.

المنظمة العربية للتنمية الزراعية: فاتورة استيراد الغذاء العربي تبلغ 40 مليار دولار

دستور نيوز21 يوليو 2023
المنظمة العربية للتنمية الزراعية: فاتورة استيراد الغذاء العربي تبلغ 40 مليار دولار

دستور نيوز

وقال الداخيري ، في حديث لوكالة أنباء الشرق الأوسط ، إن المنظمة تلعب دوراً فاعلاً في تحقيق التكامل العربي والحفاظ على الأمن الغذائي ، مشيراً في الوقت ذاته إلى الأحداث التي يشهدها السودان ومدى تأثر الموسم الزراعي ، إذ هناك خطر ضياع الموسم الزراعي الصيفي الذي تزرع خلاله 50 مليون فدان ، ما يكشف الحاجة إلى مليار دولار لإنقاذ هذا الموسم.

وأضاف أنه منذ أن وافق مجلس جامعة الدول العربية على إنشاء المنظمة العربية للتنمية الزراعية ، فإنه يعمل على تطوير الأنشطة المتعلقة بالتنمية الزراعية وتنسيقها على المستوى الوطني.

وأضاف الدخيري أن للمنظمة عدد من الأهداف تتمثل في المساهمة في خلق وتنمية الروابط بين الدول العربية ، وتنسيق التعاون بينها في المجالات الزراعية ، وتنمية الموارد الطبيعية والبشرية المتوفرة في قطاعي الزراعة والغذاء ، وتحسين وسائل وطرق استثمارها على أسس علمية ، ورفع كفاءة الإنتاج الزراعي النباتي والحيواني ، والعمل على التكامل الزراعي المنشود بين الدول العربية لتحقيق الأمن الغذائي العربي.

وأشار إلى أن من بين الأهداف أيضا تسهيل تبادل المنتجات الزراعية بين الدول العربية ، والعمل على تحقيق الاكتفاء الذاتي مع مراعاة الاستدامة ، والإشراف على تنفيذ البرامج التي من شأنها مواجهة الأزمات الغذائية وتعزيز الأمن الغذائي.

وأوضح المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الزراعية أن المنظمة تعمل على تحقيق هذه الأهداف من خلال استراتيجيات تتعلق بتطوير التقنيات الزراعية العربية ، وتشجيع الاستثمارات الزراعية ، وتعزيز القدرة التنافسية للمنتجات الزراعية العربية ، وإعداد هيكل التشريعات والسياسات الزراعية ، وبناء القدرات البشرية والمؤسسية للدول العربية ، وتطوير نظم إدارة الموارد البيئية والزراعية.

وأوضح الداخيري أن المنظمة عملت بعد ذلك وفق استراتيجية سميت بإستراتيجية العهدين (2005-2025) ، ولكن تم تعديلها في عام 2020 ، لتتماشى مع أهداف التنمية المستدامة 2030 ، والتي تعمل على تحقيق 17 هدفاً.

وأضاف: “تمت مراجعة استراتيجيات المنظمة وأضيفت كافة المستجدات والأدبيات خاصة أهداف التنمية المستدامة ، ولديها الآن استراتيجية تسمى استراتيجية التنمية الزراعية 2030 ، والتي تعنى بخمسة أهداف: تكييف النظم الزراعية وتحويلها في المنطقة العربية ، والتي تحتاج جميعها إلى تدخلات حتى تصبح كفؤة وفعالة في القيام بمهامها ، والحفاظ على الموارد الزراعية”.

وتابع: “بهذا نعني مورد الأرض والمياه والمواد الوراثية الحيوانية والنباتية ، والطقس حتى يستفيد منه هذا الجيل والأجيال اللاحقة ، وموضوع التكامل الزراعي ، خاصة في التجارة الزراعية والاستثمار الزراعي ، وهو هدف معني بكيفية إيجاد المناهج المطلوبة على مستوى السياسات والاستراتيجيات والأنظمة في الدول العربية من أجل تحفيز قضية الاستثمار الزراعي لدى العاملين في المنطقة العربية.

وعن أهم التحديات التي تواجه التكامل العربي ، أوضح أن المنطقة العربية تتمتع بأنظمة مختلفة ولكل نظام سياسات مختلفة ، بالإضافة إلى وجود أولوية لتحقيق المصالح الوطنية بشكل كبير ، بالإضافة إلى قلة الاستثمار بالمستوى المطلوب ، مشيرًا إلى أن الدليل في هذا الأمر هو وجود جهود متواصلة للدفع نحو التكامل من خلال مشروع متكامل يخلق التكافل ويحقق الكثير من الفوائد من خلال العمل الجماعي.

