دستور نيوز
– يمر الوضع العالمي والعربي بوقت حرج وحاسم يتطلب مشاركة فاعلة للمرأة
– تراهن تونس على التمكين الاقتصادي للنساء والفتيات وتخصص لهن امتيازات استثنائية
– اتفاقية شراكة بين مصر وتونس تنص على تبادل الخبرات في مجال التمكين الاقتصادي للمرأة
– تتمتع المرأة المصرية والتونسية بتجربة غنية في النضال من أجل مستقبل أفضل
أكدت الدكتورة والكاتبة المشهورة أمل بلحاج موسى وزيرة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن التونسية أن الوضع العالمي والعربي يمر بزمن حرج ومصيري يتطلب من المرأة أن تساهم بفاعلية في النهضة والاقتصاد العالمي. تطوير..
وأضافت الوزيرة – في حوارها مع مدير مكتب وكالة أنباء الشرق الأوسط في تونس ؛ تزامنا مع الاحتفال باليوم العالمي للمرأة – أن العالم العربي والعالم بأسره يشهد لحظة حاسمة وتحديات اقتصادية كبرى تتطلب من المرأة أن تكون شريكا فاعلا وأساسيا في تحقيق التنمية الاقتصادية.
وتابعت: “من الضروري للغاية أن تشارك المرأة بشكل فاعل في خدمة التنمية الاقتصادية. نراهن دائما على المرأة لتحقيق النمو والازدهار ، مشيرة إلى أن ذلك يخدم التنمية واقتصاديات الوطن العربي ككل ، مؤكدة أن إن الاقتصاد العربي في حاجة ماسة إلى مزيد من ذكاء المرأة العربية واجتهادها وإبداعها في مجال تكوين الثروة وخلقها.
وأضافت أن أفضل طريقة لتحقيق التنمية الاقتصادية في العالم العربي هي من خلال المثابرة والإرادة والعمل الجاد لتعزيز التمكين الاقتصادي للمرأة والفتاة العربية ، مشيرة إلى عدم وجود خيارات أو حلول أو بدائل غير الاقتصادية. تمكين المرأة العربية. من أجل تحقيق التنمية العربية والعالمية كذلك.
أهمية التمكين الاقتصادي للمرأة
وربطت الوزيرة التونسية أهمية التمكين الاقتصادي للمرأة بتحقيق التنمية ، مشيرة إلى أن تعزيز مكانة المرأة الاقتصادية يساهم بشكل فعال في مواجهة التحديات والأزمات غير المتوقعة والطارئة التي تفرضها الظروف الدولية والعربية في هذا الوقت الدقيق في ظل العديد من الأحداث والمتغيرات الدولية التي يفرض واقعًا اقتصاديًا واجتماعيًا متغيرًا بشدة وله آثاره. على المرأة والمجتمع ككل.
وقالت إن مواجهة التحديات والأزمات المتعددة لا تزال تعتمد على مشاركة المرأة وتعزيز حضورها وفعاليتها في كافة المجالات ، ومتابعة ضرورة تحقيق المساواة بين الجنسين من حيث المشاركة في النشاط الاقتصادي وتكوين الثروة ، مشيرة إلى أهمية العمل على حث المرأة. ودخول الفتيات إلى مجال ريادة الأعمال ، وهو ما تعمل تونس بجد عليه ، حيث تُبذل جهود نحو التمكين الاقتصادي للمرأة والشباب والأسر ذات الوضع الاقتصادي الخاص..
برنامج الرواد“
ولفتت إلى أن تونس تتميز ببرنامج “رائدات” الذي يمدها بأموال وطنية مهمة ، وتمكين النساء والفتيات الراغبات في البدء بمشاريع لتجاوز عقبة التمويل الذاتي وفترة سماح تصل إلى خمس سنوات. دعم فني..
وأوضحت أن التحدي الأكبر الذي يواجه العالم العربي هو أن تمتلك المرأة العربية 50٪ من المشاريع الاستثمارية ، مؤكدة أن التمكين الاقتصادي للمرأة يمثل بوابة تحقيق المساواة للفتيات في جميع المجالات والمجالات والأبعاد بشكل يعزز. دورها وفاعليتها في خدمة المجتمعات العربية..
وشددت على أن الوضع العربي يشهد تحسنا في مستوى المشاركة السياسية للمرأة العربية ككل ، وهو ما يمثل مؤشرا إيجابيا يعكس توافر الإدارة العربية للمرأة العربية لتكون أكثر حضورا في المشاركة السياسية..
