.

العمل المؤقت عبر الإنترنت يساهم في الحد من البطالة..

دستور نيوز6 نوفمبر 2023
العمل المؤقت عبر الإنترنت يساهم في الحد من البطالة..

دستور نيوز

أصدر منتدى الاستراتيجيات الأردني موجز سياسات بعنوان “اقتصاد العمل الحر المؤقت عبر الإنترنت: تشجيع فرص العمل للشباب الأردني”، بهدف تسليط الضوء على هذا النوع من أنماط العمل عن بعد، والفرص المحتملة التي يحملها للمساهمة في معالجة تحدي البطالة وزيادة المشاركة الاقتصادية للمرأة. وزيادة إنتاجية الشركات، بالإضافة إلى تقديم بعض التوصيات المتعلقة بتعزيز استفادة الأردن من الطلب المتزايد على الوظائف الحرة المؤقتة عبر الإنترنت.أضف إعلانا

وخلاصة القول، أشار المنتدى إلى أن تحدي البطالة لا يقل أهمية عن النمو الاقتصادي، نظرا لما يترتب عليه من تكاليف اقتصادية ونفسية واجتماعية مرتفعة. وارتفع معدل البطالة الإجمالي من 18.6% عام 2018 إلى 22.8% عام 2022. وبلغ إجمالي عدد العاطلين عن العمل من حملة الشهادة الجامعية فأعلى 80,501 عام 2022، أي حوالي 30% من إجمالي العاطلين الأردنيين. (298,634 فرداً). وأشار المنتدى إلى أن هذه النسبة أعلى بكثير بالنسبة للإناث. حوالي 80% من جميع الإناث الحاصلات على شهادة جامعية أو أعلى (عددهن 121,202) عاطلات عن العمل.
وأوضح المنتدى أن العالم يشهد تغيرات جذرية في أنماط العمل والتوظيف، وذلك بفضل التقدم التكنولوجي الهائل والتوسع في استخدام الإنترنت، مشيراً إلى أن أبرز هذه التغييرات هو نمو العمل الحر عبر الإنترنت ، الأمر الذي أحدث تحولا كبيرا في كيفية توظيف العمال وكيفية توليد الدخل. بحيث يقدم الأفراد خدماتهم ومهاراتهم بشكل مستقل عبر المنصات الرقمية التي تجمع الشركات وهؤلاء الأفراد مقابل رسوم متفق عليها.
وفي هذا السياق، أشار المنتدى في تلخيصه إلى تقرير أصدره البنك الدولي مؤخراً، في سبتمبر 2023، تحت عنوان “العمل بلا حدود: وعود ومخاطر العمل المؤقت عبر الإنترنت”، والذي تضمن استطلاعات رأي في 17 دولة. و 12 لغة ومقابلات. شخصياً، ومع ممثلين من مختلف القطاعات، حدد التقرير نوعين من العمل المؤقت عبر الإنترنت: هما العمل الحر المؤقت في مكان معروف؛ هو العمل الذي يطلبه العميل عبر الإنترنت، بينما يؤديه العامل في مكان محدد. كالنقل الخاص، وخدمات التوصيل، والرعاية المنزلية وغيرها. أما النوع الثاني فهو العمل الحر المؤقت عبر الإنترنت: وهو المهام والأعمال التي يتم تكليف العامل بها، ويقوم بتنفيذها وتسليمها عبر الإنترنت. مثل تحرير الصور، أو إدخال البيانات، أو تصميم مواقع الويب، أو تطوير البرمجيات، أو تقديم الاستشارات.
وفيما يتعلق بالعمل الحر المؤقت عبر الإنترنت، ذكر تقرير البنك الدولي أنه يتضمن نوعين من الفرص: الأول هو فرص العمل الحر عبر الإنترنت (e-lancing)، والذي يتضمن تنفيذ مشاريع طويلة المدى تتطلب مهارات عالية أو متوسطة مثل تطوير البرمجيات، التصميم الجرافيكي، التسويق الإلكتروني، الكتابة، الترجمة، تقديم الاستشارات القانونية أو الإدارية، وما إلى ذلك. أما النوع الثاني فهو فرص العمل المصغر، وهي مهام بسيطة يتم إنجازها بمهارات بسيطة وفي وقت قصير، مثل: تحرير الصور، ونسخ النصوص، وإدخال البيانات، وإجراء المسوحات. وأظهر التقرير عدم وجود عوائق كبيرة أمام هذا النوع من العمل مقارنة بمتطلبات العمل الحر عبر الإنترنت (e-lancing)، مما يجعله فرصة جذابة لتوليد الدخل للعاطلين عن العمل، الذين لا يمتلكون مهارات عالية التخصص.
