.

أخبار الفن – بدء الاستعدادات لـ«مهرجان دمشق الدرامي» الأول

تهاني احمد27 أبريل 2026
أخبار الفن – بدء الاستعدادات لـ«مهرجان دمشق الدرامي» الأول


دستور نيوز

عنب بلدي – أمير حقوق

مع كل موسم رمضاني، تتحول الشاشات إلى ساحة عرض كبرى تتقاطع فيها الدراما مع المزاج العام للجمهور، وتختبر فيها قدرة الصناعة على التقاط اللحظة وتقديمها بشكل فني مؤثر. فهو ليس مجرد موسم عرض تقليدي، بل هو نافذة سنوية يتم من خلالها إعادة صياغة العلاقة بين المشاهد والعمل الدرامي، وترتفع معدلات المتابعة، وتشتد المنافسة، وتظهر أعمال قادرة على ترك بصمة تتجاوز حدود الشهر.

في هذا السياق، حمل الموسم الرمضاني الماضي إشارات لافتة على عودة الدراما السورية إلى الواجهة، مدفوعة بزخم إنتاجي وحضور متجدد، ما يفتح الباب أمام أسئلة أوسع حول ملامح المرحلة المقبلة، وكيفية استعادة بريقها ومكانتها.

تحدث رئيس لجنة صناعة السينما والتلفزيون التابعة لغرفة صناعة دمشق، في حديث خاص لعنب بلدي، عن أبرز خصائص الموسم الرمضاني الماضي والتحديات التي واجهها العمل، وكشف عن أبرز ملامح “مهرجان دمشق الدرامي” المرتقب في نسخته الأولى.

زخم إنتاجي وعودة تدريجية

قال رئيس لجنة صناعة السينما والتلفزيون، علي عنيز، إن الموسم الرمضاني الماضي كان بمثابة نقطة تحول للدراما السورية، حيث تم عرض نحو 21 عملاً درامياً سورياً، في إشارة واضحة إلى عودة القطاع إلى العمل.

ولم يكن هذا الحضور مفاجئاً، بحسب عنيز، بل جاء نتيجة فترة ترقب واستعداد سبقت الموسم، تم خلالها التأكيد على ضرورة انتظار العرض الفعلي للأعمال لتقييم التجربة بشكل موضوعي.

ومع نهاية الموسم، بدت ملامح التعافي واضحة، سواء على مستوى الانتشار أو الحضور على الشاشات العربية. واحتفظت بمكانة مهمة على شاشات القنوات العربية البارزة، وهو ما يعكس بداية استعادة الدراما السورية لمكانتها التقليدية على الساحة العربية.

وتمثل هذه النتائج، برأي أنيز، مؤشرات إيجابية، لكنها في الوقت نفسه تضع مسؤوليات إضافية تتعلق بضرورة تعزيز الدعم الحكومي وتفعيل دور القطاع العام، لضمان استمرارية القطاع الخاص وتطوره.

مع انتهاء الموسم الرمضاني، بدت علامات التعافي واضحة، وهو ما يعكس بداية استعادة الدراما السورية لمكانتها التقليدية على الساحة العربية.

علي عنيز

رئيس لجنة صناعة السينما والتليفزيون

وأنتجت الدراما السورية خلال الموسم الماضي 21 عملاً فنياً، تم تصويرها داخل سوريا، بتكلفة إجمالية ناهزت 25 مليون دولار، وعرضت على أكثر من 50 قناة تلفزيونية ومنصة إلكترونية.

وعكس الموسم تنوعاً لافتاً في الأساليب الدرامية، وتضمن أعمالاً كوميدية واجتماعية، مع حضور البيئة الشامية بروح متجددة تكسر القالب التقليدي، وأعمال «ميكرو دراما» حاضرة لأول مرة في الدراما السورية.

لجنة صناعة السينما والتلفزيون في مؤتمر صحفي حضرته عنب بلدي – 17 شباط 2026

رئيس لجنة صناعة السينما والتلفزيون علي عنيز – 17 شباط 2026 (عنب بلدي)

تحديات المحتوى واتساع الرؤية

وعلى الرغم من التقدم، لا تزال هناك تحديات تواجه صناع الدراما السورية، مما يحد من جودة الإنتاج المقدم.

وترى أنيز أن أبرز هذه التحديات هو تطوير مضامين الأعمال الدرامية، معتبرة أن المرحلة المقبلة تتطلب تجاوز العرض المحلي الضيق، والانتقال نحو قضايا أوسع تمس اهتمامات المشاهد العربي، خاصة في ظل التحولات التي تشهدها البلاد، والتي تتطلب خطابا دراميا أكثر شمولا ومرونة.

