دستور نيوز
وبحسب معلومات حصلت عليها فرانس 24 من مصدر عسكري أوروبي، فإن الانفجار الذي وقع في المستشفى العربي الوطني في غزة ناجم عن صاروخ أطلق من القطاع.
نشرت في:
5 دقائق
بعد الانفجار الذي ضرب المستشفى العربي الوطني وسط مدينة غزة وفي مساء يوم 17 أكتوبر/تشرين الأول، تبادلت حماس والسلطات الإسرائيلية الاتهامات حول الجهة المسؤولة. وقالت وزارة الصحة في غزة إن هناك ما لا يقل عن 471 حالة وفاة، في حين قالت مصادر أمنية أمريكية إن حصيلة القتلى تراوحت بين 100 و300.
وبعد دراسة عدد من السيناريوهات المحتملة، قال مصدر عسكري أوروبي لفرانس 24 إنه بعد النظر في جغرافية المكان وطبيعة الأضرار وقوة الذخائر التي انفجرت، أصبحت قصة حماس غير محتملة.
ويؤكد لنا المصدر العسكري أن جميع المعلومات التي تم جمعها تم فحصها بعناية ومقارنتها بالمعلومات السرية التي جمعتها الأجهزة الأخرى. علماً أن عدد الصواريخ التي تم إطلاقها من غزة وحتى 17 أكتوبر/تشرين الأول، كان هناك ما يقرب من 6500 غارة، في حين بلغ عدد الغارات الإسرائيلية حوالي 5000 إلى 6000 غارة.
وتظهر صور الأقمار الصناعية مكان الانفجار بوضوح دون وجود دمار كبير محيط به.
وفي مكان الانفجار توجد حفرة قطرها 75 سنتيمترا/ 1 متر وعمقها 30 سنتيمترا، ما يشير إلى أن وزن رأس المتفجرة يتراوح بين 5 كيلوجرامات و10 كيلوجرامات. وفي أسفل الحفرة توجد بقايا معدنية مائلة تشير إلى أن مسار الصاروخ كان من الجنوب إلى الشمال.
اقرأ أيضامن المسؤول عن “مجزرة” المستشفى الأهلي العربي بغزة؟… حماس وإسرائيل تتبادلان الاتهامات
وتظهر الصور الملتقطة في صباح اليوم التالي عدم تضرر بعض المباني والسيارات المجاورة، فيما تحطمت الواجهات الزجاجية جراء انفجار الانفجار أو حرارة النار التي أشعلها وقود الصواريخ ووقود السيارات التي التهمها الصاروخ. النار. لكن لا نرى بقايا انفجار صاروخي.
وبحسب المصدر العسكري الأوروبي، فقد تمت دراسة عدة سيناريوهات، بعضها أقل احتمالا بسبب السلاح الذي يرجح استخدامه والأضرار الناجمة عن الانفجار.
قصف جو-أرض لطائرة حربية إسرائيلية
ويؤكد المصدر الأوروبي أن هذا الاحتمال مستبعد، إذ تستخدم القوات الإسرائيلية ذخيرة تزن 250 كيلوغراما، وهذا ما يسبب حفرة كبيرة، وليست حفرة بالحجم الذي رأيناه. أما احتمال أن يكون ذلك بسبب صاروخ صغير أطلق من طائرة بدون طيار، فهو أمر مستبعد أيضاً، إذ لا يوجد دليل في موقع الانفجار على بقايا صاروخ جو-أرض من هذا النوع، ومنذ ذلك الحين ونرى في أسفل الحفرة بقايا رأس صاروخ صغير مثل الذي تستخدمه الفصائل الفلسطينية.
صاروخ أطلقته حماس واعترضته القبة الحديدية
وحول فرضية سقوط بقايا صاروخ اعترضته القبة الحديدية، يقول المصدر العسكري إن الاعتراض يتم في منتصف مسار الصاروخ وليس عند إطلاقه، ما يؤدي إلى انفجار الصاروخ وارتطامه. بقايا صغيرة تتساقط دون أن تسبب ضرراً بعد سقوطها على الأرض.
أما فرضية أن الانفجار ناجم عن انفجار صاروخ اعتراضي إسرائيلي ضل طريقه، فهي فرضية غير مرجحة أيضا، إذ إن هذا النوع من الصواريخ مزود بتقنية تجعله ينفجر تلقائيا عندما يصل إلى ارتفاع منخفض. حتى لا تمس حطامها المدنيين الإسرائيليين.
تشغيل المتفجرات
أما الفرضية التي تداولها البعض بأن الانفجار ناجم عن سيارة معدة للانفجار أو عبوة ناسفة انفجرت عن طريق الخطأ، فلا يوجد ما يؤكدها بناء على المعلومات التي تم جمعها من خلال المراقبة أو صور الأقمار الصناعية.
لقد فقد صاروخ حماس أو الجهاد الإسلامي طريقه
ومع نسبة فشل الإطلاق التي تبلغ حوالي عشرة بالمائة، فمن المرجح أن يكون الانفجار ناجما عن صاروخ أطلق من داخل غزة، لأن هناك تطابقا مع إطار الحفرة وحجمها والأضرار التي حدثت في محيطها، والأضرار التي لحقت بمحيطها. الصواريخ من عيار 107 ملم التي تستخدمها الفصائل الفلسطينية، وهي تحمل رأسًا متفجرًا يزن حوالي خمسة كيلوغرامات. .
وبناء على ما ذكر أعلاه، واستناداً إلى المصدر العسكري الأوروبي، وبالنظر إلى حجم الحفرة والأضرار الناجمة عن الانفجار، فإن حصيلة القتلى البالغة 471 غير واقعية، أيضاً لأن الانفجار وقع في الهواء الطلق، مما يجعل عدد القتلى 471 شخصاً غير واقعي. تفقد قوتها.
ومن ناحية أخرى، إذا سلمنا بوجود هذا العدد الكبير من القتلى، فهذا يعني أن عدد الجرحى أقل بأربع مرات من الخسائر البشرية السابقة في حوادث مماثلة، مع الإشارة إلى أن العدد المذكور تم الإعلان عنه بسرعة كبيرة من قبل سلطات غزة. وأنهم لم يعثروا على مكان الانفجار في اليوم التالي. وأي دليل مادي، كالدم والشعر والملابس وغيرها، يدل على أن هذه الأعداد من القتلى والجرحى موجودة في مكان محدود جغرافيا، أي مرآب السيارات المذكور.
فرنسا 24
ويعزو مصدر عسكري أوروبي الانفجار إلى عملية إطلاق صاروخية فاشلة
– الدستور نيوز