.

“9 أشهر من الحرب”.. جهود مصر لإسكات بنادق السودانيين.. الحفاظ على المؤسسات الوطنية واحترام إرادة السودانيين.. استضافت اجتماعات بين طرفي الصراع.. استقبلت آلاف النازحين وأنشأت مركز إغاثة إنسانية عند المعابر.

دستور نيوز31 ديسمبر 2023
“9 أشهر من الحرب”.. جهود مصر لإسكات بنادق السودانيين.. الحفاظ على المؤسسات الوطنية واحترام إرادة السودانيين.. استضافت اجتماعات بين طرفي الصراع.. استقبلت آلاف النازحين وأنشأت مركز إغاثة إنسانية عند المعابر.

دستور نيوز

وتدور حرب شرسة منذ حوالي 9 أشهر. واندلعت تحديداً في منتصف أبريل 2023 بدولة السودان، بين قوات الجيش السوداني وقوات الدعم السريع السودانية. وبذلت مصر منذ اللحظة الأولى جهودا مكثفة لاحتواء الأزمة على مختلف المستويات والمسارات السياسية والدبلوماسية وحتى الإنسانية.

منذ حوالي 9 أشهر، وظفت الدولة المصرية مؤسساتها للتعامل مع الأزمة. وقادت وزارة الخارجية تحركات دبلوماسية بقيادة الوزير سامح شكري، في إطار قيادة القاهرة ودورها الإقليمي المعتاد في القارة الأفريقية، وتمسكها بمبادرة “إسكات البنادق” التي تبنتها الدولة المصرية في فبراير 2019. لإنهاء الصراعات والحروب في القارة.

ولأن استقرار السودان والمنطقة الإفريقية مصر من أهم ركائز الأمن القومي المصري، فإن الدول المصرية التي بذلت جهوداً كثيرة لاحتواء الأزمة ومنع الدخول في نفق الحرب الأهلية المظلم، كانت ولا تزال ويدعمون الدولة السودانية، حيث دعا الرئيس عبد الفتاح السيسي الأطراف السودانية إلى تغليب لغة الحوار والتوافق الوطني، وإعلاء المصالح العليا للشعب السوداني الشقيق.

لدى الدولة المصرية رؤية لحل الأزمة، تتضمن التوصل إلى وقف شامل ومستدام لإطلاق النار لا يقتصر على الأغراض الإنسانية فقط. وترى الدولة المصرية أنه يجب الحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية في السودان، ويتم التأكيد على أن الأزمة في السودان أمر يتعلق بالأشقاء السودانيين، وتؤكد مصر احترامها لإرادة الشعب. سوداني.

وتتضمن رؤية مصر عدم التدخل في شؤون السودان الداخلية، وعدم السماح بالتدخل الخارجي في أزمة السودان، وضرورة التنسيق مع دول الجوار لمعالجة التداعيات الإنسانية للأزمة، ودعوة وكالات الإغاثة والدول المانحة لتقديم الدعم اللازم للسودان. الدول المجاورة.

وعلى المسار السياسي أيضا، استضافت القاهرة قمة دول جوار السودان في 13 يوليو الجاري، لبحث سبل إنهاء الصراع وتداعياته السلبية على دول الجوار، ووضع آليات فعالة بمشاركة دول الجوار لتسوية الأزمة. في السودان سلمياً، بالتنسيق مع المسارات الإقليمية والدولية الأخرى لتسوية الأزمة. وانطلاقا من حرص الرئيس عبد الفتاح السيسي على بلورة رؤية مشتركة لدول الجوار المباشر للسودان، واتخاذ الخطوات اللازمة لحل الأزمة، وحقن دماء الشعب السوداني، وتجنيبه الآثار السلبية التي يتعرض لها، والحفاظ على الدولة السودانية ومقدراتها، والحد من استمرار آثار الأزمة الخطيرة على دول الجوار وأمن واستقرار المنطقة برمتها. .

وفي سبتمبر 2023، انعقد الاجتماع الثاني لوزراء خارجية دول جوار السودان بمقر البعثة الدائمة لمصر لدى الأمم المتحدة بنيويورك. واتفق وزراء الخارجية على مواصلة التنسيق والتواصل، وعقد بالقاهرة الاجتماع الوزاري الثالث لوزراء خارجية دول جوار السودان في موعد قريب على أن يتم الاتفاق عليه عبر القنوات الدبلوماسية لتقييم ما تم إنجازه من أجل تنفيذ البنود. من خريطة الطريق.

وفي نوفمبر استضافت مصر مؤتمر “القضايا الإنسانية في السودان 2023”، بحضور أكثر من 400 مشارك يمثلون قطاع كبير من منظمات المجتمع السوداني، وهو اللقاء الذي انعقد بعد أيام فقط من اجتماعات “قوى الحرية والتغيير”. “التحالف في السودان” التي انعقدت في القاهرة على مدى 3 أيام، تم الاتفاق خلالها على الدعوة إلى “توسيع مظلة القوى المساندة لوقف الحرب في السودان”.

