.

توسعة غير مسبوقة.. 3000 دفيئة لـ”الزراعة التعاقدية”..

دستور نيوز3 ديسمبر 2023
توسعة غير مسبوقة.. 3000 دفيئة لـ”الزراعة التعاقدية”..

دستور نيوز

الأغوار – قفزة هائلة حققتها الزراعة التعاقدية في عامها الثاني، حيث وصل عدد الدفيئات المتعاقد على زراعتها إلى أكثر من 3000 دفيئة، مقارنة بـ 800 منزل العام الماضي، الأمر الذي سينعكس إيجاباً على القطاع الزراعي بأكمله في الأردن فالي، بحسب توقعات المعنيين بالقطاع. أضف إعلانا

ويؤكد المزارعون أن نقل أي زراعة دفيئة إلى نظام التعاقد سيسهم في حل المشكلة التسويقية التي يعاني منها القطاع منذ أكثر من 10 سنوات، كما أن زيادة المساحات المزروعة بنظام العقد من أهم عوامل النهوض بالقطاع الزراعي في وادي الأردن.
ويقول المزارع نعيم أبو دوش: “النجاح الكبير الذي حققته الموسم الماضي دفعني للتعاقد مع الشركة الأردنية الفلسطينية مرة أخرى”، مضيفاً “الموسم الماضي تمكنت من تحقيق عائد جيد جداً، مما مكنني من سداد ديوني السابقة”. ومهدت الطريق لتجهيز الأرض للموسم الحالي رغم التكاليف الباهظة”.
ويؤكد أن النجاح الذي حققته الزراعة التعاقدية في الموسم الماضي دفع العديد من المزارعين إلى الانخراط في التجربة، ما أدى إلى زيادة المساحات المزروعة إلى ما يقارب 200 دونم، تحتوي في محيطها على أكثر من 3000 دفيئة، قائلاً: “لو تصورنا أن هذه الكمية من الدفيئات إذا تم زراعتها دون أسواق خارجية مضمونة سيكون الوضع كارثيا لأن إنتاجها سيضاف إلى إنتاج الأراضي الزراعية الأخرى مما سيؤدي إلى فائض في الإنتاج واختناقات تسويقية ستؤدي حتما إلى تدهور أسعار البيع.”
يعرف مفهوم الزراعة التعاقدية على أنها اتفاقية بين المزارع والمسوق سواء كان فردا أو شركة، يقوم بموجبها المسوق بتزويد المزارع بالبذور المراد زراعتها والدعم المالي لإنتاج أصناف معينة ضمن المواصفات والمعايير. التي تتوافق مع متطلبات الأسواق المستهلكة، على أن يتعهد المسوق بشراء كامل الإنتاج بالسعر المتفق عليه. بالعقد المبرم بينهما.
ويوضح المزارع معاذ البلاونة أن الشركة الأردنية الفلسطينية ملتزمة بشراء كامل الإنتاج المتعاقد عليه ضمن المدة المحددة وبالأسعار المتفق عليها في العقد، ما يخلق حالة من الطمأنينة، إذ يعلم المزارع أن جهده وتعبه فلن يتم هدرها، على عكس المحاصيل الأخرى التي لا يوجد ضمانات لأصحابها.
ويؤكد المزارع إبراهيم الشريف أن معضلة القطاع في الأغوار تكمن في إيجاد حل لمشكلة التسويق، لأن توفر أسواق التصدير يضمن حصول المزارع على أسعار جيدة ومقبولة تمكنه من الاستمرار في العمل مهما كانت التكلفة، مشيراً إلى أن الزراعة التعاقدية تعتبر من أهم الحلول المتوفرة حالياً للتغلب على هذه العقبة.
ويقول: «الفائدة التي حققها المزارعون في الموسم الماضي دفعتني إلى التجربة هذا الموسم، ومع بدء الإنتاج فإن البداية حتى الآن جيدة وممكنة»، مضيفاً «لا شك أن زيادة المساحات المزروعة بموجب العقد وأضاف أن النظام سيكون له آثار إيجابية على بقية المحاصيل في الوادي، حيث سيقلل من حجم الإنتاج المعروض للأسواق المحلية، مما سيؤدي إلى تحسن أسعار البيع في الأسواق المركزية.
من جانبه، يوضح مدير عام الشركة الأردنية الفلسطينية لتسويق المنتجات الزراعية علاء الدين أبو الخير، أن الهدف من تأسيس الشركة هو وصول المنتجات الزراعية الأردنية والفلسطينية إلى كافة الأسواق العالمية، واستعادة فقدان الحصة السوقية للمنتجات الزراعية لكلا البلدين الشقيقين في الأسواق العالمية، ومضاعفتها للوصول إلى انتشارها في كافة الأسواق. العالمية من خلال تذليل كافة الصعوبات والمعوقات التي تواجه المزارعين والمصدرين والعمل على اختراق أسواق التصدير للانتشار في كافة الأسواق العالمية من خلال تنفيذ خطة إدارية وتسويقية متكاملة.
وبين أن الشركة وقعت العديد من العقود والاتفاقيات ومذكرات التفاهم مع 30 دولة منها 26 دولة أوروبية وأربع دول عربية هي المجر ورومانيا وبولندا وبلجيكا وسويسرا وألمانيا والدنمارك وبريطانيا وفنلندا وجمهورية التشيك. وسلوفاكيا وأوكرانيا ومولدوفا وقبرص واليونان والسعودية وقطر والكويت والإمارات العربية المتحدة، لافتاً إلى أنه تم توقيع العقود. ويعمل بها أكثر من 30 مزارعاً لتلبية احتياجات هذه الدول من المنتجات الزراعية.
ويؤكد أبو الخير أن توقيع هذه العقود والاتفاقيات سيكون له أثر إيجابي كبير على الاقتصاد الوطني والقطاع الزراعي ككل وخاصة المزارعين المتعاقدين، حيث ستسهم هذه العقود في تقليل الاختناقات التسويقية وتحقيق التوازن في أسعار البيع. وأضاف أن الزراعة التعاقدية ستسهم في رفع كفاءة وتأهيل المزارعين المحليين للزراعة وفق المواصفات الفنية التي تؤهل هذه المنتجات لدخول الأسواق العربية والعالمية بكفاءة واقتدار عالية وإتاحتها للطلب. في كل الأوقات.
ويشير إلى أن الشركة استطاعت من خلال أعمالها القائمة توفير ما يقارب 100 فرصة عمل في القطاع، بين المزارع التي تعاقد أصحابها أو العاملين في الورش التي تعاقدت معها الشركة لغرض التعبئة والتغليف والتدريج. والتعبئة والتغليف وموظفي الشركة الذين يبذلون جهودًا كبيرة لتحقيق أهداف الشركة ورؤيتها.

توسعة غير مسبوقة.. 3000 دفيئة لـ”الزراعة التعاقدية”..

– الدستور نيوز

.