دستور نيوز
ومن تل أبيب، أعربت وزيرة الخارجية الفرنسية كاثرين كولونا، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيرها الإسرائيلي إيلي كوهين، الأحد، عن قلق بلادها “العميق” إزاء الوضع في قطاع غزة، داعية إلى “هدنة جديدة فورية ومستدامة” في القطاع. حرب، وخفض التصعيد مع لبنان في ظل… قصف متبادل مع حزب الله. في غضون ذلك، أكد وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون ونظيرته الألمانية أنالينا بيربوك، السبت، على “الحاجة الملحة” لتحقيق “وقف دائم لإطلاق النار” في غزة، وذلك في مقال مشترك نشرته صحيفة صنداي تايمز.
نشرت في:
6 دقائق
ودعت وزيرة الخارجية الفرنسية كاثرين كولونا، خلال زيارتها إلى إسرائيل الأحد، إلى هدنة “فورية ومستدامة” في إسرائيل. قطاع غزة خفض التصعيد مع لبنان في ظل القصف المتبادل مع حزب الله.
وواجهت إسرائيل مؤخرا دعوات متزايدة لهدنة جديدة في قطاع غزة في ضوء الارتفاع الحاد في عدد القتلى المدنيين في الحرب بينها وبين حماس.
من جهتهما، أكد وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون ونظيرته الألمانية أنالينا بيربوك، السبت، على “الحاجة الملحة” لتحقيق “وقف دائم لإطلاق النار” في غزة.
وكتب الوزيران في مقال مشترك نشرته صحيفة صنداي تايمز أن “عددا كبيرا جدا من المدنيين قتلوا” في هذه الحرب، وحثوا إسرائيل على إنهاء عمليتها العسكرية ضد حماس بسرعة ولكن أيضا “بشكل دائم”.
وتابعوا: “يجب علينا أن نفعل كل ما في وسعنا لتمهيد الطريق لوقف دائم لإطلاق النار يؤدي إلى سلام دائم. وكلما حدث ذلك مبكرا، كلما كان ذلك أفضل – والحاجة ملحة”.
وأشار كاميرون وبيربوك في مقالهما يوم السبت إلى أنهما “لا يعتقدان أن الدعوة الآن إلى وقف عام وفوري لإطلاق النار، على أمل أن يصبح دائما بطريقة أو بأخرى، هو الطريق للمضي قدما”.
وأضافوا أن هذا “يتجاهل السبب الذي يدفع إسرائيل إلى الدفاع عن نفسها: لقد هاجمت حماس إسرائيل بوحشية وتواصل إطلاق الصواريخ لقتل المواطنين الإسرائيليين كل يوم. ويجب على حماس إلقاء سلاحها”.
واندلعت الحرب إثر هجوم غير مسبوق شنته الحركة على جنوب الدولة العبرية، وأدى إلى مقتل نحو 1140 شخصا، غالبيتهم من المدنيين، توفي معظمهم في اليوم الأول للهجوم، بحسب ما أوردت وكالة “رويترز”. للارقام الصادرة عن السلطات الإسرائيلية.
ومنذ ذلك الحين، نفذت الدولة العبرية قصفًا مكثفًا على قطاع غزة وبدأت عمليات برية اعتبارًا من أواخر أكتوبر/تشرين الأول، مما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 18800 شخص، غالبيتهم من النساء والأطفال، وفقًا لحكومة حماس في غزة. .
وأعربت كولونا، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيرها الإسرائيلي إيلي كوهين في تل أبيب، عن قلق بلادها “العميق” إزاء الوضع في قطاع غزة، داعية إلى “هدنة جديدة فورية ومستدامة” في الحرب.
اقرأ أيضاماذا حدث أثناء اقتحام جيش الاحتلال مستشفى كمال عدوان شمال غزة؟
وتابعت: “لقد قُتل العديد من المدنيين” في الجانب الفلسطيني، مؤكدة في الوقت نفسه أن ضحايا الهجوم الذي شنته حركة حماس على الجانب الإسرائيلي يجب ألا ننسى.