ولفتت إلى تنامي وتزايد حضور المرأة العربية في مواقع صنع القرار والقيادة مما يعزز مشاركتها السياسية..
وشددت على أهمية وجود المرأة في مناصب صنع القرار وجعلها شريكا أساسيا في صنع القرار ، مؤكدة أن المجتمع الدولي يعتمد دائما على المرأة ودورها في تحقيق الأمن والاستقرار والسلام..
التجربة المصرية والتونسية
وأكدت أن للتجربة المصرية والتونسية تقاطعات تاريخية عديدة فيما يتعلق بالمرأة ، ابتداء من الماضي وحتى الوقت الحاضر ، مشيرة إلى اتفاقية الشراكة مع مصر التي تم توقيعها منذ أشهر ، والتي تنص على تبادل الخبرات في مجال المرأة. في مجال التمكين الاقتصادي للنساء والفتيات ، وكذلك في مجال مكافحة العنف ضد المرأة. وأكدت أن للمرأة المصرية والتونسية خبرة غنية في النضال من أجل مستقبل أفضل.
وبخصوص التجربة التونسية ، أشارت إلى أن المرأة تشارك بفاعلية في مناصب صنع القرار في تونس ، حيث تتولى المرأة رئاسة الحكومة ، وهناك 8 وزيرات يتولىن الحقائب الوزارية ، وهناك العديد من الدبلوماسيات ، بالإضافة إلى الوزيرات المهمة. الحضور الكمي والنوعي للمرأة في المجتمع المدني..
وقالت إن للمرأة التونسية دور مهم في بناء الدولة الوطنية منذ الاستقلال وحتى الآن ، واليوم تتواجد المرأة في مختلف المجالات ، حيث أن أكثر من 60٪ من طلاب الجامعة من النساء ، كما أن المرأة حاضرة بقوة في القضاء. والصيدلة والهندسة..
وتابعت: الآن نركز جهودنا على تعزيز حضور المرأة بقوة في المجال الاقتصادي ، مؤكدة أن التحدي الكبير اليوم يتمثل في التمكين الاقتصادي للمرأة وتعزيز ثقافة ريادة الأعمال بين النساء والفتيات ، مشيرة إلى أن 80 ٪ من الحرفيين في مجال الصناعات التقليدية من النساء و 70٪ من العمال. في المجال الزراعي للمرأة.
وأشارت إلى أن الوزارة تنفذ عددا من البرامج لخدمة قضايا المرأة والطفل وتقديم الدعم الفني في مجال التمكين الاقتصادي. وهي الأولى من نوعها وطنيا وعربيا وتوفر مصدر رزق للمرأة من خلال التأهيل المهني والتجهيزات اللازمة لتنفيذ المشاريع بتمويل يتراوح بين 5 و 20 ألف دينار..
وأشارت إلى أن اختيار اسم “صامدة” يعكس المساهمة في تعزيز صمود وثبات النساء ضحايا العنف ، وتنمية قدراتهن المالية ، ودعمهن في تحقيق الصمود المادي والاجتماعي..
تفاقم ظاهرة العنف ضد المرأة
وأوضحت أن آخر الإحصائيات تظهر تفاقم ظاهرة العنف ضد المرأة ، مشيرة إلى دعم الوزارة خلال عام 2021 لنحو 2484 سيدة من ضحايا العنف ، من خلال إيوائهن في دور إيواء وصلت إلى 11 مركزا في ولايات مختلفة ومن خلال توفيرها. المساعدة اللازمة..
وأوضحت الدكتورة أمل بلحاج موسى أن الوزارة نفذت عدة برامج لتشجيع النساء والفتيات على اختلاف أوضاعهن ومناصبهن على الاستثمار والابتكار والابتكار وإكسابهن المهارات اللازمة التي تدعم مشاريعهن وتنمي قدراتهن التنافسية محلياً. والأسواق الوطنية والدولية ، على غرار برنامج “ريادة الأعمال النسائية الضخمة” “رائدات” وبرنامج التمكين الاقتصادي للأسر. بشروط خاصة تمكنت مع عام 2022 من تمكين حوالي 2250 أسرة من توفير موارد معيشية ، وكذلك برنامج التمكين الاقتصادي لأمهات الطلاب المهددين بالتسرب من المدرسة ، والذي شمل 1000 أم في عام 2022 ، وسيستمر تنفيذه خلال المرحلة المقبلة ، مؤكدا أنها ستبقى الرهان على المرأة من أجل النهوض بالمجتمعات وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة.
وزيرة الأسرة التونسية: للتجربة المصرية والتونسية تقاطعات تاريخية عديدة
– الدستور نيوز