.

البحث عن سبل جديدة للسلام والاستقرار..

دستور نيوز30 ديسمبر 2023
البحث عن سبل جديدة للسلام والاستقرار..

دستور نيوز

وفي ظل الدمار الذي خلفته الأحداث التي تشهدها غزة، فإن السؤال الملح الذي يطرح نفسه:
ماذا بعد ؟
في أعقاب عملية فيضان الأقصى وما أعقبها من عدوان على غزة وشعبها وإحياء العمل المقاوم الفاعل، فرضت المقاومة الفلسطينية معادلة جديدة في ملف الصراع وأثبتت أنه رقم صعب لا يمكن تجاهله أو تجاهله. تم التغاضي عنها، وأن القضية الفلسطينية حاضرة رغم تباطؤها المماثل، وأن التغير الملحوظ في الرأي العام والاتجاه العالمي لـ”إسرائيل الدولة والنظام” فاق كل التوقعات. هذا، إضافة إلى فشل مشروع التهجير المزدوج الذي كان مخططاً له، وضع العالم والمجتمع الدولي أمام أسئلة حاسمة حول الخطوات التالية وكيفية إعادة البناء والتعافي. وتكمن الأهمية الأساسية في تحديد مسارات فعالة للسلام والتنمية المستدامة في المنطقة، مع ضمان عدم تكرار الدمار والمعاناة.
قبل البدء بالإجابة على السؤال: وماذا بعد؟
ويجب وقف جميع العمليات العسكرية والعدوان الهمجي على غزة. ويجب على قوات العدو الانسحاب من قطاع غزة والذهاب إلى عملية تبادل الأسرى على مبدأ الكل مقابل الجميع، مع ضمانة دولية لوقف كافة الأنشطة العدائية والاعتقالات ضد الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية. وبعد ذلك سيتم تقييم عواقب هذا العدوان:
الوضع الراهن وتقف غزة الآن تحت أنقاض الحرب الأخيرة، مع تدمير واسع النطاق للبنية التحتية، الأمر الذي يتطلب جهوداً دولية مكثفة لإعادة الإعمار. الأولوية تكمن في توفير الاحتياجات الأساسية مثل الغذاء والماء والرعاية الصحية والسكن للآلاف المتضررين من العدوان وتمكينهم بأرضهم والتخلي عن فكرة التهجير المزدوج داخل غزة أو خارجها وإلغاء فكرتها في الضفة الغربية.
التحديات والفرص هناك العديد من التحديات التي تواجه غزة في مرحلة ما بعد الأزمة، بما في ذلك الحاجة إلى الدعم المالي والفني، وإعادة بناء البنية التحتية، وإعادة تأهيل وتعزيز النظم الصحية والتعليمية. ومن ناحية أخرى، تظهر فرص التنمية المستدامة والبناء على أسس تحفظ الكرامة والحقوق.
دور المجتمع الدولي ومن الضروري أن يلعب المجتمع الدولي دوراً فعالاً في دعم غزة خلال هذه المرحلة. ويشمل ذلك تقديم المساعدات الإنسانية، ودعم جهود إعادة الإعمار، والعمل على إيجاد حلول دائمة للصراع.
الدور الإقليمي والدبلوماسية تلعب الدول المجاورة والجهات الفاعلة الإقليمية دورًا محوريًا في دعم الاستقرار والتنمية في غزة. وتلعب الدبلوماسية والمفاوضات الإقليمية دوراً حاسماً في تجنب تجدد الصراع وضمان الأمن والسلام.
الترشيد الدولي ضروري لاستكشاف السبل الممكنة لتحقيق السلام وإعادة الإعمار في غزة، ويجب البناء على الواقع الجديد الذي أنتجته عملية طوفان الأقصى والانطلاق من مبادئه، مع التركيز على الدور الذي تلعبه الدول الإقليمية والدولية. ويمكن للمجتمع أن يلعب في ظل الحفاظ على كافة حقوق الشعب الفلسطيني.
وتتوزع الجهود والتركيز على المحاور التالية:
المحور الأول تعزيز وتمكين دور الأردن ومصر، لأن مفاتيح الضفة الغربية وقطاع غزة تكمن في هذا التمكين، وهذا واضح من الجهود الدبلوماسية الأخيرة والمباحثات المشتركة التي يخوضونها لتحقيق وقف إطلاق النار وتقديم المساعدات الإنسانية. والمساعدات الطبية، إضافة إلى تعزيز الدور القطري الذي كان له الأثر الإيجابي في الهدنة الأولى وعملية التبادل. الأسرى مع المطالبة بالدور العربي الشامل.

أضف إعلانا

المحور الثاني الوضع الحالي في غزة: يجب أولاً تقييم الأضرار التي لحقت بغزة وشعبها الصامد، من حيث الخسائر البشرية والدمار الهيكلي. ويجب معالجة التحديات الإنسانية الحالية، بما في ذلك النزوح الداخلي والحاجة الماسة للمساعدات بكافة أشكالها، وإعادة النازحين إلى مناطقهم، وتمكينهم، وعدم إفراغهم.

المحور الثالث : التركيز على الآفاق المستقبلية للحلول والسيناريوهات المحتملة لمرحلة ما بعد الأزمة في غزة، بما في ذلك إعادة الإعمار والانتعاش الاقتصادي. كما ينبغي النظر في كيفية تحقيق الاستقرار السياسي والأمني ​​في المنطقة، وإيلاء الاهتمام الأكبر للمصالحة الفلسطينية الفلسطينية على أسس متينة تجسر كافة الخلافات دون تجاوز بين الأطراف وعلى أسس ديمقراطية.

المحور الرابع دور المجتمع الدولي: يجب تحليل الدور الذي يمكن أن يلعبه المجتمع الدولي وإسقاطه على الأرض الفلسطينية، بما في ذلك الأمم المتحدة والقوى الكبرى وتركيا وإيران، في دعم جهود السلام وإعادة الإعمار والاستقرار.

ما التالي بالنسبة لغزة؟ ؟ ؟
إن الأمر يتطلب جهودا مشتركة وإرادة سياسية قوية لضمان عدم تكرار أي عدوان وكبح الغطرسة الإسرائيلية والدعم الدولي له. ولذلك فإن الأولوية يجب أن تكون للسلام والأمن والتنمية المستدامة، مع التركيز على الحقوق التاريخية والإنسانية وكرامة الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة.

البحث عن سبل جديدة للسلام والاستقرار..

– الدستور نيوز

.