دستور نيوز
عمان – يبدو أن معركة “طوفان الأقصى” التي بدأت في 7 تشرين الأول/أكتوبر، أحيت الحديث عن مشروع شرق أوسطي جديد، والتساؤل حول ما هي التغيرات السياسية والاقتصادية التي ستشهدها المنطقة بعد الطوفان، بحسب ما قاله للمحللين.
وانطلاقا من قدرة الحروب على تغيير الجغرافيا والكتل السياسية، رأى محللون أن العديد من القوى الغربية كانت تتنافس على الشرق الأوسط، وتريد ضمان مصالحها في المنطقة خلال فترة ما بعد طوفان الأقصى.
ورجحوا أن تظل الولايات المتحدة الأمريكية قوة عظمى لها مصالحها الخاصة في المنطقة، وتكون حليفتها دولة الاحتلال الصهيوني، رغم وجود قواعد الصراع وأقطاب أخرى مثل الصين وروسيا. لكن السؤال الذي اتفق عليه المحللون هو: «هل ستكون منطقة الشرق الأوسط بعد طوفان الأقصى مختبرا لمراجعة موازين القوى الإقليمية؟» والدولية؟
قال وزير الدولة لشؤون الإعلام السابق العين محمد المومني، إن العالم بلا شك يتجه نحو التعددية القطبية، لكن الولايات المتحدة الأمريكية لا تزال الدولة الأكبر والأقوى اقتصادياً وعسكرياً، إضافة إلى انتشار مصالحها. عبر العالم.
ورأى المومني أن مصالح أميركا في السلم والأمن الدوليين معروفة، على عكس الصين التي تهتم بتنميتها الاقتصادية وقوتها الاقتصادية، دون التدخل بشكل كبير في الشؤون الدولية.
وأضاف: “نحن في الشرق الأوسط معنيون بفهم الخريطة السياسية ومعرفة مصالحنا بشكل دقيق، ومن المؤكد أن جلالة الملك عبد الله الثاني يدرك ذلك، وهو من أبرز الشخصيات المؤثرة الدولية والشرق أوسطية التي سمعناها في الساحة الدولية”. عالم.”
بدوره، قال الباحث في مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية ووزير الشباب الأسبق محمد أبو رمان، إن الحرب على غزة وما بعد فيضان الأقصى اختلطت الأوراق، وتعدد التوجهات الدولية، وسيتم استعراض فكرة السلام الإقليمي كبديل لحل الدولتين.
وأوضح أبو رمان أنه سيتم إعادة التفكير في منطقة الشرق الأوسط، وسينعكس ذلك على الصراع الأميركي الروسي والصيني في المنطقة، خاصة أن كل طرف له مصالح في المنطقة.
وأشار إلى أن روسيا لديها قواعد في سوريا، وأمريكا لديها مصالح، والصين لديها أيضا مصالحها الاقتصادية في المنطقة، وإيران دخلت المعادلة أيضا، وتركيا أيضا.
ورأى أبو رمان أن المنطقة العربية بعد طوفان الأقصى ستكون مختبرا وساحة لمراجعة موازين القوى الإقليمية والدولية.
من جانبه قال عميد كلية الدراسات الدولية في الجامعة الأردنية الدكتور محمد قطاطشة، إن حرب غزة لم تؤثر على أقطاب العالم، فالملف خاص بدولة الاحتلال والدول المجاورة لها ودور الولايات المتحدة الأمريكية هو نفسه، وهي “راعية السلام في المنطقة”.
وقال القطاطشة: “بعد طوفان الأقصى أصبح موقف أمريكا أكثر وضوحا، باعتبار الاحتلال الإسرائيلي أداة من أدوات العملية السياسية، ولكن بناء على المتغيرات التي ستحدث بعد الحرب فإن الصورة ستصبح أكثر وضوحا”.
وأشار إلى أن هدف الحرب واضح وهو القضاء على حماس وإقامة جهاز أمني جديد في غزة.
ورأى أن التغييرات دائما تستغرق وقتا طويلا، وأن الفاعلين الأساسيين في المنطقة حاليا هم إيران وتركيا ودولة الاحتلال الصهيوني.
وذكر أن الضحية الوحيدة في مشروع الشرق الأوسط الجديد هو العالم العربي، وسينشأ إحباط كبير في النظام السياسي العربي، الذي فشل فشلا ذريعا في عدم تحقيق المصالحة الفلسطينية.
وتوقع القطاطشة أن تظل أمريكا القوة العظمى، بينما تظل القرارات السياسية للدول العربية خاضعة لما تقرره أمريكا نفسها.
هل يكون الشرق الأوسط مختبراً لمراجعة موازين القوى؟..
– الدستور نيوز