دستور نيوز
أغلقت مراكز الاقتراع مساء الثلاثاء أبوابها في الانتخابات الرئاسية المصرية التي جرت على مدى ثلاثة أيام، ويبدو فوز الرئيس عبد الفتاح السيسي بولاية ثالثة شبه مؤكد. وذكرت صحيفة الأهرام الحكومية، مساء الثلاثاء، أن الهيئة الوطنية للانتخابات، المسؤولة عن تنظيم الاقتراع، سجلت إقبالاً “غير مسبوق” من الناخبين للمشاركة في الانتخابات. ودُعي 67 مليون مصري للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات التي خيمت عليها الحرب بين إسرائيل وحماس في قطاع غزة، خاصة في ظل غياب أي منافسة جدية.
نشرت في:
5 دقائق
أدلى المصريون بأصواتهم، اليوم الثلاثاء، في اليوم الثالث والأخير من الانتخابات الرئاسية التي من المتوقع أن يحقق فيها الرئيس عبد الفتاح السيسي فالفوز الساحق، في غياب المنافسة الحقيقية، من شأنه أن يبقيه في السلطة للسنوات الست المقبلة.
أبدى العديد من المصريين اهتماما ضئيلا بالانتخابات، وأعربوا عن اعتقادهم بأن أصواتهم لن تحدث فرقا يذكر، على الرغم من الجهود التي بذلتها السلطات والمعلقون في وسائل الإعلام المحلية الخاضعة لرقابة مشددة لحث المواطنين على التصويت انطلاقا من واجبهم الوطني. وأغلقت مراكز الاقتراع أبوابها عند الساعة التاسعة مساء اليوم (19:00 بتوقيت جرينتش).
وقال حسام (27 عاما)، سائق سيارة أجرة: “أنا قرف من هذا البلد.. عندما تكون هناك انتخابات حقيقية سأذهب وأصوت”، لافتا إلى تدهور أوضاعه المعيشية في ظل حكم السيسي المستمر لمدة 10 سنوات.
ومن المقرر إعلان نتائج الانتخابات في 18 ديسمبر/كانون الأول.
والانتخابات التي بدأت يوم الأحد هي الثالثة التي يخوضها السيسي منذ توليه السلطة عام 2014، بعد الإطاحة بأول رئيس مصري منتخب، محمد مرسي، عام 2013. وتوفي مرسي عام 2019.
وفاز مرسي، وهو من التيار الإسلامي، بالرئاسة عام 2012، بعد عام من الإطاحة بالرئيس السابق الراحل حسني مبارك، الذي حكم البلاد لفترة طويلة، في انتفاضة شعبية.
وينتقد المراقبون الدوليون سجل مصر في مجال حقوق الإنسان في ظل حكم السيسي، ويتهمون الحكومة بقمع الحريات السياسية ووضع عشرات الآلاف من الأشخاص في السجون، وينتمي الكثير منهم إلى جماعة الإخوان المسلمين، التي اتبعها مرسي.
وفي العاصمة الإدارية الجديدة التي سيتم إنشاؤها شرق القاهرة، عُزفت الموسيقى الوطنية عبر مكبرات الصوت أمام أحد مراكز الاقتراع في شارع تصطف على جانبيه فروع البنوك الحديثة ومباني الوزارات الجديدة المصممة على الطراز الفرعوني.
وتجمع عمال البناء والموظفون أمام مركز الاقتراع، وكان بعضهم يلوح بالأعلام المصرية ويرقصون ويحملون لافتة عليها صورة كبيرة للسيسي.
واصطف بضع عشرات من الأشخاص للإدلاء بأصواتهم تحت أعين رجال الأمن الذين كانوا يرتدون ملابس مدنية.
وقالت سوزان عدس (34 عاماً)، موظفة حكومية تعمل في القطاع الصحي، إنها جاءت للتصويت “لأنها بلدنا”.
وقالت: “نحن نحب مصر. يجب أن نشارك.”
وأضافت أن العاصمة الإدارية الجديدة مهمة للتنمية في مصر. وينتقد البعض مشروع العاصمة الإدارية، بسبب تكلفته البالغة 58 مليار دولار، في وقت تتزايد فيه ديون مصر.
قام أحد المنافسين المحتملين بتعليق ترشيحه
وشهدت الانتخابات ظهور ثلاثة مرشحين آخرين غير بارزين. وأوقف أبرز المنافسين المحتملين ترشحه في أكتوبر الماضي، قائلا إن المسؤولين والبلطجية استهدفوا أنصاره، وهي الاتهامات التي نفتها الهيئة الوطنية للانتخابات.
ويقول المنتقدون إن الانتخابات صورية، وأن شعبية الجنرال السابق السيسي تآكلت وسط أزمة اقتصادية حادة وحملة قمع مستمرة منذ 10 سنوات ضد المعارضين.
وقالت الهيئة العامة للاستعلامات، وهي جهة حكومية، إن الانتخابات خطوة نحو التعددية السياسية، فيما نفت السلطات مخالفة القواعد الانتخابية.
على مدى العقد الماضي، تعرض سجل حقوق الإنسان في مصر في عهد السيسي لانتقادات شديدة، مع اعتقال عشرات الآلاف، كثير منهم من جماعة الإخوان المسلمين، التي ينتمي إليها مرسي.
وسعت الحكومة إلى معالجة هذه القضايا من خلال فتح حوار وطني وإطلاق سراح بعض السجناء البارزين.
ويقول السيسي إن الاستقرار والأمن لهما أهمية قصوى، وهي رسالة وجدت صدى لدى بعض الناخبين الذين تحدثوا إلى رويترز عن الحروب على حدود مصر في قطاع غزة والسودان.
قالت الهيئة الوطنية للانتخابات، اليوم الاثنين، إن نسبة المشاركة في أول يومين من التصويت بلغت نحو 45 بالمئة، متجاوزة نسبة المشاركة في الانتخابات الرئاسية السابقة عام 2018، لكن منتقدين شككوا في هذه الأرقام.
وشاهد مراسلو رويترز الذين يغطون الانتخابات في القاهرة والجيزة والسويس والعريش على مدى الأيام الثلاثة الماضية حشوداً أمام مراكز الاقتراع، نُقل بعضها بالحافلات، لكن عدداً صغيراً نسبياً من المواطنين أدلوا بأصواتهم.
قال تيموثي إي.: قلداس، زميل السياسات في معهد التحرير لسياسات الشرق الأوسط: “في كل مرة يُطلب من المصريين التصويت، يكونون أفقر من المرة السابقة وتتراجع شعبية السيسي، ومع ذلك هل إقبال الناخبين آخذ في الارتفاع؟ ولا أحد، ولا حتى أنصار السيسي القلائل المتبقين، يصدق هذه الانتخابات الحقيقية.
فرانس 24 / رويترز
توقعات بفوز السيسي بالانتخابات الرئاسية في ظل غياب المنافسة الحقيقية
– الدستور نيوز