دستور نيوز
أكدت منظمة أطباء بلا حدود أن بعض العمليات الجراحية تجرى في قطاع غزة دون تخدير عام للمرضى بسبب عدم توفر أدوية التخدير، مع استمرار العدوان الإسرائيلي على القطاع منذ السابع من الشهر الجاري، والذي أدى إلى استشهاد نحو 7500 فلسطيني وإصابة نحو 21 ألفاً. وفي الوقت الحالي، أغلبهم من الأطفال والنساء وكبار السن.
وقال ليو كانس، رئيس بعثة أطباء بلا حدود في مدينة القدس المحتلة: “نفتقر إلى أدوية التخدير، ونفتقر إلى المهدئات، ونجري العديد من العمليات بنصف جرعات من التخدير، وهو أمر فظيع”.
وأوضح في تصريحات صحفية: “لا يتم تخدير الشخص بشكل كامل كما ينبغي. وفي بعض الأحيان يتم إجراء العمليات بدون تخدير.
وتحدث كنز عن عملية أجريت هذا الأسبوع لطفل يبلغ من العمر 10 سنوات، قائلا: “اضطررنا إلى بتر نصف قدمه اليسرى تحت تخدير جزئي، على أرضية المستشفى في الممر لأن جميع غرف العمليات كانت ممتلئة”.
وأضاف أن «والدته وشقيقته كانتا حاضرتين، وشاهدتا العملية (…) على الأرض»، في إشارة إلى «صور وفيديوهات مؤلمة للمرضى» أرسلتها فرق أطباء بلا حدود.
وأشار أيضاً إلى أن «صبياً يبلغ من العمر 12 عاماً أصيب بحروق 60% من جسده (…) وكان لا بد من تغيير الضمادات… ولم يفعل الأطباء ذلك إلا تحت تأثير الباراسيتامول».
وأشار إلى أنه من الصعب على الطاقم الطبي تحديد الأولويات بحسب خطورة الإصابات. وأكد أن “الأمر فظيع عندما يتعلق الأمر بإدارة الألم والمعاناة”، داعيا إلى وضع حد عاجل للقصف الإسرائيلي المستمر وإدخال الإمدادات الطبية إلى غزة.
وأضاف أنه من بين الضحايا “نستقبل عدداً كبيراً جداً من الأطفال والنساء، ما يدفعنا إلى القول بأن هناك قصفاً عشوائياً”.
وأوضح رئيس بعثة أطباء بلا حدود في الأراضي الفلسطينية أن اتصالاته مع فرق المنظمة في غزة محدودة بفضل هاتفين يعملان عبر الأقمار الصناعية. وقال “يكاد يكون من المستحيل تنسيق أنشطتنا بعد انقطاع الاتصالات بشكل كامل عن قطاع غزة”.
وقصفت طائرات الاحتلال الإسرائيلي، مساء الجمعة، آخر نقطتي اتصال دولي مع غزة، ما أدى إلى انقطاع كامل للاتصالات والإنترنت، كما أصبح القطاع معزولا عن العالم.
وشدد ليو كنز على أن دعوة جيش الاحتلال الإسرائيلي سكان شمال غزة للهجرة إلى جنوب القطاع هي بمثابة “مطالبة مقدمي الرعاية بالتخلي عن مرضاهم”.
وتابع قائلا: “على أية حال، لا يوجد مكان يمكن أن نكون آمنين فيه”، مؤكدا أن القصف مكثف أيضا في الجنوب.
ويعمل لدى منظمة أطباء بلا حدود حوالي 230 موظفاً في قطاع غزة.
وأوضح كنز أن “الكثيرين فقدوا منازلهم” و”يقضون جزءا كبيرا من يومهم بحثا عن الماء والغذاء”، ودق “ناقوس الخطر بشأن مدى ملاءمة المياه للشرب”.
ويتعرض قطاع غزة لحصار خانق منذ عام 2007، إلا أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي شددت حصارها على القطاع منذ بدء العدوان قبل 22 يوما، ليشمل قطع الكهرباء والمياه، ومنع دخول المواد الأساسية والإمدادات الطبية والوقود.
أطباء بلا حدود: العمليات الجراحية تتم في غزة دون تخدير عام
– الدستور نيوز