وتطرق التقرير بشكل خاص إلى ضحايا أعمال العنف الجنسي التي يتهم أعضاء حماس بارتكابها، وهو ما تنفيه الحركة.
وقالت كولونا “من البديهي أن فرنسا تصدق كلمات هؤلاء النساء الضحايا… اللاتي أجبرن على التعرض لعمليات الاغتصاب والتشويه هذه”.
وصلت كولونا إلى إسرائيل حيث التقت بكوهين، ومن المقرر أن تنتقل إلى الضفة الغربية المحتلة للقاء مسؤولين فلسطينيين. أما الاثنين فيزور الوزير الفرنسي بيروت.
ومنذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في غزة، تشهد الحدود الشمالية للدولة العبرية مع لبنان تبادلا يوميا للقصف بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله اللبناني المدعوم من إيران.
ويؤكد الحزب أنه استهدف مواقع ونقاط عسكرية حدودية إسرائيلية، وردت الدولة العبرية بقصف جوي ومدفعي استهدف أهدافاً عسكرية ومدنية في جنوب لبنان.
“الدبلوماسية أم القوة”
ويؤكد الحزب، الذي تربطه علاقات وثيقة بحركة حماس ضمن إطار “محور المقاومة” الذي تقوده طهران في الشرق الأوسط، أن عملياته تأتي في إطار “دعم” الشعب الفلسطيني و”المقاومة” في فلسطين. غزة.
وكان التوتر الحدودي بين لبنان وإسرائيل محور النقاش في زيارة كولونا التي دعت جميع الأطراف إلى “خفض التصعيد” في هذه المنطقة.
وقالت خلال زيارتها إلى قاعدة عسكرية قرب تل أبيب، إن “خطر التصعيد لا يزال قائما.. وإذا خرجت الأمور عن السيطرة، أعتقد أن ذلك لن يكون في مصلحة أحد، وأقول ذلك لإسرائيل أيضا”.
وأضافت: “هذه الدعوة إلى الحذر وخفض التصعيد تنطبق على الجميع”.
ورأى كوهين أن “فرنسا يمكن أن تلعب دورا إيجابيا ومهما في منع الحرب في لبنان”.
وأكد أن “إسرائيل ليس لديها أي نية لفتح جبهة أخرى على حدودنا الشمالية، لكننا سنفعل كل ما هو ضروري لحماية مواطنينا”، لافتا إلى أن أكثر من 50 ألف إسرائيلي نزحوا من المناطق الحدودية في شمال إسرائيل.
وأضاف: “يجب أن نضمن أمنهم حتى يتمكنوا من العودة إلى منازلهم”، و”الطريقة الوحيدة للقيام بذلك هي إجبار حزب الله على الانسحاب شمال نهر الليطاني”.
وأوضح أن “هناك طريقتين للقيام بذلك: إما من خلال الدبلوماسية أو من خلال القوة”.
وكان مصدر دبلوماسي غربي في بيروت قد أفاد بأن «إسرائيل تريد من حزب الله أن يتراجع مسافة 40 كيلومتراً عن الحدود»، وأن الإسرائيليين على وجه الخصوص يريدون من الحزب أن يسحب مقاتلي وحدة النخبة في صفوفه («قوة الرضوان») و الأسلحة الثقيلة من المناطق المتواجدة فيها. جنوب نهر الليطاني في جنوب لبنان.
وبينما يرد الحزب بأنه ليس له حضور علني ظاهر في المنطقة الحدودية، أكد نائب أمينه العام نعيم قاسم، في وقت سابق من هذا الأسبوع، رفضه مناقشة “أي وضع في جنوب لبنان مع أي شخص مع استمرار العدوان على غزة”.
فرانس 24/ أ ف ب
خلال زيارة إلى إسرائيل، دعت كولونا إلى هدنة “فورية” في غزة و”خفض التصعيد” مع لبنان.
– الدستور نيوز