دستور نيوز

يشهد الاقتصاد اللبناني أزمة مالية حادة وتراجعا غير مسبوق في كافة المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية. أدى تفجير الميناء في 4 أغسطس 2020 إلى تعميق التحديات التي تواجه البلاد ، مثل تدهور البنية التحتية وتآكل رأس المال البشري والمادي. في ضوء هذه الانعكاسات ، أصدرت لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) اليوم الورقة الثانية تحت عنوان “الأزمة الاقتصادية والمالية والنقدية: استنتاجات أولية ومقترحات لمعالجتها” الصادرة عن اللجنة الاقتصادية والاجتماعية الوطنية. الحوار الاجتماعي في لبنان الذي ترعاه. وتتضمن الورقة عرضا مفصلا لأبعاد الأزمة الاقتصادية ، ومقترحات عملية لمعالجتها ، وتقترح لأول مرة أن يكون هناك “مرحلة انتقالية” للخروج التدريجي من الأزمة ، مع تحديد معالمها وخطواتها. تتناول الورقة الأسباب المتداخلة التي أدت إلى هذا الواقع المرير ، والتي ترجع إلى حد كبير إلى غياب الإرادة للإصلاح السياسي ، وفشل نظام الحكم ، وفشل وتجزئة السياسات الاقتصادية والاجتماعية والمالية ، مما جعلها غير عادلة. وغير مستدام وغياب رؤية تنموية. تحدد الورقة المبادئ والمعايير والمواصفات التي يمكن على أساسها وضع الخطط والسياسات ، وتحديد المسؤوليات وتوزيع الخسائر. وفي هذا السياق ، قال كرم كرم ، المستشار الإقليمي في الإسكوا وميسر الحوار ، إن لبنان “بالإضافة إلى أزمته السياسية يعاني من أسوأ أزمة اقتصادية في تاريخه” ، مؤكداً أن “الحل المستدام يتطلب إصلاحات جذرية ضمان حوكمة رشيدة وفعالة وشفافة تساهم في إعادة بناء الثقة بالدولة ومؤسساتها وخاصة القضاء والقطاع الخاص بما في ذلك البنوك ، وهذه الورقة هي الثانية الصادرة عن مجموعة الحوار بعد التي أصدرتها الإسكوا. في 23 آذار 2021 تحت عنوان “الأزمة الاجتماعية في لبنان ، قضية الحماية الاجتماعية: استنتاجات أولية ومقترحات لمعالجتها” ، تناولت المحور الاجتماعي لما يواجهه البلد ، وركزت على موضوع الحماية الاجتماعية والحقوق. يجب معالجتها والمحافظة عليها ووقف إهدار الموارد وغيرها من القضايا ، وأوضح كرم أن النقاشات ضمت ممثلين يعكسون الجميع ألوان الطيف السياسي اللبناني ، بما في ذلك المجموعات الجديدة المشاركة في “حركة 17 أكتوبر” ، في فضاء حوار موضوعي وهادئ ، دون أن تكون له صفة التمثيل الرسمي ، ما يعطي الأمل بإمكانية التوصل إلى اتفاق. حلول مشتركة للأزمة إذا توفرت الإرادة. وأشار إلى أن الخروج من الأزمة لا يمكن إلا أن يبدأ بتحديد الجهات المعنية ودورها في تحمل المسؤولية عنها وتفاقمها ، واعتماد مبادئ العدالة القانونية والاجتماعية في إعداد الخطط والسياسات. وتجدر الإشارة إلى أن هذا الحوار يأتي في إطار جهود الإسكوا المتعلقة بتقديم الدعم الفني للحوارات الاقتصادية والاجتماعية في دول المنطقة ، مثل ليبيا وسوريا واليمن ، والتي تهدف إلى بناء رؤى تنموية مشتركة في هدف علمي. السياق مع إدارة محايدة. .
الإسكوا تقترح مرحلة انتقالية في لبنان للخروج من الأزمة الاقتصادية الحالية
– الدستور نيوز