.

خطاب الردع الغربي.. رخصة للمحتل لمواصلة مجازره..

دستور نيوز7 نوفمبر 2023
خطاب الردع الغربي.. رخصة للمحتل لمواصلة مجازره..

دستور نيوز

عمان – مشهد الحراك الإقليمي والعالمي الرسمي أصبح واضحا في خطاباته نحو “عدم الاستمرار في توسيع الحرب” في المنطقة، واقتصاره على أدوات الردع التي من شأنها تعزيز الترويج لفكرة إنهاء ملف الجماعة الإسلامية حركة المقاومة (حماس) في الحرب على غزة. أضف إعلانا

واعتبر خبراء سياسيون وعسكريون، في تصريحات لـ”الدستور نيوز”، أن الحرب أصبحت نموذجا لردع كل من يتجرأ على معاداة الغرب ونواياه. وتدور القضية حول تمكين كيان الاحتلال من إعادة رسم صورته كقوة ردع تابعة للغرب في المنطقة، بعد أن اهتزت تلك الصورة في العملية. فيضان الأقصى.
وفي هذا السياق، سلط أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الأردنية الدكتور محمد قطاتشة الضوء على ما اعتبره “حركة أمريكية عالمية رسمية” لممارسة الضغوط من أجل مزيد من الترويج لمصطلح “عدم توسيع الحرب”، لإفساح المجال أمام الجيش الصهيوني “لاحتكار” حركة المقاومة الإسلامية حماس.
وأوضح قطاتشة ذلك بمضمون المشهد الإقليمي والعالمي في دلالاته وخطاباته السياسية، معتبرا أن “رسالة الولايات المتحدة وأذرعها في المنطقة كانت واضحة بإنهاء ملف حركة حماس وعدم توسيع الحرب إقليميا”.
وأشار إلى اختلاف “أهداف الأسلحة التي تتبناها حماس”، مبينا أنها تبني توجهاتها وعملياتها “وفق رؤيتها الاستراتيجية مع الاحتلال.. فحماس، حركة التحرر الوطني، مظلومة ومظلومة من قبلها”. القوى الإقليمية والعالمية في المنطقة”.
ورأى في الوقت نفسه أن إنهاء قضية حماس «لن يكون بهذه السهولة»، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن «الحرب الدائرة هي حرب غير متكافئة، خاصة وأن العالم كله يحارب حماس».
من جانبه، قال الخبير العسكري اللواء المتقاعد زاهر الطراونة، إن حرب الاحتلال على غزة لها أهداف معلنة وأخرى غير معلنة. ما تم الإعلان عنه هو القضاء على حماس وبنيتها التحتية، وإقامة نظام جديد في غزة لا وجود لحماس فيه.
أما الأهداف غير المعلنة: رأى الطراونة أن هناك خطة أوسع وأكبر من غزة. وكان الاحتلال، ومن خلفه الدول الداعمة له، يخطط لتنفيذ ما يسمى بـ”الشرق الأوسط الجديد”، وتعزيز الوجود الأمريكي في المنطقة، في مواجهة أعدائه التقليديين، الصين وروسيا.
واعتبر الطراونة أن معظم الحروب السابقة نفذتها دولة الاحتلال نيابة عن الغرب، في حين أن حرب غزة نفذها الاحتلال وأدارتها ودعمتها الولايات المتحدة.
وذكر أن كيان الاحتلال ينفذ “سياسة يهودية الدولة التي خطط لها منذ زمن طويل، والتي تقوم على طرد كافة الأجناس أو الأجناس أو الأديان الأخرى، عن طريق التهجير إلى الدول المجاورة”.
وأشار وزير الإعلام السابق محمد المومني إلى حالة من “الاضطرابات الإقليمية بسبب الوضع في غزة”، لكن “الدول تحسب مصالحها بعناية في هذا السياق”.
وقال المومني إن خطاب الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله كان واضحا بأنه لن يدخل في هذه الحرب، مرجحا أن ذلك “تم بالتنسيق مع إيران التي تربطه بها علاقة عضوية”.
وأضاف أن مصلحة إيران تكمن في توقيع الاتفاق النووي مع الولايات المتحدة، مشيرا إلى أن “أي أمر يتعلق بالقضية الفلسطينية، تستخدمه إيران لإثارة الرأي العام العربي والإسلامي، لكنها لا تقدم شيئا على أرض الواقع”.
من جانبه، قال رئيس الجمعية الأردنية للعلوم السياسية الدكتور خالد شنيكات، إن كيان الاحتلال يحاول الاستفادة من إطالة أمد الحرب قدر الإمكان، من خلال تدمير القدرة على العيش في قطاع غزة، مستغلا الضوء الأخضر من الدول الغربية الداعمة لها، في مواجهة محاولات وقف إطلاق النار ومطالب الدول العربية بالإضافة إلى روسيا والصين وتركيا وإيران.
ورأى شنيكات أن موضوع الحرب أصبح نموذجا لردع كل من يميل إلى معاداة الغرب ونواياه. وتحول الأمر إلى تمكين كيان الاحتلال من إعادة رسم صورته كقوة ردع للغرب في المنطقة، بعد أن اهتزت تلك الصورة في عملية طوفان الأقصى، التي سجلت انتصارا واضحا للمقاومة الفلسطينية.
وفي المقابل فإن أمريكا ومن خلفها الدول الداعمة لحرب المحتل تواصل سعيها لمنع اتساع نطاق الحرب، والسبب بسيط لأنها تريد للاحتلال أن يكمل هذه المهمة بنجاح، ولا تريد له أن ينشغل بها. مع أي مهمة أخرى، سواء مع حزب الله أو غيره، وبالتالي فإن الموضوع مجرد محاولة لضمان كامل القدرات والدعم لإسرائيل، بحسب شنيكات.
وأوضح أن رسالة الردع موجهة بالدرجة الأولى إلى حزب الله، رغم أن الأخير لم يعلن صراحة الدخول في الحرب، وترك الباب مفتوحا، لكنه لا يزال يحتل الجبهة الشمالية.
وارتكزت التصريحات الأخيرة لوزير الخارجية الأميركي بلينكن على تطبيق “الهدنات الإنسانية” مع رفض دعوات الدول العربية لوقف إطلاق النار في غزة من جهة، مقابل ترك الخيارات مفتوحة، من خلال حوارات لردع كيان الاحتلال والأمم المتحدة. الدول، وتنقل رسائل وتهديدات إلى “سيدفع ثمنا باهظا إذا لم تتوقف الحرب في غزة”، بحسب تصريحات عبد اللهيان.
وتتوافق تصريحات الأخير مع الخطاب الذي ألقاه الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله يوم الجمعة الماضي حيث قال: “كل الاحتمالات على جبهتنا اللبنانية مفتوحة، وكل الخيارات مفتوحة، ويمكننا التوجه إليها في أي وقت”. داعيا الجميع إلى الاستعداد لكل الاحتمالات والفرضيات. آت.

خطاب الردع الغربي.. رخصة للمحتل لمواصلة مجازره..

– الدستور نيوز

.