الاستعدادات المبكرة للموسم المقبل

وفيما يتعلق بالموسم الرمضاني المقبل، تشير البيانات إلى أن عجلة الإنتاج لم تنطلق بشكل كامل بعد، إذ لا تزال معظم المشاريع في مراحلها الأولية، كما أن هناك مشروعين دخلا حيز التنفيذ حتى الآن، بحسب ما قال عنيز.

ومن المنتظر أن تنشط حركة الإنتاج بعد عيد الأضحى المبارك، لتدخل الأعمال بعدها مراحل التصوير والتحضير المكثف، وفق الجدول المعتاد في صناعة الدراما.

دور اللجنة في استعادة الحضور العربي

وعلى صعيد الدعم المؤسسي، تواصل لجنة صناعة السينما والتلفزيون القيام بدورها كحلقة وصل بين المنتجين في القطاعين العام والخاص.

وتشمل مهامها تقديم التسهيلات اللوجستية، وتسهيل عمليات التصوير، وتخفيف الأعباء الضريبية، بالإضافة إلى تسهيل استيراد المعدات واستقبال الوفود الفنية العربية وغيرها.

واعتبرت أنيز أن الدراما السورية لا تزال تحظى بحب واسع في العالم العربي، وحققت انتشاراً واضحاً داخل البيوت العربية.

وفيما يتعلق بدور المؤسسة في تسويق الأعمال العربية، أكد رئيس اللجنة أن هناك جهوداً حثيثة لإعادة فتح قنوات التواصل مع القنوات الفضائية العربية، بعد فترة من التراجع نتيجة ظروف المقاطعة، بهدف استعادة الثقة وتعزيز حضور الإنتاج السوري في الأسواق الخارجية.

ويُعتمد على هذه الخطوات لإعادة الدراما السورية إلى مكانتها واستعادة دورها الفاعل على الساحة العربية، ومن المتوقع أن تحمل المواسم المقبلة مزيداً من المنافسة والتطور.

تحقق الدراما السورية انتشاراً واضحاً داخل البيوت العربية، وهناك جهود حثيثة لإعادة فتح قنوات التواصل مع الفضائيات العربية.

علي عنيز

رئيس لجنة صناعة السينما والتليفزيون

«مهرجان دمشق للدراما».. خطوة نحو التأطير المؤسسي

وبالتوازي مع الاستعدادات الإنتاجية، يجري العمل على إطلاق «مهرجان دمشق للدراما»، في خطوة تهدف إلى تعزيز حضور هذا القطاع في إطار احتفالي ومهني.

وكشف رئيس لجنة صناعة السينما والتلفزيون، أنه تم إعداد المفاهيم التنظيمية للمهرجان بالتعاون بين لجنة صناعة السينما والتلفزيون ولجنة الدراما الوطنية، والتي تتضمن تكريم الأعمال المميزة في الموسم السابق، وتحفيز صناع الدراما لتقديم إنتاجات جديدة.

ولا تزال تفاصيل المهرجان قيد الدراسة، بما في ذلك اختيار الرعاة وتحديد الهوية البصرية والشعار، بالإضافة إلى المكان، ومن المتوقع أن يقام في شهر يوليو المقبل.

وسيكون لها في مراحلها الأولى طابع محلي، وسيتوسع العمل لاحقا ليشمل المشاركة العربية، بحسب عنيز.

ويعتبر هذا المهرجان خطوة ضرورية لتعزيز حضور الدراما السورية، أسوة بالتجارب السينمائية التي ساهمت في الترويج الخارجي، خاصة في ظل الجهود الإنتاجية الكبيرة والموارد التي يتم إنفاقها في هذا القطاع.

ويجري العمل على إطلاق الدورة الأولى لمهرجان دمشق للدراما، والتي ستتضمن تكريم الأعمال المميزة للموسم السابق، وسيكون لها طابع محلي.

علي عنيز

رئيس لجنة صناعة السينما والتليفزيون

#بدء #الاستعدادات #لـمهرجان #دمشق #الدرامي #الأول

بدء الاستعدادات لـ«مهرجان دمشق الدرامي» الأول

– الدستور نيوز

اخبار الفن – بدء الاستعدادات لـ«مهرجان دمشق الدرامي» الأول

المصدر : www.enabbaladi.net

.