.

الفلكلور الفلسطيني هو الأقرب لي، والفن منصة لدعم القضية…

دستور نيوز23 ديسمبر 2023
الفلكلور الفلسطيني هو الأقرب لي، والفن منصة لدعم القضية…

دستور نيوز

صوت مميز يحمل في داخله دفء الوطن والحنين إليه، نابع من شعور عميق ينقل مشاعر القوة والصمود والتحدي، تملكه الفنانة الفلسطينية رولا عازر، التي تسعى بخطوات ثابتة لتحقيق مسيرتها الفنية مليئة بالنجاحات والإنجازات، حيث نرى من خلال أعمالها الفنية أنها من أهم الأصوات الشابة. المرأة الفلسطينية التي تحمل التراث الشعبي الفلسطيني في رحلتها، تنوي أن تخلد معه تاريخاً عريقاً.
مشوار فني بدأ في سن مبكرة، حيث نشأت وترعرعت في بيت موسيقي، واختارت التخصص في دراسة الموسيقى، فبدأت في المدارس، ثم انطلقت لإحياء أجمل الأمسيات في الوطن العربي.
صوت أصيل تميز وتزيّن بالفلكلور الفلسطيني ورسم خطوطاً واضحة لمسيرة فنية نابعة من حب الوطن، حيث مرت عازار بمحطات غيرت وغيرت شخصيتها وطوّرتها لتصل إلى هذا التفرد والشغف الكبير بالموسيقى.
وفي حوار خاص لـ«الدستور نيوز»، أوضحت الفنانة عازار أن هناك محطات مرت بها جعلتها غنية بالفن والإبداع. وجدتها عندما كانت صغيرة مع والدها الفنان الفلسطيني ميلاد عازار، حيث كان يجعلها تحفظ الأغاني ويعلمها كيفية نطق الحروف، كما كان يعلق على كل حرف تنطقه. وهذا الأمر أثر عليها حتى هذه اللحظة، والآخر عندما توجهت إلى الجمهورية اللبنانية عام 2016 لتبدأ رحلة أحلامها، حيث أطلقت ألبومها الأول «يا ليالي» مع الفنان زياد سحاب، مؤكدة أن وستكون هناك محطات بارزة في أيامها المقبلة لتحقيق المزيد من النجاحات.
نشأت عازر في بيت موسيقي، وهذا ما جعلها تختلف عن غيرها وأثر فيها وفي توجهها الفني. وكان لوالدها الفنان ميلاد عازار ولغنائه المستمر للأغاني الوطنية الفلسطينية تأثير كبير، إذ “عشش” بداخلها بحسب كلامها، وأثر في طريقة تصرفها بصوتها، مبينة أنها تستطيع الغناء كل الألوان، لكن اللون الشعبي هو اللون الذي يتألق فيه صوتها أكثر، وهذا لأنها نشأت على حب الموسيقى والسبب الذي تحرص على إيصاله بصوتها.
وما يميز عازار أنها تبدأ عروضها الغنائية بالتريلة الشمالية و”الملالة” الفلسطينية، وأوضحت أن السبب يعود إلى اسمها “رولا” الذي يعود إلى قبيلة رولا. قبيلة عربية بدوية قديمة تجوب بلاد الشام وفلسطين، وكانوا يتحدثون مع بعضهم البعض بهذه اللهجة التي تغني. وهذا يعني لها الكثير، والأغنية تؤثر عليها بشكل كبير، فهي من الأغاني التراثية، ومن أهم العادات الفلسطينية، وهي بدورها تعمل على الحفاظ على التراث، ولهذا تسعى لنشره وتنقل للناس القصة وراء كل أغنية، إذ تمثل الأغاني التقليدية والفولكلور الفلسطيني هويتها، بحسب قولها.
وأطلقت عازار قبل أربعة أشهر أغنية “ميرسي بوكو” التي جربت فيها لونا مختلفا عن الذي اعتادت عليه. وتتحدث الأغنية عن يوم عودتها إلى زوجها بعد الانفصال، موضحة أن التجربة كانت جديدة وغريبة ومختلفة عن اللون الذي تغني به، لكنها كانت تحب تجربة شيء جديد. وقالت: “الأغنية لا تشبهني، لكنها أغنية شبابية وحبيت أغير اللون، وهي بداية لألبوم كامل يضم أغاني شبابية حديثة، لكن مع أحداث الحرب على غزة، أصبحت تم تأجيل الافراج”.
