.

ميناء جبل علي في الإمارات.. بديل مقترح لخفض التكاليف والوقت..

دستور نيوز31 ديسمبر 2023
ميناء جبل علي في الإمارات.. بديل مقترح لخفض التكاليف والوقت..

دستور نيوز

وفي ظل ارتفاع تكاليف الشحن العالمية إلى مستويات قياسية، بزيادة تقارب 800%، بدأ الحديث عن تأثير ذلك على سلاسل التوريد المحلية للسلع، في وقت لم يستبعد الخبراء ارتفاع الأسعار، لكن ليس في الوقت الراهن. على المدى القصير. أضف إعلانا

وتأتي توقعات الخبراء في ظل وجود كميات كافية من البضائع لتغطية حاجة السوق واستمرار تدفق السفن التجارية إلى ميناء العقبة حتى الآن. لكنهم رأوا أن الوضع بشكل عام يتطلب إيجاد بدائل فورية لمعالجة أي سيناريوهات محتملة.
تحذيرات الخبراء التي أعقبت الإعلان عن ارتفاع أسعار وتكاليف الشحن العالمي خلال اليومين الماضيين، سبقتها تصريحات لوزير النقل المهندس وسام التهتموني أكدت فيها أن “الوزارة تعمل على ودراسة كافة البدائل لضمان انسياب ونقل البضائع في ظل اضطرابات النقل البحري بالبحر الأحمر”.
كما أكد الوزير أن “التحويلات الملاحية في مضيق باب المندب ليس لها تأثير كبير على صادرات وواردات المملكة، وأن ذلك
65% من البضائع تأتي عبر البحر الأحمر”.
ويبدو أن تصريحات التهتموني تؤكد أن الوضع مطمئن، وأن الحكومة مستعدة لدراسة كافة البدائل. ومن ناحية أخرى فإن هذه البدائل لم يعلن عنها بعد باستثناء الحديث عن خط الشحن البري والبحري الذي تم افتتاحه مؤخرا والذي يضمن استمرار إمداد البضائع من ميناء العقبة إلى الموانئ المصرية المطلة على البحر الأبيض ومن هناك. إلى أوروبا وأمريكا والعكس.
ولا يتصور هذا البديل الملاحي حركة البضائع القادمة من الصين والدول الآسيوية إلى العقبة، والتي لا تزال مضطرة إما لعبور مضيق باب المندب أو اتباع طريق رأس الرجاء الصالح.
وفي هذا الصدد، يشير التاجر والمستورد سلامة المعايطة إلى أن أسعار الشحن من الموانئ الصينية باتجاه ميناء العقبة قفزت ما يقارب 8 مرات، حيث وصل سعر شحن الحاويات 40 قدم إلى 10 آلاف دولار، بعد أن كان 1800 دولار، مؤكدا أن ذلك قد تداعيات وصفها بـ”الخطيرة”. “على الأسواق وارتفاع الأسعار، مشيراً إلى أن ارتفاع أسعار الشحن الدولي سينعكس على الأسعار التي سيتحملها المستهلك.
لكن المعايطة استبعد أن ينعكس ذلك بشكل فوري، نظرا لوجود مخزون كاف من المواد في مستودعات التجار، لكن إذا استمر ارتفاع أسعار الشحن لفترة أطول، فسيكون لذلك تأثيره بلا شك، داعيا الحكومة لاتخاذ إجراءات داعمة للتجار والصناعيين والمستوردين من خلال تخفيض الجمارك والضرائب وإعفائها. بعض الرسوم على عمليات الاستيراد.
وتراوحت رسوم شحن حاوية قادمة من الصين إلى موانئ العقبة عبر البحر الأحمر، بين 1800 و2000 دولار، فيما قفزت خلال اليومين الماضيين فقط، لتتراوح بين 10 آلاف و11 ألف دولار، بحسب مستوردين.
يقول التاجر والمستورد محمد الشرباتي، إن أسعار وتكاليف الشحن بمختلف أنواعه في العالم قفزت إلى مستويات قياسية تزيد عن 800%، بسبب الهجمات التي نفذها الحوثيون في اليمن على السفن، والتي تحولت إلى أزمة البحر الأحمر التي أجبرت العديد من الشركات على تغيير مسار سفنها. مما أدى إلى ارتفاع التكاليف ومنها الشحن الجوي والبري لكثرة الطلب عليه كبديل لبعض عمليات الشحن البحري.
وذكر أن أسعار النقل ارتفعت بشكل جنوني نتيجة ثلاثة أمور، أولها وأهمها: الأحداث الأمنية في باب المندب، إضافة إلى زيادة التأمين البحري، إضافة إلى اقتراب العطلة. للعاملين في المصانع الصينية، والذي يبدأ في منتصف شهر يناير وينتهي في نهاية شهر فبراير.
ويطالب التجار بضرورة زيادة تفعيل خطوط ومسارات النقل الأخرى، بما في ذلك الموانئ المصرية أو خط نقل بري من جبل علي في الإمارات مروراً بالسعودية إلى الأردن، بالإضافة إلى إجراءات تشمل تخفيض الجمارك والضرائب على البضائع والسلع. البضائع وإجراء سلسلة من التخفيضات على المستوردين والتجار والصناعيين.
ويؤكد التجار أنه بالإضافة إلى شحن البضائع من الموانئ المصرية عبر رأس الرجاء الصالح، هناك خيار آخر أقل تكلفة وانسيابية وبديلا متاحا لشحن البضائع والسلع من ميناء جبل علي، أكبر ميناء بحري في الشرق الأوسط.