وفي هذا السياق، استعرض المنتدى أبرز وجهات النظر التي خرج بها تقرير البنك الدولي حول العمل الحر المؤقت عبر الإنترنت، مشيراً إلى أن هناك 545 منصة مؤقتة للعمل الحر عبر الإنترنت حول العالم، وهي متواجدة في 63 دولة، بينما العمال والعملاء موجودة من خلال هذه المنصات. وفي 186 دولة يصل عدد العاملين في الوظائف المؤقتة عبر الإنترنت إلى حوالي 435 مليون فرد في العالم، وتصل نسبة قطاع العمل الحر المؤقت عبر الإنترنت إلى ما يقرب من 12.5% ​​من سوق العمل العالمي، وهو قطاع سريع النمو. وأظهر التقرير أن معظم العاملين في مجال الأعمال المؤقتة عبر الإنترنت هم من الشباب أو الطلاب الذين تقل أعمارهم عن 30 عامًا؛ أي أنهم ما زالوا في بداية حياتهم المهنية. وأشار أيضًا إلى أنه من بين كل 100 وظيفة مستقلة معلن عنها عبر الإنترنت في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تذهب 56 وظيفة للإناث، مقابل 44 للذكور.
وفي سياق متصل، أظهر التقرير أن حجم الطلب على العمل الحر المؤقت عبر الإنترنت يتزايد في الدول النامية، في حين أن أقل من نصف الشركات في الدول المتقدمة تفضل هذا النوع من العمل. كما أشار التقرير إلى أن مهارات التواصل وإدارة الوقت هي الأكثر أهمية من بين المهارات المطلوبة في مجال العمل الحر المؤقت عبر الإنترنت، بغض النظر عن المستوى التعليمي أو الجنس.
من ناحية أخرى، أشار التقرير إلى التحديات المتعددة التي يواجهها العاملون في الوظائف الحرة المؤقتة عبر الإنترنت، مشيراً إلى أن العاملين فيها يحتاجون إلى الوصول إلى الإنترنت أو الأجهزة الرقمية، وأن هذا النوع من العمل لا يوفر دخلاً مستقراً أو مسارات وظيفية واضحة للتقدم الوظيفي. الشباب، فضلاً عن احتمال تعرض النساء والعاملين في البلدان النامية للتمييز من حيث الوصول إلى وظائف عالية الأجر. وكان التحدي الأبرز هو عدم شمول العمال بأي نوع من تغطية تأمين الحماية الاجتماعية من خلال منصات عملهم. وأظهر التقرير أن نسبة القوى العاملة في القطاع غير الرسمي في الدول منخفضة الدخل تصل إلى أكثر من 90% (بما في ذلك العمل في وظائف مؤقتة عبر الإنترنت)، مما يحرمهم من الحماية الاجتماعية، أو من الحصول على حقوق العمل وفق القوانين والتشريعات القائمة في البلاد. تلك الدول.
وأكد ملخص السياسات الصادر عن المنتدى أن العمل الحر عبر الإنترنت يشكل تحولاً كبيراً في أسلوب التوظيف وتقديم الخدمات. فهو يوفر فرصًا جديدة للأفراد لتطوير مهاراتهم وكسب الدخل من خلال العمل بشكل مستقل. لافتاً إلى أن قطاع العمل الحر عبر الإنترنت ينمو بسرعة هائلة، حيث ارتفع معدل نمو الوظائف الحرة المعلن عنها عبر الإنترنت في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بين عامي 2016-2020 بنسبة 100%.
وفي هذا السياق، أشار المنتدى إلى أنه يمكن للأردن الاستفادة من فرص العمل الحر المؤقتة عبر الإنترنت، كإجراء قصير المدى للتغلب على تحديات سوق العمل، مبينا أن هذا النوع من العمل يساهم في توفير فرص عمل للشباب، وخاصة في المناطق الأقل حظا. في تقليص الفجوة الاقتصادية والاجتماعية في تلك المجالات، وزيادة المشاركة الاقتصادية للمرأة.
وعلى صعيد آخر، أوضح المنتدى أنه يمكن للشركات الاستفادة من فرص العمل الحر المؤقتة عبر الإنترنت، وخاصة الناشئة منها، من خلال حصولها على المواهب والخبرات والمهارات المطلوبة، مما يقلل التكاليف عليها ويزيد من قدرتها على البقاء والنمو. والاستمرارية والاستجابة… للتغيرات التي تطرأ على عملها مما يؤدي إلى تحسين كفاءتها وتعزيز إنتاجيتها، فضلاً عن خلق فرص عمل جديدة على مستوى الاقتصاد ككل.

العمل المؤقت عبر الإنترنت يساهم في الحد من البطالة..

– الدستور نيوز

.