وعن دور المنظمة في تعزيز التعاون الإقليمي بين الدول العربية في مجال التنمية الزراعية ، قال إن المنظمة قدمت 4 وثائق من بينها وسائل التنمية الزراعية وحماية الأمن الغذائي في القمة العربية بالجزائر والتي أطلق عليها اسم قمة “الغذاء العربي” ، حيث قدمت الوثيقة الأولى المتعلقة باستراتيجية التنمية الزراعية المستدامة 2030 برؤية واضحة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة ، وتشمل كافة الإجراءات المطلوبة لإصلاح عملية الإنتاج الزراعي. تم وضع خطط واضحة ومحددة وخطط جديدة ، وطرح استثمارات من أجل التوسع في مناطق لم تكن موجودة ، وتم اتخاذ كافة الإجراءات المطلوبة حتى لا يكون هذا التوسع حسمًا للقضايا البيئية ، واحتوى في مجمله على حزمة استثمارية بلغت نحو 75 مليار دولار في دول تمتلك موارد طبيعية تكمل الموارد والخبرات الموجودة ، لتحقيق أكبر قدر من الاكتفاء الذاتي المطلوب ، وتقليص فاتورة الغذاء على مستوى المنطقة العربية التي تسمح بها. من العالم.

وقال إن هناك وثيقة أخرى تناولت المراعي وإدارتها المستدامة بحزمة من المشاريع لإصلاح حالة المراعي والحفاظ على الثروة الحيوانية ، لافتا إلى أن الأمين العام لجامعة الدول العربية دعا إلى العمل على تفعيل ما جاء في تلك الوثائق ، ونحن الآن بصدد دعوة وزراء الزراعة العرب لجلسة حوار ، ومن ثم الدخول إلى المؤسسات المالية لوضع ما دخل حيز التنفيذ لما له من تأثير كبير على النظام الغذائي العربي.

وعن دور المنظمة في تعزيز الابتكار وتبني التكنولوجيا في الزراعة العربية ، قال إبراهيم الدخيري ، إن المنظمة تعمل على إدخال التكنولوجيا والتقنيات الحديثة في الزراعة ، مثل ما يعرف بالزراعة الذكية والزراعة الخضراء والميكنة الزراعية من أجل الحفاظ على الموارد الوراثية للنباتات والحيوانات لتحقيق أقصى استفادة منها مع الحفاظ عليها.

وبخصوص الشراكات التي تقيمها المنظمة مع المنظمات الدولية الأخرى لتعزيز التنمية الزراعية ، قال إن المنظمة العربية تعتبر الشقيقة الصغرى لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة “الفاو” ، كما أن جميع الهياكل والتخصصات والأنشطة الموجودة في “الفاو” موجودة في المنظمة العربية للتنمية الزراعية ، ولكن بشكلها العربي ، ولدينا شركات راسخة وقوية مع العديد من المنظمات الدولية والدولية ، وبرنامج الأمم المتحدة للتنمية الصناعية ، وبرنامج الأمم المتحدة للتنمية الصناعية. الهيئات الإقليمية مثل الوكالة السويدية للتعاون الإنمائي الدولي “سيدا” ، والجمعية الألمانية للتعاون الدولي “جيز” وهناك العديد من هيئات الأعمال والتمويل العربية مثل الصندوق العربي للتنمية الاقتصادية في إفريقيا والصندوق العربي للأموال الكويتية ، وكلها تمول بعض الأنشطة التي تنفذها المنظمة في العديد من البلدان ، لكننا نسعى دائمًا ونحتاج إلى المزيد من الدعم والشراكات التي تسمح بتحقيق المزيد من الرؤى والأهداف التي نطمح إليها.

وحول ما يشهده السودان وتأثير الأحداث على النظام الزراعي العربي والأمن الغذائي العربي ، أوضح الدخيري أن المنظمة قدمت مبادرة تتعلق بالسودان بعد الأحداث التي شهدها ، خاصة وأن هذه الأحداث لها تداعيات على الأمن الغذائي والزراعة. دول الجوار ، خاصة وأن المنتجات الزراعية السودانية تصل إلى جميع دول الجوار ، وتؤثر تجارة المواد الزراعية في السودان مع الدول المجاورة على استقرار الأسعار.

وأشار المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الزراعية إلى أن المنظمة أخذت زمام المبادرة في طرح هذه المبادرة بعد أن تبين لها أنه في حالة فشل الموسم الزراعي في السودان فإن الأمر سيتجاوز نطاقه الجغرافي.