يقول التاجر أحمد صلاح إن تكلفة النقل والشحن من ميناء جبل علي في الإمارات مع ضريبة مخفضة عبر الطريق البري في السعودية للوصول إلى المملكة أقل بكثير من الاستيراد والشحن عبر الموانئ الأخرى ويقلل وقت الوصول للبضائع في ظل الأوضاع الأمنية التي يشهدها البحر الأحمر والتي أصبحت أكثر خطورة وغلاء.
وبحسبهم، فإن ارتفاع أسعار النقل البحري يؤدي إلى ارتفاع بعض السلع والبضائع، وإذا تم علاج الأمر، يتم البحث بشكل جدي عن حلول واقعية، وإيجاد منافذ بديلة بشكل سريع عبر الموانئ المصرية أو الإماراتية.
يوضح نائب رئيس غرفة تجارة العقبة التاجر رامي الرياطي، أنه مع استمرار شركات الشحن في تجنب عبور البحر الأحمر؛ تتزايد الصعوبات التي تواجهها الخدمات اللوجستية العالمية، متمثلة في ارتفاع أسعار الشحن البحري والبضائع العالقة في بعض الموانئ الصينية، خاصة مع اقتراب عطلة المصانع في المدن الصناعية في الصين، والتي تبدأ منتصف الشهر الجاري وتمتد حتى نهاية الشهر الجاري. نهاية فبراير من العام نفسه، مؤكدا أن هذا يشكل تهديدا لسلسلة التوريد المحلية التي بدأت للتو في التعافي بعد ثلاث سنوات من الضغوط التضخمية والتأخيرات الناجمة عن اضطرابات فيروس كورونا والحرب الروسية الأوكرانية.
وذكر أنه يجب علينا حاليا دراسة كل البدائل بما في ذلك ميناء جبل علي في الإمارات مرورا بالسعودية وصولا إلى الأردن فهو بديل قابل للتطبيق.
وفقًا لبيانات ومؤشرات «بورصة البلطيق»، التي تقيس وتراقب مستويات الشحن البحري، عبر أهم خطوط الشحن البحري (منطقة المحيط الهادئ، وقناة السويس، وعبر المحيط الأطلسي)؛ شهدت أسعار الشحن البحري تصاعدا عبر أبرز ممرات النقل البحري، خاصة تلك الشحنات التي تمر عبر البحر الأحمر، ومضيق باب المندب، وقناة السويس، ولعلها الأكثر تأثرا وارتفاع تكاليف الشحن، نظراً للأحداث والتوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة المطلة على “باب المندب”. “، إذ ألقت بظلالها على قطاع الشحن البحري وإحجام كبرى الشركات العالمية عن المرور عبر المضيق، واختيار رأس الرجاء الصالح قسراً كخيار لا مثيل له في ظل الأحداث الجارية في اليمن.
وكانت شركة الجسر العربي قد أعلنت عن تشغيل الخط العربي الجديد للنقل البري والبحري بين العقبة والموانئ المصرية المطلة على البحر الأبيض المتوسط. ويأتي تشغيل الخط بعد إعلان عدد من شركات الشحن الكبرى تعليق رحلاتها إلى موانئ البحر الأحمر عبر باب المندب، في ظل تصاعد التهديدات. “الحوثيون” على الملاحة البحرية.
وبالعودة إلى الوزيرة التهتموني، وفيما يتعلق بتصريحاتها التي أدلت بها خلال الاجتماع الأخير الذي عقد في غرفة صناعة عمان لمناقشة تداعيات أحداث الملاحة في البحر الأحمر، فإن تدفق البضائع تحت السيطرة، وعمليات النقل عن طريق السفن تصل في الوقت المحدد إلى ميناء العقبة.
وأكد التهتموني أن الحكومة مستعدة لدراسة أي بدائل للشحن البحري، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى المملكة سواء على مستوى الواردات أو الصادرات، وخفض تكاليف النقل وفق المسار الذي يناسب القطاع الخاص. .
وأشارت إلى أن مسألة الملاحة في البحر الأحمر مسألة عالمية، وأن البديل المقترح حاليا هو مسار خط النقل البري والبحري العربي التابع لشركة الجسر العربي. وأوضحت أن توقف الخطوط الملاحية عبر البحر الأحمر سيؤثر على زيادة التكاليف والتأمين، بالإضافة إلى زيادة المدد الزمنية لوصول البضائع سواء المصدرة أو المستوردة.
وفي اللقاء نفسه، أكد رئيس غرفتي صناعة عمان والأردن المهندس فتحي الجغبير ضرورة التعاون بين القطاعين العام والخاص للوصول إلى بدائل مناسبة لعمليات النقل البحري عبر البحر الأحمر، وضرورة أن تكون البدائل مناسبة ولا تؤثر على زيادة التكاليف والقدرة التنافسية للصادرات الوطنية.
وأشار إلى أن هناك تواصل مستمر وتعاون وثيق مع الحكومة، لتذليل الصعوبات التي تواجه القطاع الصناعي، خاصة تلك المتعلقة بتدفق الصادرات والواردات إلى أراضي المملكة.
وبين الجغبير أن غرفة صناعة الأردن ستخاطب وزارة الصناعة والتجارة والتموين لتخصيص جزء من صندوق دعم وتنمية الصناعة لدعم رسوم الشحن خلال المرحلة الحالية بما يخفف العبء على المصدرين.
وشدد على ضرورة طرح العديد من البدائل أمام القطاعات الاقتصادية المختلفة فيما يتعلق بعمليات الشحن البحري بما يضمن تسهيل تدفق الصادرات والواردات.

ميناء جبل علي في الإمارات.. بديل مقترح لخفض التكاليف والوقت..

– الدستور نيوز

.