دستور نيوز
ويشهد حوض وادي الحصا الواقع بين محافظتي الكرك والطفيلة وتحديداً في مناطق العينة والبربيتا ووادي الخرشاء وعفرا وأسفل سد تنور إقبالاً متزايداً على زراعة الجوافة وذلك بعد أن أثبتت المناطق ملاءمتها لهذا النوع من الأشجار وحققت نجاحا ملحوظا وبتكاليف زراعية منخفضة.
إلا أن هذا التوسع والإقبال على زراعة أشجار الجوافة من قبل مئات المزارعين، وما تبع ذلك من إنتاج كميات كبيرة من الثمار في فترة زمنية قصيرة ودون إمكانية تخزينها، قابله ضعف التسويق، وأصبح من الشائع رؤية كميات كبيرة من الفاكهة. كميات من ثمار الجوافة على جوانب الطرق معروضة للبيع بأسعار منخفضة. منخفضة ولا تحقق الجهد والتكاليف وبالتالي تنضم إلى أنواع المحاصيل التي تسبب خسائر للمزارعين.
ويؤكد المزارعون والجهات المعنية أن زراعة الجوافة يمكن أن تتطور وتتوسع، خاصة مع ملاءمة الحوض لهذا النوع من الزراعة، الذي يضم آلاف الأفدنة الزراعية، ويوفر بيئة مناسبة من حيث توفر مياه الري والمناخ المناسب. .
وأضافوا أن كل ذلك لا يعني شيئا أمام مشكلة تسويقية تتطلب إجراءات تسويقية للمنتج لضمان عدم تعرض المزارعين للخسائر.
وأشاروا إلى أن زراعة الجوافة يمكن أن تشكل إضافة نوعية للقطاع الزراعي في المنطقة، خاصة أن مساحات واسعة لا تزال بور وغير مزروعة، رغم أنها تزرع بمحاصيل تقليدية كالطماطم وغيرها من الخضار.
وتشير التقديرات الرسمية إلى أن أكثر من ألف دونم من الأراضي الزراعية في المنطقة تزرع الآن في الحوض، ومن المتوقع أن تزداد هذه المساحة مع التوسع في زراعة الجوافة.
أطلقت وزارة الزراعة قبل خمس سنوات المشروع الزراعي الرائد في محيط سد تنور الواقع في محافظتي الطفيلة والكرك، والذي يهدف إلى توفير البنية التحتية للزراعة الجديدة في المنطقة.
وقال المزارع أحمد الخرشة، إن المنطقة التي يمكن زراعة مختلف المحاصيل المروية فيها تشهد حالياً توسعاً كبيراً في زراعة الجوافة، باعتبارها محصولاً جيداً ومدراً للدخل ولا يحتاج إلى رعاية كبيرة مقارنة بالمحاصيل الأخرى.
وذكر أن هناك إقبالا من المزارعين على زراعة الجوافة، لافتا إلى أن بعض المناطق الجبلية التي تعذرت زراعتها تشهد تحسينات وإزالة عوائق مختلفة من الصخور، ويجري العمل على تأهيلها لزراعة الجوافة بعد توصيل الري. الماء لهم.
وذكر أن هناك إنتاجاً كبيراً من الجوافة في المنطقة، وهي ذات نوعية جيدة وعالية الجودة، لافتاً إلى أن هناك مشكلة في إنتاج الجوافة تكمن في عدم القدرة على تخزينها كباقي الفواكه، و ولذلك تنخفض أسعاره عند نضجه ويطرح في الأسواق بكميات كبيرة.
وأشار المزارع علي حماد، إلى أن زراعة الجوافة تتوسع في كافة المناطق، خاصة في الجهة الجنوبية من حوض الأحساء، لوجود مساحات يمكن استغلالها بشكل جيد. وأكد أن هناك محاصيل جديدة بأصناف مختلفة تتحمل ظروف المنطقة وتهدف إلى تنويع الأصناف لتسويقها بشكل أفضل.
وذكر أن هناك اهتماماً من الجهات الرسمية بزراعة الجوافة، وأن مديرية الزراعة تقدم الإرشاد الزراعي في كافة الأوقات لضمان نجاح عملية الزراعة بأفضل صورة ممكنة.
من جانبه، أكد مدير الزراعة بمحافظة الطفيلة المهندس حسين القطامين، أن هناك توسعاً في زراعة أشجار الجوافة رغم قلة الأراضي الزراعية المملوكة في المنطقة.
وأشار إلى أن مناطق عدة في الحوض تشهد زراعة الجوافة، منها عفرا وبربيتا ومحيط سد تنور، إضافة إلى مناطق أخرى في الجهة المقابلة لمحافظة الكرك.
ويقدر المهندس القطامين المساحات المزروعة بالجوافة بنحو ألف دونم، ويصل عدد الأشجار إلى نحو 60 ألف شجرة جوافة بأنواعها المختلفة، ناهيك عن المساحات المزروعة حديثاً، لافتاً إلى أن هناك مزروعات شتلات و أنواع جديدة تناسب المنطقة، ويمكن أن تشكل هذه الزراعة عنواناً مهماً لزراعة الجوافة في الجنوب. .
وأضاف أن هناك توسعاً وازدهاراً في زراعة الجوافة نظراً للظروف المناسبة، والتي ترافقها متابعة من قبل قسم الإرشاد الزراعي بالمديرية لضمان نجاح الزراعة وبالتعاون مع المزارعين.
وأضاف أن طبيعة الجوافة ونضجها في فترة محددة تتطلب وضع آليات تسويقية جديدة لمنتجات المزارعين، مشيراً إلى أنه تم طرح كميات كبيرة من المحصول في الأسواق خلال الفترة الماضية وفي الوقت نفسه، الأمر الذي تسبب في الأسعار إلى الانخفاض.
وذكر أن المزارعين في المنطقة استغلوا طبيعة الأرض الوعرة التي لا يمكن زراعتها بمحاصيل أخرى، واعتمدوا الزراعة بأشجار الجوافة والري بالتنقيط.
حوض الجوافة الحسا..منتج نوعي يواجه التحدي التسويقي..
– الدستور نيوز