وأوضح أن مبادرة المنظمة تعمل على حشد الجهود لإنجاح الموسم الزراعي الكبير في السودان ، من خلال دعم جهود وزارة الزراعة السودانية ، نظرا لدورها المحدود في ظل الأحداث الجارية ، فضلا عن توفير المدخلات الأساسية للموسم الزراعي مثل البذور والمبيدات والأسمدة وغيرها.

ونوه بتشكيل لجنة لإنجاح الموسم الزراعي برئاسة المنظمة العربية للتنمية الزراعية لتكييف هذه الرؤية وتطبيقها من خلال آليات مختلفة ، وقد بدأنا في تنفيذ هذه المبادرة.

وقدر الداخيري حاجة السودان لدعم يصل إلى مليار دولار لإنقاذ الموسم الزراعي هناك ، كما أشار إلى وجود ورقة بحثية تتحدث عن جهود إعادة بناء النظام الزراعي السوداني بعد ما حدث نتيجة الأحداث.

وحول آثار التغير المناخي على الزراعة وتأثيره على الأمن الغذائي العربي ، أوضح أن أكثر ما يؤثر على القطاع الزراعي هو التغير المناخي ، خاصة في الوطن العربي ، لما له من آثار كبيرة على الموارد الزراعية الأربعة دون استثناء ، وهي الأرض والمياه والموارد الوراثية النباتية والحيوانية.

وحول دور المنظمة في مواجهة ذلك ، قال الدخيري إن قضايا تغير المناخ شكلت تحديات كبيرة للمنظمة ، وتتطلب منا تطوير المعرفة لابتكار أنواع جديدة من النباتات القادرة على مقاومة الإجهاد الحراري والقادرة على مقاومة الجفاف والتغيرات المناخية الأخرى ، موضحا أن المنظمة قدمت رؤية للتخفيف من تأثير هذه التغيرات المناخية خلال مؤتمر الأطراف الزراعي “COP 27” الذي استضافته مصر.

وتابع قائلا إن للمنظمة علاقات مع جميع الجهات المعنية بتمويل قضايا التكيف وتخفيف تداعيات التغير المناخي ، وهناك مناقشات وتواصل مستمر معهم ، وقد نفذنا بعض المشاريع بتمويلات مع هذه المنظمات ، لكن التمويل الذي نتمناه كبير ، على غرار مشروع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان “الشرق الأوسط الأخضر” ، الذي يهدف إلى زراعة 40 مليار شجرة ، وهو مشروع سيكون له تأثير كبير في تغير المناخ على منطقتنا العربية. مبادرة المغرب ومصر لزراعة 100 مليون شجرة. كل ذلك لصالح قضايا المناخ.

وقال إن ما حدث هذا الأسبوع من ارتفاع درجات الحرارة في أوروبا سيكون له أثره خلال المفاوضات معهم بشأن قضايانا. تقع مراكز صنع القرار المالي العالمي في الغالب في الغرب ، وتأثيرها على تغير المناخ يجعل من السهل الاستجابة لنا من حيث الرؤى والمشاريع للحد من قضايا المناخ.

وحول رؤيته المستقبلية للتنمية الزراعية والأمن الغذائي العربي أوضح الداخيري أن الأمة العربية لا خيار أمامها سوى الاستثمار داخل الوطن العربي. هناك استثمارات عربية كبيرة في العديد من الدول بسبب استقرارها ، لكن ما حدث مؤخرًا بين روسيا وأوكرانيا أثبت أنه لا توجد بقعة آمنة على هذه الأرض ، وبالتالي من الضروري إعادة النظر من أجل ضخ استثمارات في العالم العربي.

وشدد على أن الأمة العربية تمتلك خبرات بشرية ورأس مال ، ولديها موارد طبيعية وطاقة ، وبالتالي فإن فرص التكامل بين دولها كبيرة ، مشيرا إلى دراسة أجرتها المنظمة العربية للزراعة والتنمية ، كشفت أن فاتورة استيراد المنطقة العربية للمواد الغذائية تصل إلى 40 مليار دولار ، وسيتوسع الأمر بحلول عام 2050 وستصبح الفاتورة نحو 90 مليار دولار ، مما يشكل حاجة كبيرة إلى الأمن الغذائي ، مما يجعل هذا الأمر يمثل عبئا كبيرا على الأمن الغذائي العربي ، مما يجعل هذا الأمر يشكل عبئا كبيرا على الأمن الغذائي. بحلول عام 2030.

المنظمة العربية للتنمية الزراعية: فاتورة استيراد الغذاء العربي تبلغ 40 مليار دولار

– الدستور نيوز

.