دستور نيوز
يحتل شهر رمضان المبارك مكانة خاصة في المجتمع التشادي ، حيث يشكل المسلمون أكثر من 80 بالمائة من سكان البلاد.
يتميز هذا الشهر بطقوس خاصة تختلف عن باقي الأشهر الأخرى ، حيث تتغير الحياة فيه تمامًا ، حيث تكثر الحسنات والصدقات ، ويقضي المسلمون معظم أوقاتهم في المساجد للصلاة والدعاء وقراءة القرآن. والتجار يأخذون زكاة أموالهم لتقديمها للفقراء والمحتاجين..
يستعد التشاديون لاستقبال شهر رمضان منذ بداية شعبان ، وهو ما يُطلق عليه في العامية التشادية كلمة “قصيرة” تحسباً وإلحاحاً لشهر رمضان..
كما يزداد الزواج في شهر شعبان ، وهو ظاهرة منتشرة في المجتمع التشادي ، كإحدى طرق التعبير عن فرحة اقتراب رمضان والاستعداد له..
وحول الساعات التي تسبق حلول الشهر الفضيل في تشاد ، قال الباحث التشادي علي علي لشبكة سكاي نيوز عربية: “مع اقتراب الشهر ، يُلاحظ ازدحام الشوارع والأسواق بالناس ، حيث يذهبون إلى الأسواق لشراء ما يحتاجون إليه في رمضان.
واضاف ان “التشاديين يعتمدون على طريقتين للتحقيق في هلال رمضان. وهناك من يعتمد على التحقيق بالعين المجردة ، وهناك الغالبية التي تعتمد على اعلان المجلس الاعلى للشؤون الاسلامية الذي بدوره. يعتمد على استقصاء الهلال في السعودية “.
وتابع: “عند التأكد من رؤية الهلال يتبادل الناس التهاني والبركات ، حيث يرددون بعض الكلمات مثل” رمضان كريم “و” بدل “، حيث يستغفرون بعضهم البعض ويصلون لبعضهم البعض..
أما بالنسبة للجدول التشادي ، فيشير علي إلى أنه “يتغير جذريًا” خلال شهر رمضان ، موضحًا: “هناك العديد من الأطباق على مائدة رمضان ، وتحتل السوائل معظم المائدة ، إن لم يكن كلها ، وعلى رأسها (عطرون) الذي يتكون من دقيق الدخن ، والعطرون ، والخريجال”.
وأضاف: “التشادي يأكل سنة الإفطار متمثلة في الماء والتمر ، ثم يشرب هذا الماء بعد ذلك يسمى علمي عترون”.
قال: “من الأطباق التشادية طبق الحساء الذي يؤكل بعد صلاة المغرب ، وهو وجبة أساسية في رمضان ، الإفطار والسحور ، وهو عبارة عن أرز وحبوب وليمون ولبن وفول سوداني وسكر” ، لافتا. يذكر أن العصائر بأشكالها المختلفة موجودة على مائدة رمضان مثل “ألمي أنقرة” و “ألمي عبري”. أخيرًا وضع الثلج.
وأضاف: “طبق العصيدة الذي يطلق عليه محليا الخبز ، مهم أيضا خلال الشهر الفضيل ، حيث يؤكل بعد صلاة العشاء والتراويح ، وغالبا ما يؤكل عند الساعة العاشرة ، ويجمعه الآخرون مع السحور” ، مشيرة إلى أن هناك أطباق أخرى تتكون منها المائدة التشادية مثل “القمح”. والتي تتكون من القمح والحليب واللقيمات التي تسمى محليًا “فنقاسو” واللحوم المفروم والأسماك والخضروات والفواكه والسلطة الموجودة على مائدة الأغنياء..
في العشر الأواخر من الشهر الفضيل ، يستعد الناس لصلاة التهجد في المساجد والمنازل ، حيث يكثرون الصلاة في تلك الأيام..
رمضان في تشاد .. طقوس خاصة وموائد مليئة بالخيرات
– الدستور نيوز