دستور نيوز
قال رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز إن إرادة وعزيمة الشعب الفلسطيني الباحث عن الحرية والاستقلال لا يمكن كسرها. وإذا كان هناك يسار فلسطيني واحد في العالم، فسوف يستمر في المقاومة، طالما لا يوجد حل عادل وشامل وواضح للقضية الفلسطينية، يؤدي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة والقابلة للحياة في الرابع من يونيو. الحدود. وعاصمتها القدس الشريف، لافتا إلى أن الشعب الفلسطيني صامد وثابت على أرضه وترابه الوطني.
وأضاف أن جلالة الملك عبد الثاني ظل يؤكد دائما على أهمية حل القضية الفلسطينية وفق القرارات الدولية، وقد حذر جلالته مرارا وتكرارا من مغبة ما يحدث حاليا نتيجة إدارة إسرائيل والمجتمع الدولي ظهرهما. بشأن القضية الفلسطينية وعدم حلها، مذكرا بأن جلالته تحدث في أكثر من مناسبة في الجمعية العامة للأمم المتحدة. قرار الأمم المتحدة بشأن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، يدعو إسرائيل إلى الاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة، والخروج من عقلية القلعة والتفاوض مع الفلسطينيين.
وتابع رئيس مجلس الأعيان، خلال زيارة قام بها لصحيفة الدستور نيوز صباح اليوم، التقى خلالها رئيس التحرير المسؤول مكرم الطراونة، وعدد من زملائه رؤساء التحرير في أقسام الصحيفة المختلفة، أن الأردن قوي سياسيا وأمنيا، وموقف الأردن مما يحدث في قطاع غزة نتيجة العدوان الإسرائيلي على أهل القطاع واضح وصريح. ومتقدمة، وهذا ما ظهر جليا في تصريحات قائد البلاد جلالة الملك، وولي العهد سمو الأمير الحسين بن عبد الله، لدى توجههما إلى معبر رفح برفقة المستشفى الميداني الأردني الثاني في قطاع غزة.
وقال إن موقف جلالة الملك كان متقدما وحازما، حيث اعتبر جلالته ما حدث في قطاع غزة بمثابة جرائم حرب وحرب إبادة جماعية، كما اتخذ الأردن خطوات واضحة في هذا الصدد من خلال سحب السفير الأردني في تل أبيب. وطلب عدم عودة السفير الإسرائيلي إلى الأردن، كما أكد على وقف العدوان وإيصال المساعدات الإغاثية والطبية، وإنشاء مستشفى ميداني ثان في قطاع غزة وآخر في محافظة نابلس، بالإضافة إلى – الاستمرار في تقديم المساعدات البرية والجوية التي أرسلها الأردن بمساعدة أشجع الجيش العربي خلال أيام العدوان الغاشم على قطاع غزة وقبل التهدئة الحالية.
وأشار إلى أن الأردن أكد رفضه للتهجير القسري لسكان قطاع غزة إلى شبه جزيرة سيناء المصرية، أو تهجير سكان الضفة الغربية إلى الأردن، كما أكدت عمان والقاهرة رفضهما لهذه السياسة الإسرائيلية. الذي يعبر عن الفكر العنصري والمتطرف، وأن الأردن يرفض أيضًا الانتهاكات التي ينفذها الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية. الغربي.
وأضاف أن ما حدث في غزة غير كل الموازين في العالم ووضع القضية الفلسطينية على أجندة العالم، لافتا إلى أهمية الاستثمار في ذلك في العالم العربي والإسلامي، وأن يكون الموقف العربي والإسلامي واضحا وقويا. وذلك من خلال استثمار ورقة الضغط الاقتصادي على الولايات المتحدة وأوروبا الغربية بكل الأشكال المتاحة. مشيراً إلى أن الرأي العام العالمي مقتنع تماماً بضرورة حل الصراع، ويجب استغلال ذلك من خلال التواصل مع الحكومات الغربية والضغط عليها لإيجاد حل دائم في المنطقة.
واعتبر أن التصريحات وحدها لا تكفي، بل يجب أن تصاحبها مواقف قوية من الدول العربية والإسلامية.
وأشار إلى أن نتائج القمة العربية الإسلامية التي عقدت مؤخرا في الرياض إيجابية، وبالتالي يجب التعامل مع تلك النتائج بشكل واضح على أرض الواقع، ويجب إيصال الرسائل إلى الدول الغربية وواشنطن حول أهمية حل الصراع. وإلا فإن الصراع سيتجدد بين حين وآخر ويتخذ أشكالا تصعيدية خطيرة. وقد يجلب معه صراعات إقليمية أكبر.
ودعا رئيس مجلس الشيوخ إلى تشكيل تحالف دولي كبير لرعاية عملية السلام في المنطقة، بما يؤدي إلى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني وعاصمتها القدس، والضغط على إسرائيل للقبول. نتائج أي قرارات دولية في هذا الجانب، مبينا أنه بدون ذلك لن تحل القضية ولن تحل. هناك استقرار في المنطقة، باعتبار أن الحلول الفردية والترقيعية لا تساعد، وأن المحادثات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي وحدهما من دون ضغوط دولية لن تحقق السلام.
وتابع الفايز القول إن الأردن رسميا وشعبيا كان وسيظل الأقرب إلى فلسطين وشعبها، وأن ما يحدث في قطاع غزة طال كل فرد أردني من شمال المملكة إلى جنوبها. وأن قلوب الأردنيين متعلقه بالقضية الفلسطينية التي يعتبرونها قضيتهم المركزية، ولا يوجد ما يدل على ذلك من المستشفيات الميدانية والمساعدات الجوية. والمسيرات والاعتصامات الجامحة والوقفات التضامنية مع الشعب الفلسطيني الشقيق في الضفة الغربية وقطاع غزة، والتي لم تتوقف قط في كافة محافظات الأردن. والأردن قيادة وشعبا يدعم نضال الشعب الفلسطيني للحصول على حقوقه المشروعة.
وبين الفايز أن الأردن تأثر اقتصاديا واجتماعيا نتيجة ما يحدث والظروف المحيطة، خاصة في قطاعات الخدمات والسياحة والتجارة، والموانة، معربا عن تفاؤله بأن الأردن سيستقبل أقوى وأشمل بدعم من الدول الصديقة والشقيقة.
وشدد على أن الأردن بخير سياسيا وأمنيا، ونحن بحاجة إلى مواجهة التحديات الاقتصادية والتركيز على مشاريع الأمن الغذائي والزراعي والاستثمار في كافة الأراضي الزراعية واستغلال المياه داخل الأردن وبناء السدود الترابية وإقامة المشاريع الصغيرة. والحد من مشاكل البطالة والفقر، وفي الوقت نفسه تقديم أفضل الخدمات للمواطنين وجذب الاستثمارات العربية والأجنبية، فإننا بحاجة ماسة إلى معالجة التراخي الإداري الذي يؤثر على الاستثمار ويحد من تنميته.
إذا بقي فلسطيني واحد في العالم فسوف يستمر في المقاومة.
– الدستور نيوز