.

بعد 15 عاماً على إلغاء “صحة كورة”.. هل كان القرار خطأ؟…

دستور نيوز15 نوفمبر 2023
بعد 15 عاماً على إلغاء “صحة كورة”.. هل كان القرار خطأ؟…

دستور نيوز

منذ إلغاء مديرية الصحة في قضاء الكورة قبل 15 عاماً، ومنح صلاحيات الإشراف على القطاع الصحي لمديرية صحة إربد، فإن القطاع، بحسب سكان القضاء، يعاني من تراجع مستمر، على مستوى في الوقت الذي تتزايد فيه المطالبات بضرورة إعادة تفعيل مديرية القضاء وفصلها عن إربد. أضف إعلانا

وقبل نحو 15 عاماً ألغت وزارة الصحة مديرية صحة الكورة بكافة مسمياتها الوظيفية، وألحقت 14 مركزاً صحياً بمديرية الشؤون الصحية في إربد.
ويدعم الأهالي مطلبهم مع الحالة التي وصل إليها القطاع الصحي في الكورة، لجهة ما وصفوه بتراجع “كبير” في تقديم الخدمات ونقص في الكوادر الطبية في المراكز، نتيجة سهولة نقل الكوادر من الكورة إلى مراكز أخرى خارج القضاء دون توفير البديل كونها مديرية واحدة.
وأشاروا إلى أن ربط القطاع الصحي في الكورة بإربد زاد من معاناة المواطنين بسبب اضطرارهم للذهاب إلى مدينة إربد لإتمام معاملاتهم، وهو ما لا يتوافق مع توجهات اللامركزية التي تتبناها الدولة.
واعتبر محمد الشريدة أن إلغاء مديرية الصحة في الكورة منذ سنوات لا جدوى منه في ظل تراجع الخدمات في القطاع، لافتا إلى أن المديرية كانت تخدم نحو 200 ألف نسمة من سكان الناحية.
وأشار إلى أن المنطقة تضم ما يقارب 14 مركزا، منها 12 مركزا أوليا ومركزين شاملين، وتعاني غالبية المراكز من نقص في الكوادر التمريضية والطبية ونقص في الكادر الإداري، حيث يضطر الطبيب للعمل في أكثر من مركز صحي أولي بسبب نقص الأطباء.
وأكد أن المواطن يتكبد أموالاً يمكن إعفاءه منها، عندما يزور مديرية صحة إربد لاستكمال علاجه، لا سيما أن المسافة بين القضاء وإربد تتجاوز 30 كيلومتراً، ما يتطلب من الجهات المعنية إعادة تشغيل عمل المديرية. مديرية المنطقة لتخفيف عبء انتقال المواطن إلى إربد وتحسين مستوى الخدمات. المنطقة الطبية.
ويتفق مع هذا الرأي أحمد بني حمد، الذي قال إن نقل المديرية إلى إربد سبب معاناة للمواطنين في قضاء الكورة، مشيراً إلى أن الموظف يضطر للذهاب إلى صحة إربد من أجل استكمال علاجه، ما يفرض جهداً ووقتاً إضافيين، في حين تم الانتهاء من المعاملات بسرعة.
وأشار إلى أن الذهاب إلى مديرية صحة إربد بالمواصلات يستغرق أكثر من 3 ساعات بسبب المسافة وسوء المواصلات، فيما استئجار مركبة خاصة لتوفير الوقت يتطلب 6 دنانير.
وأشار إلى أن وجود مديرية الصحة في المنطقة وتزويدها بالموظفين من شأنه أن يعزز الرقابة على القطاع الصحي وبالطبع المراكز الصحية، إضافة إلى المتابعة الفورية للمراكز وتزويدها بأي قصور.
وأكد خالد بني ملحم، أنه مع مرور 15 عاماً على إلغاء مديرية الصحة في القضاء، أثبت الواقع تراجع كافة الخدمات، وأن ذلك زاد من معاناة المواطنين في مراجعة صحة إربد.
وأشار إلى أن اللامركزية في كافة القطاعات أصبحت مطلبا لجميع المواطنين للتخفيف من معاناة الانتقال إلى إربد والعاصمة لإتمام معاملاتهم، مطالبا بإعادة المديرية إلى عملها وأن تشمل جميع الدوائر وخاصة ما يتعلق بالمديرية. اللجان الطبية.
وأكد أن مراكز الأمومة والطفولة واللجان الطبية من أكثر المتضررين نتيجة نقل المديرية إلى إربد بسبب كثرة المراجعين على تلك الأقسام.
وقال المواطن فراس الربابة، إن إلغاء مديرية صحة الكورة التي كانت تتابع الخدمات والمشاريع الصحية في القضاء وتخدم 200 ألف نسمة، كان إجراء أضر بالمنطقة، خاصة وأن وزارة الصحة أعادت الاستقلال الإداري. بعض مديريات المحافظة مثل مديرية صحة الرمثا، وأبقت الكورة تابعة لإربد، مما تسبب في نقصها. الكوادر الطبية وتراجع في تطوير المرافق الطبية من مباني ومستلزمات ومعدات.
بدوره، أكد النائب عن قضاء الكورة محمد بني ياسين، أنه يتابع منذ أشهر مع الحكومة إعادة عمل مديرية صحة قضاء الكورة، نظراً للمعاناة التي سببها إلغاءها للمواطنين الذين هم اضطرارهم لزيارة دائرة صحة اربد لاستكمال معاملاتهم.
وقال إن مديرية صحة الكورة مجزأة ولا يوجد بها كوادر تعمل مثل المديريات الموجودة في الأقضية والمحافظات، الأمر الذي يتطلب من الجهات المعنية إعادة تفعيل المديرية كما كانت في السابق، نظرا لأهميتها في متابعة الأمور الطبية في المنطقة. المنطقة وخدمة المواطنين الذين يزيد عددهم عن 200 ألف نسمة.
من جهته، قال مصدر في وزارة الصحة، إن إلغاء دائرة صحة الكورة كان بهدف تنظيم العمل، وتم تعيين مساعد لمدير صحة اربد لقضاء الكورة لمتابعة الأمور المتعلقة بالصحة. وأكد أن إلغاء المديرية جاء لتخفيف العبء على الوزارة فيما يتعلق بتعيين الموظفين والحاجة إلى مخصصات لذلك. من الميزانيات، بالإضافة إلى قرب المسافة بين إربد وقضاء الكورة.

بعد 15 عاماً على إلغاء “صحة كورة”.. هل كان القرار خطأ؟…

– الدستور نيوز

.