.

يعيش تحت الأنقاض والأجساد المنتفخة والمعدات البدائية..

دستور نيوز17 نوفمبر 2023
يعيش تحت الأنقاض والأجساد المنتفخة والمعدات البدائية..

دستور نيوز

يصف رجل الدفاع المدني في غزة أحمد سلمان طبيعة عمله خلال العدوان الذي يشنه الاحتلال على القطاع بـ”المهمة المستحيلة”، حيث إنه مطالب بإنقاذ آلاف الفلسطينيين الذين هدمت منازلهم على رؤوسهم، بينما ولا يملك أي معدات مناسبة، إضافة إلى نقص الوقود. ، وانقطاع الاتصالات.أضف إعلانا

يقول أحمد، الذي يعمل مشرفا في نقطة الطوارئ في جهاز الدفاع المدني في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، إنهم يستخدمون أساليب بدائية في إنجاز عملهم، بما في ذلك تتبع أصوات الانفجارات، مطالبا جرحى في أماكن القصف، بالإضافة إلى استخدام المجارف اليدوية في تكسير الخرسانة، بغرض إنقاذ المدنيين. محاصرين بين الأنقاض.
ويروي رجل الدفاع المدني تجربة صعبة مر بها، حيث استشهد أبناء أخيه الخمسة ووالدتهم في قصف الاحتلال، ورغم ذلك لم يتمكن من إرسال سيارات لإنقاذهم لأن هناك من “يستحق الإنقاذ”.
الإمكانيات منذ ما قبل العدوان ضعيفة جداً لا تساوي 5% من الإمكانيات المطلوبة، حتى أننا لم نتمكن من التعامل مع الحرائق الكبيرة مثل حريق مخيم النصيرات عام 2020 ولم نتمكن من إطفائه بسهولة بسبب يقول أحمد: لقلة الإمكانيات، استخدمنا خلاطات خرسانة للسيارات.
ويضيف رجل الدفاع المدني أن جميع آلياتنا غير مؤهلة، وكل ذلك بسبب الحصار، حيث لم تدخل لنا أية معدات منذ عام 2006، ورغم أننا كنا نملك آلية دفاع مدني مؤهلة وممتازة، إلا أن جيش الاحتلال قصفها عام 2008 ودمرناه، وبعد ذلك لم تدخل لنا أي معدات. آخر.
لا يمكننا التعامل مع هذا الكم الكبير من القصف. نحن غير قادرين على العمل أو السيطرة. الناس حالياً تحت الأنقاض، ولا نستطيع إخراجهم. أحياناً نجد إنساناً حياً تحت الركام، فنحفر عليه بـ«الكريك» (المجرفة) في محاولة لإنقاذه.
تتطلب أعمال الدفاع المدني معدات حديثة قادرة على التعامل مع عمليات رفع الأنقاض والعثور على الأشخاص وانتشالهم.
ويؤكد أننا نستخدم حالياً معدات يدوية، وللأسف قد نقتل من نحاول إنقاذه باستخدام هذه الأدوات، ولدينا “باقر” (آلة ميكانيكية لسحق الخرسانة) في المحافظة الوسطى، وقد تعطلت أيضاً، ولا توجد إمكانية لإصلاحه في ظل هذا الحصار، حيث تعطلت جميع المعدات. لا يمكن إصلاحه، ولو كانت لدينا آليات كافية، لكان من الممكن إنقاذ عدد أكبر بكثير من الأشخاص الذين ننقذهم.
ويشير أحمد إلى أنه مر بتجربة صعبة للغاية. تم قصف المنزل الذي كان يتواجد فيه شقيقه وزوجته وأولاده، واستشهد فيه 31 شخصا، بينهم زوجة أخي وجميع أطفاله الخمسة أصغرهم عمره 3 سنوات، لكن المشكلة أنني والمشكلة هي أن هناك منازل تعرضت للقصف. وقبله هي أول من قام بعمليات الإنقاذ.
وأضاف: “لا أعرف ماذا أفعل بعد الآن!” هل أنقذ أخي وأولاده، وأترك ​​بقية الناس تحت الأنقاض في مناطق أخرى؟ اتصلنا بوزارة الأشغال العامة لإحضار سيارة باقر لنا، لكن الرد كان أنها لن تأتي إلا بعد يوم أو يومين بسبب كثافة المداهمات. كان علي أن أتعامل بمهنية وأمانة، لذلك أرسلنا السيارات إلى مناطق أخرى. اتصلت بي عائلتي وسألتني: هل أنت غير قادر على إرسال المركبات؟ لتنقذ أخاك وبنيه؟» فقلت لهم: “نعم، لا نستطيع، هذه أمانة”.
وأتذكر أيضًا المهمة الأولى التي قمت بها في هذه الحرب. كان يوم أحد، وكان هناك عدد كبير من الشهداء في المحافظة الوسطى وحدها، حوالي 200 شهيد، بينهم أطفال أخي الخمسة. يومها تم إبادة عائلات بأكملها وحذفها من السجل المدني، وأصبحت كل المناطق تطلب سيارة. «باقر»، لكن للأسف لا يوجد سوى باقر واحد، فطلبنا «باقر» من رفح (أقصى جنوب القطاع)، ولم يعد بإمكاني أن أطلبه لأنني غير قادر على تزويده بالمازوت.
وأذكر أيضًا أنني رأيت مشهدًا صعبًا جدًا لجسد منتفخ، وما كان مؤلمًا هو أنه حتى أهل الشهيد لم يستطيعوا الاقتراب منه لحمله ودفنه. وكان هذا المشهد مؤلما للغاية، حيث لم يتمكن أطفال الشهيد من الاقتراب منه، إلا أن رجل الدفاع المدني أخرجه وحمله. -(وكالات)

يعيش تحت الأنقاض والأجساد المنتفخة والمعدات البدائية..

– الدستور نيوز

.