وقام البرهان بزيارات عديدة إلى القاهرة، حيث التقى الرئيس السيسي للمرة الأولى بعد الحرب في أغسطس 2023، وأخرى في نوفمبر 2023 بالرياض خلال القمة العربية الإسلامية المشتركة، حيث أكد الرئيس استمرار مصر في جهودها. سياسة حازمة وداعمة للسودان الشقيق على كافة المستويات، خاصة في الظروف الدقيقة. الوضع الحالي الذي يمر به، مع الأخذ في الاعتبار الروابط الأزلية والمصلحة الاستراتيجية المشتركة التي تجمع البلدين الشقيقين على المستويين الرسمي والشعبي، فيما ثمن الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان الموقف المصري الشقيق والصادق والمثابر. الدعم للحفاظ على وحدة السودان وسلامته واستقراره، خاصة من خلال استقبال العديد من المواطنين. السوداني الشقيق، والذي يأتي امتداداً للدور المصري الفاعل والمقدر في محيطه الإقليمي بأكمله.

وترجمت مصر حيادها على الأرض وعدم الانحياز إلى أي طرف على حساب الآخر، وذلك من خلال تواصل المسؤولين المصريين مع طرفي الأزمة. ومنذ اليوم الأول للحرب، أجرى الرئيس عبد الفتاح السيسي عدة اتصالات مع نظرائه في أفريقيا، كما أجرى وزير الخارجية سامح شكر اتصالات هاتفية أيضًا. مع الفريق عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني، والفريق محمد حمدان دقلو قائد قوات الدعم السريع، حيث دعا إلى وقف فوري لإطلاق النار حفاظا على مقدرات الشعب السوداني الشقيق و وأكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية السفير أحمد أبو زيد، أن المصالح الوطنية العليا تتمسك بالمصلحة الوطنية العليا.

وعلى الصعيد الإنساني، لم تتخل مصر عن أشقائها، بل فتحت أبوابها للشعب السوداني هربا من جحيم الحرب، وما خلفته من مشاهد الدمار والرعب، حيث أعلنت مصر استقبال أكثر من 95 ألف نازح سوداني. منذ اندلاع الحرب وحتى مايو 2023، من مينائي القسطل وأرقين، ووزارة التضامن الاجتماعي من خلال جمعية الهلال الأحمر المصري، بالتنسيق مع نظيرتها السودانية اللجنة الدولية للصليب الأحمر، والسفارة المصرية في السودان، ومع كافة أجهزة الدولة، لمواكبة تطورات الأحداث وتقديم كافة أشكال الإغاثة الإنسانية والطبية والاجتماعية، والتي تضمنت ما يلي: استقبال كافة العالقين وإنهاء كافة الإجراءات المالية بأسهل الطرق. .

بالإضافة إلى تجهيز وسائل النقل من المعبر إلى مدينة أسوان والمحافظات الأخرى؛ توفير وسائل الاتصال كخطوط الهاتف والإنترنت حتى يطمئن الأشخاص العالقين على أسرهم. نفذ الهلال الأحمر المصري حملة إلكترونية تستهدف الطلاب والطالبات والمجتمعات العربية للتوعية بمعايير السلامة والصحة المهنية؛ استقبال شكاوى النازحين من خلال غرفة العمليات التي تعمل على مدار الساعة لتقديم الدعم النفسي، وتوجيههم إلى طرق الخروج الآمنة وفقًا لما أقرته الدولة المصرية.

كما قامت جمعية الهلال الأحمر المصري بإنشاء مركز إغاثة إنسانية بمعبر أرقين الحدودي مع السودان، وذلك لمساعدة الجالية المصرية والطلاب المصريين القادمين من السودان ومساعدتهم في استكمال رحلاتهم حتى وصولهم إلى منازلهم بسلام.

بالإضافة إلى ذلك، ساعدت العديد من الدول في إجلاء رعاياها، وبحسب بيان الخارجية المصرية، فقد تم إجلاء أكثر من 16 ألف مواطن غير مصري إلى مصر حتى اليوم 27 أبريل، وحظي الدور المصري بإشادة دولية كبيرة. من جانبه، أعرب وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن عن شكره. وأعرب عن شكره لمصر لاستقبالها عشرات الآلاف من المواطنين السودانيين القادمين عبر الحدود، مؤكدا استعداد الولايات المتحدة لتقديم الدعم اللازم لمصر لتسهيل قيامها بهذه المهمة.

كما شكر ماكس شوت، مدير مكتب المنسق الإقليمي للأمم المتحدة في مصر، التسهيلات التي تقدمها مصر للنازحين، مشيدًا بالمياه والغذاء والإسعافات الأولية التي تقدمها السلطات المصرية للفارين من السودان. وأشار في تصريحات نقلتها فضائية إكسترا نيوز، إلى أن الفترة المقبلة ستشهد المزيد من الدعم الذي تقدمه الأمم المتحدة لمصر في قطاعي الصحة والغذاء.

كما أعرب السفير كريستيان بيرجر، رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي بالقاهرة، عن تقديره لدور مصر في مساعدة المواطنين الأوروبيين الذين عبروا الحدود هربًا من الحرب، ومن بينهم دبلوماسيو الاتحاد الأوروبي الذين وصلوا إلى مصر قادمين من الخرطوم… القاهرة مستمرة ودورها الإنساني والجهود السياسية لتهدئة الأوضاع.

“9 أشهر من الحرب”.. جهود مصر لإسكات بنادق السودانيين.. الحفاظ على المؤسسات الوطنية واحترام إرادة السودانيين.. استضافت اجتماعات بين طرفي الصراع.. استقبلت آلاف النازحين وأنشأت مركز إغاثة إنسانية عند المعابر.

– الدستور نيوز

.