دستور نيوز
البلقاء – لا تزال بلدية الفحيص تواجه معضلة كثرة القضايا المرفوعة ضدها في المحاكم، وسط محاولات البلدية المستمرة للوصول إلى تسويات مع أصحاب هذه القضايا، والتي تتمحور معظمها حول ادعاءات المواطنين بأن حيث قامت البلدية بالتعدي على أراضيهم أثناء فتح الشوارع أو توسيعها.
وبينما لم تتمكن “الدستور نيوز” من الحصول على أجوبة على الأسئلة التي وجهتها شفويا وكتابيا لمحامية البلدية رانيا سويس، وكذلك لرئيسها عمر عكروش، قال مصدر في البلدية، إن “ملف القضايا المرفوعة ضد فالبلدية ملف شائك ويضع البلدية في مأزق البحث عن الحلول والتسويات”. لافتاً إلى أن العديد من القضايا ما زالت تشق طريقها عبر المحاكم دون التمكن من حلها.
ورداً على سؤال حول عدد القضايا المرفوعة ضد البلدية والمبالغ المطالب بها بموجب تلك القضايا إذا كان الحكم لصالح المدعين، أكد المصدر أنه لا يعرف أرقاماً دقيقة عن ذلك، لكنه أشار إلى أن وقد ارتفع عدد القضايا المرفوعة خلال العام الماضي.
واعتبر المصدر أن هذه الدعاوى تؤثر على قدرة البلدية المالية على إنجاز المشاريع والخدمات، خاصة إذا صدرت أحكام لصالح أصحاب هذه الدعاوى.
وبالعودة إلى تصريحات المحامية السويس في تقرير سابق نشرته صحيفة الدستور نيوز مطلع شهر فبراير من العام الماضي، فإن إجمالي المطالبات المالية في القضايا المرفوعة ضد البلدية خلال العام 2021 وصل إلى أكثر من مليونين و200 دينار، فيما أشارت إلى أن غالبية القضايا التي تم الفصل فيها بين المحاكم المختصة كان الحكم لصالح البلدية وليس ضدها، ولا تزال المحاكم تنظر قضايا أخرى مرفوعة ضد البلدية، وأغلبها تتعلق بمواطنين يتهمون البلدية بالتعدي على أراضيهم أثناء فتح أو توسيع الشوارع ونحوها.
وفي التقرير ذاته، أكد رئيس بلدية الفحيص السابق المهندس جريس السويس، لـ”الدستور نيوز”، أن البلدية ستواجه حتماً أزمة مالية غير مسبوقة، بسبب زيادة القضايا المرفوعة ضدها، مشيراً إلى أن المواطن المتضرر من حقه رفع القضايا بغض النظر عن الدافع.
واعتبر صويص أن “فشل البلدية في التعامل مع الارتفاع غير المسبوق في الحالات يضعها في وضع مالي غير مؤات”، لافتا إلى أن هناك عشرات الحالات بمبالغ تصل إلى ملايين الدنانير، معتبرا أن من أبرز الأمثلة على هذه الحالات هي “حالة الطريق المؤدي إلى المنزل”. وقال أحد الوزراء السابقين إن الطريق تم افتتاحه من قبل وزارة الأشغال العامة والإسكان، رغم أن الطريق يقع ضمن حدود البلدية وليس من مسؤولية الوزارة. ونتيجة لذلك، رفع الجيران دعاوى قضائية بمئات الآلاف من الدنانير، لسبب مناسب لفتح الطريق.
وطرح السويس حينها عددا من الاقتراحات التي رأى أنها ستحد من تأثير الأزمة المالية، أبرزها «دعم محاميي البلدية في تطوير الدائرة القانونية، ذوي الخبرات والقدرات المتميزة وسنوات الخبرة الطويلة». ما لا يقل عن 15 سنة، على ألا يقل عدد العاملين في هذه الإدارة عن 4 موظفين متفرغين لوضع الاستراتيجيات وفتح… “كل ملف وتحديد نقاط القوة والضعف فيه”، بالإضافة إلى “فتح حوار جدي” مع الجهات المعنية بمشاركة شخصيات مؤثرة من المجتمع المحلي، ودراسة كل ملف على حدة، سعياً للوصول إلى حلول عادلة ومرضية للجميع حتى لا يضيع أي حق.
كما دعا إلى “دراسة إزالة أسباب التعويض بإعادة الأمور إلى حالتها الأصلية، في الحالات التي يمكن تداركها ولا يزال أمام البلدية فرصة التراجع عنها”.
ويؤكد السويس أن هذه الحلول تتطلب «تضافر جهود الجميع للمشاركة في حوار ينتهي بالخروج من هذا المنعطف الخطير وتقديم مشروع نهضوي يعيد للفحيص بريقه وتألقه».
“قضايا تعويض” ضد بلدية الفحيص.. وضع يزيد آمال التسوية…
– الدستور نيوز