعاقبة والتركيز على تنفيذ مشاريع فعالة ومثمرة تنعكس إيجابا على المجتمع. الجوانب الحيوية للاقتصاد الوطني، مثل مشروع توسعة المصفاة، ومشروع الناقل الوطني، والمشاريع التنموية. النقل العام.
إضافة إلى ذلك، هناك حاجة إلى إعادة هيكلة قطاع الطاقة على أساس التكنولوجيا الحديثة، وكذلك إعادة هيكلة قطاعي الزراعة والتعليم، مع الإشارة إلى أنه بدون معالجة ذلك ستبقى معدلات الفقر كما هي، وسيبقى الاقتصاد الأردني أيضا. دون إحراز أي أثر على مجمل الأوضاع الاقتصادية والسياسية والمجتمعية والأمنية.

توسيع الحماية الاجتماعية والتنمية الاقتصادية نقطة انطلاق…

– الدستور نيوز

.