دستور نيوز
بعد حادثة التسمم الأخيرة التي طالت 45 مواطناً غالبيتهم من منطقة بني كنانة في محافظة إربد وجزء آخر من محافظة البلقاء، دعا الاتحاد العام للمزارعين الجهات المختصة إلى إطلاق حملات توعية حول مخاطر تناول المواطنين للفطر البري دون معرفة ما إذا كانت سامة أم غير سامة. في الوقت الذي حذر فيه المركز الوطني للبحوث الزراعية من صعوبة التمييز بين الفطر السام وغير السام سواء بالطعم أو المظهر، خاصة أن هناك أنواعا شديدة السمية والفتاكة منه منتشرة في براري الأردن.
وشدد مدير عام المركز الدكتور نزار حداد على صعوبة التمييز بين الفطر السام وغير السام سواء من خلال طعمه أو مظهره، إضافة إلى أن السم الموجود في الفطر لا يفقد فعاليته بعد الطبخ أو عند تجميده. أو المعلبة، وتؤثر السموم سلباً على جسم الإنسان، وتؤدي في بعض الأحيان إلى الوفاة.
كما ذكر الباحث في المركز في قسم وقاية النبات الدكتور انس الشديفات أن الفطر البري السام له خصائص يجب أن يعرفها المواطن وأهمها أن الفطر السام لونه داكن ووجهه العلوي اسفنجي . بالإضافة إلى ذلك، هناك نوع من الفطر السام، والذي يتميز بوجود خياشيم بيضاء في المنطقة الواقعة تحت غطاء الفطر، بالإضافة إلى تميزه. لونها بني مسود، أو بني غامق، وعند الضغط على غطاء الفطر يتغير لونه إلى لون آخر. هناك أنواع من الفطر السام، وهي ذات لون أصفر وتتميز برائحتها الكريهة.
وأضاف الشديفات أن هذه الخصائص لأنواع الفطر السام لا تعني أن من يجمعها ليأكلها قد يكون ملماً بالتمييز بين السام وغير السام، لافتاً إلى أن المركز ينفذ دورات تدريبية لإنتاج الفطر السام. الفطر في المنزل، حيث يعتبر إنتاج الفطر مصدر دخل للأفراد. كما يتطلع إلى إقامة مشاريع إنتاج الفطر ونشر ثقافة استهلاكه لما له من فوائد غذائية.
ونصح الخبير في علوم الفطر في المركز الدكتور رائد خريس بعدم تناول الفطر البري إذا كان من يجده لا يكون لديه أي علم به، أو أي شك في طبيعته، حيث يجب على من يتعامل مع الفطر أن يكون على دراية وخبرة من ذوي الخبرة في أنواع الفطر السام وغير السام.
وأشار خريس إلى أن أنواع الفطر السام منتشرة بشكل واضح في البرية، وأن مشروع إتقان وفرز أنواع الفطر الصالحة للاستهلاك بطريقة آمنة وسهلة يمكن ممارسته والتعرف عليه. كما أن طريقة إنتاج الفطر في المنزل ودون استخدام معدات باهظة الثمن أو إضافية سهلة. ويعتبر مشروع إنتاج الفطر المنزلي رائداً.
من جانبه دعا مدير عام الاتحاد العام للفلاحين محمود العوران إلى إطلاق حملات توعوية حول مخاطر تناول الفطر البري دون معرفة ما إذا كان ساما أو غير سام خاصة أن هناك أنواعا منه. وهي شديدة السمية في الأردن، بحسب آراء الباحثين في هذا المجال. الذين يؤكدون أن هناك أنواعاً من الفطر السام تؤدي إلى الوفاة، وتنتشر في براري الأردن.
وأضاف العوران أن فطر البراري يبدأ بالظهور بين ديسمبر/كانون الأول ومنتصف مارس/آذار، وهذا يعتمد على موسم الأمطار. وأشار إلى أنه للتعرف على الفطر يمكنك تذوقه قبل تناوله بطرف اللسان. وإذا كانت لاذعة فهي سامة، ويجب الابتعاد عنها. .
وأضاف، وهنا لا بد من الإشارة إلى أنه يجب غسل الفطر قبل تناوله أو طهيه، ويفضل طبخه، فوجود الجراثيم فيه يؤدي إلى التسمم. لذلك لا بد من إطلاق وتنفيذ حملات توعوية من قبل الجهات المختصة والإرشاد الزراعي في مديريات الزراعة في المحافظات، بالإضافة إلى إقامة الدورات التثقيفية. في المدارس لتوعية المواطنين عن الفطر وأنواعه وأهمية إنتاجه.
هذا ما أكده أمين عام وزارة الصحة للرعاية الصحية الأولية وعلم الأوبئة الدكتور رائد الشبول، الذين توفوا نتيجة تناول فطر بري سام قبل أيام غادروا، وتم نقلهم إلى اليرموك مستشفى في منطقة بني كنانة في إربد، وكذلك في البلقاء، لافتاً إلى أن هناك 3% فقط من الفطريات الموجودة في المنطقة هي فقط غير سامة، وما تبقى منها سام وخطير.
وأكد أنه من الصعب التمييز بين الفطر السام والفطر غير السام، كما أن عملية التأكد من كون الفطر ساماً أم لا تتطلب وجود أخصائي زراعي قادر على التمييز بين أنواع الفطر ومعرفة سميتها.
فيما قال مدير مديرية صحة محافظة اربد الدكتور شادي بني هاني، إن حالات التسمم الغذائي التي أصابت 45 مواطنا، ناجمة عن تناول فطر بري سام تم جمعه من الأودية، مبينا أن هناك أنواعا من الفطر البري السام الفطر الذي ينمو في الغابات والحقول، ويصعب التمييز بين السام وغير السام سواء بالطعم أو الشكل، كما أكد أن سم الفطر لا يزول بالطبخ أو التجميد، مضيفا أن الفترة الزمنية بين تناوله الفطر السام وظهور أعراض السم قد يستغرق ساعات أو أياما.
تحذير من تناول فطر البراري دون معرفة ما إذا كان ساماً؟…
– الدستور نيوز