دستور نيوز
عمان – لم يكد الاحتلال المتعطش لدماء الأطفال والنساء كهدف استراتيجي زائف في قطاع غزة، قد انتهى من مجزرته الوحشية في مخيم جباليا، والتي راح ضحيتها ما يقارب 400 شهيد فلسطيني، ليكمل مجزرة جديدة وبعد ساعات فقط بإسقاط أطنان من المتفجرات على ساحة سكنية بأكملها مسحتها من الخريطة ومحت. وسوف يتوقف سكانها عن الوجود، طالما أن فاشيتها لم تجد كبحًا دوليًا لسلوكها الإرهابي ضد الفلسطينيين.
في ظل براثن الظلام الدامس الذي عزل قطاع غزة عن العالم بعد انقطاع الاتصالات والإنترنت من جديد؛ وسقط المزيد من الضحايا، معظمهم من الأطفال، ضحية الإرهاب الصهيوني الذي يغذيه شلال الدم الفلسطيني المتدفق في المخيم المنكوب، والذي ضربه الاحتلال بست قنابل تزن كل واحدة منها ألف كيلوغرام، فوق رؤوس سكان منطقة ضيقة. ساحة سكنية مكتظة بالمدنيين، مما أدى إلى تدميرها بالكامل.
مئات الجرحى لم يعد لهم مكان في المستشفى الإندونيسي الوحيد الذي يعاني من نقص حاد في الوقود، كما أنه مرشح للخروج عن الخدمة خلال 48 ساعة، بسبب وضعه الكارثي وعدم قدرته على تقديم خدماته للقطاع الكبير. عدد الضحايا الذين يصلون إليها يوميا نتيجة القصف الجوي للاحتلال. ومن بينهم جرحى يعانون من حروق وتشوهات ناجمة عن “استخدام الاحتلال للأسلحة المحرمة دوليا”، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية في غزة.
أسوة بمستشفيات قطاع غزة نتيجة القصف الجوي الإسرائيلي المكثف؛ أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية بدء العد التنازلي لتوقف المولد الكهربائي الرئيسي في مجمع الشفاء الطبي أسوة بحالة المستشفى الإندونيسي، فيما نفد المستشفى التركي الوحيد في القطاع المحاصر الذي يعالج مرضى السرطان من الوقود مما ساهم في قطع الكهرباء والماء. ورفاقه خارج الخدمة، بحسب مدير مستشفيات القطاع محمد زقوت.
خروج المستشفى التركي عن الخدمة يعني أن مرضى السرطان الذين يبلغ عددهم أكثر من 10 آلاف في قطاع غزة، لا يستطيعون الذهاب إلى أي مستشفى آخر، لأن خدمة السرطان تحتاج إلى إمكانيات ومعدات خاصة، وتحتاج إلى جهاز خاص لتحضير العلاج الكيميائي، الأمر الذي سيعرضهم للخطر. إلى الموت السريع.
إن توقف خدمة المستشفى وعدم تزويد المستشفيات الأخرى بالوقود اللازم لتشغيلها بسبب عدوان الاحتلال يؤدي إلى توقف العديد من الخدمات في العديد من المرافق، كما أن انقطاع الوقود يعني تأجيل مجزرة كبيرة يمكن أن ترتكب تحدث ضد المرضى الذين هم في أمس الحاجة إلى الرعاية الطبية اللازمة.
وتتضافر مجزرتا مخيم جباليا مع نحو 18 مجزرة وحشية ارتكبها الاحتلال ضد قطاع غزة خلال الساعات الماضية، أدت إلى ارتفاع عدد الشهداء إلى أكثر من 8530 شهيداً، منهم 3542 طفلاً و2187 سيدة، ونحو 21543 جريحاً بالإضافة إلى 2000 مفقود، بينهم 1100 طفل، ما زالوا تحت الأنقاض، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية في غزة.
وتشهد غزة قصفاً جوياً عدوانياً من عدة محاور، يعتبر “الأعنف” منذ بدء عدوان الاحتلال، وأدى إلى تدمير كامل لمئات المباني، تزامناً مع اجتياح بري محدود، وقطع كامل للاتصالات والمواصلات. الإنترنت عن القطاع، ويعزله عن العالم الخارجي، والمقاومة الفلسطينية تقاوم. في جميع المحاور.
وارتكب الاحتلال المزيد من جرائمه بقصف جوي مكثف أدى إلى تدمير المباني السكنية في خان يونس وحي الزيتون وجباليا ومناطق مختلفة من قطاع غزة، ما أدى إلى سقوط العديد من الشهداء والجرحى الفلسطينيين.
ويواصل الاحتلال عدوانه الهمجي على قطاع غزة لليوم السادس والعشرين على التوالي، في ظل حصار مطبق يمنع الوقود والكهرباء والمياه والغذاء عن سكان القطاع، بحسب إياد البزم المتحدث باسم قوات الاحتلال. وزارة الداخلية والأمن الوطني بغزة.
وأضاف: “لم تدخل إلى غزة قطرة وقود واحدة منذ بدء العدوان، مما يضع القطاع أمام كارثة كبيرة. يجب إدخال الوقود فورا ووقف إجرام الاحتلال”.
وأكد أن “قوات الاحتلال أبادت مناطق سكنية بالكامل شمال غرب القطاع، ودخلت من منطقة شمال غرب غزة، وآلياتها متواجدة في منطقة الكرامة”، مبينا أن “قوات الاحتلال تتواجد على شارع صلاح”. شارع الدين ويحاولون الوصول إلى شارع الرشيد سعياً لفصل شمال القطاع”. غزة جنوبا.
في أثناء؛ انتشر الغضب والإضراب الشامل في عموم محافظات الضفة الغربية، بما في ذلك كافة مناحي الحياة، تنديدا بجرائم الاحتلال المستمرة بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، ومساعيه لاحتكار الضفة الغربية للتحرش بالفلسطينيين، في ظل دعوة لتصعيد المواجهة مع الاحتلال المجرم.
من جانبه ثمن عزت الرشق عضو المكتب السياسي لحركة حماس التصريحات الرسمية الرافضة لتوصيف حركة المقاومة الإسلامية “حماس” و”كتائب القسام” بالإرهاب.
وقال الرشق، في بيان له أمس، “إننا نتابع باهتمام وتقدير كبيرين المواقف والتصريحات الرسمية التي ترفض تصنيف حماس وكتائب القسام والمقاومة الفلسطينية على أنها (إرهابية)”.
وأعرب عن تقدير حماس لهذه “التصريحات التي عبرت بوضوح عن أن حماس حركة تحرر وطني تدافع عن أرضها وشعبها ومقدساتها، حتى قيام الدولة الفلسطينية، كاملة السيادة، وعاصمتها القدس الشريف”.
وشدد الرشق على أهمية “هذه المواقف المشرفة التي تدعم حقوق الشعب الفلسطيني وتطلعاته إلى الحرية وتقرير المصير، وتعبر عن حقيقة عدالة القضية الوطنية والمقاومة المشروعة في مواجهة الاحتلال”. الاحتلال الإرهابي النازي الوحشي، الذي يشكل أخطر وأطول احتلال بديل مستمر في العالم”.
…ويستمر شلال الدم الفلسطيني…
– الدستور نيوز