وشددت على أن التنوع مهم للفنانة، لكن الحفاظ على هوية الفنانة الأهم، مشيرة إلى أنها تختلف في اختيارها للأغاني، لكنها تشعر أن كل أغنية متشابهة، موضحة أنه من الضروري للفنانة أن يكون التنوع حاضرا. في حياته المهنية، ليعرف ما يحبه وما هو لونه، فالفنان يستطيع أن يغني كل الألوان، ليس فقط لإرضاء جميع الأذواق، بل لإرضاء نفسه أيضًا.
من جهة أخرى، أوضح عازر أن الفنان الفلسطيني يبذل جهودا مضاعفة عن غيره من الفنانين العرب، لتتويج مسيرته بالنجاح، وحتى يصل إلى اسمه وتألقه، موضحا أنه لا توجد قنوات تلفزيونية أو محطات إذاعية، وهناك ولا يوجد من يكشف الصوت الفلسطيني، ومن ناحية أخرى، فإن الاحتلال الغاشم يقيد الصوت الفلسطيني بشكل كبير ويقلل من نسبة مشاهدة المحتوى الفلسطيني، سواء في الفن أو السياسة.
وتابعت، لكن اليوم لدينا مواقع التواصل الاجتماعي، وعندما يصنع فنان اليوم موسيقى جميلة، فإنها ستصل بالتأكيد، حتى لو كانت أقل من المتوقع، لكنها تصل، وهكذا نستمر في المحاولة، مشيرة إلى أن هناك أسماء فنانون فلسطينيون أصبحوا عالميين ونفتخر بهم، وهذا يدل على أن لا شيء مستحيل. قد يكون الأمر صعبا، لكنه ليس مستحيلا.
وأكدت عازر أن المسرح هو المكان الذي تشعر فيه بالسعادة فهو المكان الذي يمنحها القوة والطاقة والحب، خاصة عندما يكون هناك جمهور يتفاعل معها بشغف كما هو الحال مع الجمهور الأردني عندما التقت به على مسرح المدرج الروماني منذ أشهر. لقد أعطاها طاقة لا مثيل لها. وصفه وأمطر بحبه.
وأشارت عازر إلى أهمية التواجد في المهرجانات سواء في الأردن أو الوطن العربي، وحبها الكبير لها، فهذا ما يعطيها حافزاً للاستمرار والقوة على عدم الاستسلام.
وأكدت عازر أن أسلوب الموسيقى الأقرب إلى قلبها هو الفلكلور الفلسطيني، لأن صوتها يتألق فيه أكثر واللهجة الفلسطينية هي التي تحب الغناء بها، وتريد نقلها للعالم أجمع، مؤكدة ذلك بقولها : «لهجتنا أحلى منها في العالم كله».
وتتابع عازار أنها تحرص في حفلاتها على إحياء التراث الفلسطيني، إذ ترى أن الفن منصة قوية لإيصال صوت فلسطين سواء من خلال الغناء أو الرقص أو الرسم أو الكتابة. الفن سلاح لا يستهان به، وتقول: “لا يمكنك التحدث مع الجميع عن السياسة، على عكس الفن الذي يستطيع ذلك”. أنت تخبر الجميع عنها، ولهذا السبب يجب أن نركز على الفن ونحافظ عليه”.
وتذكر عازار أنها نشطة للغاية على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أن لديها أكثر من 280 ألف متابع على منصة إنستغرام، وهي من تقوم بتصوير وتحرير الفيديوهات وتحريرها، وهذه هوايتها الثانية، مشيرة إلى أن “السوشيال ميديا” اليوم ساهم في جعل صوتها مسموعا. صوت فلسطين وصوت أي قضية في العالم، مؤكدا أنه لا يمكن الاستهانة بمواقع التواصل الاجتماعي، متمنيا على كل من يملك منصة قوية أن يستخدمها لإيصال صوت الحق.
واختتمت عازر حديثها بالتأكيد على أن عام 2024 سيكون عامها، لأنها أعدت لجمهورها العديد من الأعمال الرائعة. كما أن لها ألبوماً مع الفنان زياد سحاب سيطرح قريباً، كما أن هناك ألبوماً آخر يضم أغاني معاصرة وحديثة، بالإضافة إلى أغنية “خارج البلد” التي تم تصويرها في هولندا. تنقل فيه تجربتها الشخصية في بلد أجنبي، إلى جانب العديد من الأمور التي ستفاجئ جمهورها الذي سيرى النور عندما تنتهي الحرب وتصبح فلسطين بخير.

أضف إعلانا

الفلكلور الفلسطيني هو الأقرب لي، والفن منصة لدعم القضية…

– الدستور نيوز

.